وزيرة الصحة تأمل أن يكشف التحقيق لماذا لم يوقف أحد الجرّاح المتحرش بالأطفال مايكل شاين
أعربت وزيرة الصحة، جينيفر كارول ماكنيل، عن أملها في أن تتمكن لجنة التحقيق الرسمية (Commission of Investigation) من كشف الأسباب التي سمحت للجراح المدان بالاعتداء الجنسي على الأطفال مايكل شاين بمواصلة ارتكاب جرائمه لعقود دون أن يتدخل أحد لإيقافه.
ويبلغ شاين من العمر 94 عامًا، وأُدين في محاكمتين عامي 2017 و2019 بالاعتداء على تسعة أطفال، فيما يتهمه مئات الضحايا الآخرين أيضًا بارتكاب انتهاكات جنسية بحقهم.
وعمل شاين طبيبًا جرّاحًا ومسجلًا أول في مستشفى «Our Lady of Lourdes» بمدينة دروهيدا بين عامي 1964 و1995.
وكانت مجموعة الضحايا (Dignity4Patients) قد طالبت بإجراء تحقيق عام في كيفية تعامل الجهات المعنية مع مزاعم الاعتداءات التي استمرت لعقود داخل المستشفى وفي العيادة الخاصة للطبيب.
وكلفت الحكومة المحامي لوركان ستينز بإجراء دراسة تمهيدية حول القضية، ونُشر تقريره، الخميس، موصيًا ببدء لجنة تحقيق رسمية تتألف من ست مراحل، على أن تبدأ أعمالها «فورًا».
وقالت الوزيرة، في مقابلة مع إذاعة (RTÉ)، إن لجنة التحقيق ستتيح إجراء تحليل «منهجي ودقيق»، لمعرفة من كان يعلم بما يحدث، ومن لم يكن يعلم، وما الوثائق التي كانت متوفرة أو مفقودة، وما الذي قامت به الدولة أو كان ينبغي عليها القيام به.
وأضافت أن «أهم ما في الأمر» هو أن التحقيق سيمنح الضحايا فرصة لإسماع أصواتهم.
وقالت: «لم يُسلَّط الضوء على هذه القضية بهذه الطريقة من قبل».
وأشارت إلى أن بعض الضحايا أكدوا لها أن «حتى الكلاب في الشوارع كانت تعرف بما كان يحدث»، مضيفة أن هناك العديد من الأسئلة التي لم تقدم الدولة إجابات عنها حتى الآن.
وعندما سألها مقدم برنامج (Morning Ireland)، غافين جينينغز، عما إذا كانت لجنة التحقيق ستتمكن من معرفة سبب عدم تدخل أي شخص لإيقاف الجرائم التي ارتكبها شاين، أجابت: «آمل ذلك».
وأضافت: «لا أريد استباق نتائج التحقيق، لكن من المهم أن نمنحه الفرصة للإجابة عن هذا السؤال».
وأكدت الوزيرة أنها لا تؤيد عادة تشكيل لجان التحقيق أو المحاكم الخاصة، لأنها قد تستغرق سنوات طويلة، لكنها شددت على أن هذه القضية «ذات أهمية عامة بالغة»، وأن الدولة لم تحقق فيها بالشكل الذي كان ينبغي أن تقوم به.
وأضافت أن ما حدث لم يكن نتيجة تصرف فرد واحد فقط، بل إن «المجتمع بأكمله ساهم بطريقة أو بأخرى في استمرار هذه الانتهاكات»، مشيرة إلى أن هناك أشخاصًا يمتلكون معلومات حول ما جرى، ومن المهم الاستماع إلى الضحايا كما طالبوا بذلك.
وقالت إنه من المعروف حتى الآن وجود نحو 400 رجل تعرضوا للاعتداء، لكنها رجحت وجود ضحايا آخرين غادروا إيرلندا أو لا يزالون يعيشون فيها ولم تتح لهم الفرصة بعد للحديث عما تعرضوا له.
وردًا على سؤال بشأن احتمال منح الضحايا تعويضات بعد انتهاء التحقيق، أوضحت الوزيرة أن العديد منهم سبق أن رفعوا دعاوى قضائية ضد الجهة الدينية التي كانت تدير المستشفى، وتمت تسوية معظم تلك القضايا.
وأضافت أن الضحايا أكدوا أن التعويضات المالية وحدها ليست القضية الأساسية، بل إن ما يريدون معرفته هو «من كان يعلم بما يحدث، ومن سمح باستمرار الاعتداءات على هذا العدد الكبير من الأطفال على مدى عقود».
وأشادت الوزيرة بعمل المحامي لوركان ستينز، مؤكدة أنه صمم هيكل لجنة التحقيق بطريقة «ذكية ومدروسة»، من خلال تقسيمها إلى ستة محاور يمكن أن تعمل بالتوازي، بما يضمن معالجة مختلف جوانب القضية، وفي الوقت نفسه يمنح الضحايا فرصة لسرد حقيقة ما تعرضوا له.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








