البرلمان يضغط على منصات التواصل بعد انتشار مقاطع القيادة الخطرة
كشفت منصة «تيك توك» أن مقطع فيديو واحدًا للقيادة الخطرة مصدره إيرلندا حصد 150 ألف مشاهدة قبل إزالته من المنصة، فيما أقرت شركة «ميتا» بأن 127 مقطعًا جرى تحديدها وإزالتها منذ حادث التصادم المميت على الطريق السريع M9 الشهر الماضي، حققت نحو 1.5 مليون مشاهدة حول العالم قبل اتخاذ إجراءات بشأنها.
وكانت منصات التواصل الاجتماعي قد طُلب منها تقديم معلومات حول عدد المشاهدات التي حققتها المقاطع واسعة الانتشار التي تُظهر وقائع قيادة غير قانونية وقيادة في الاتجاه المعاكس، بعدما لم يتمكن ممثلو الشركات من تقديم هذه التفاصيل خلال جلسة للجنة الإعلام في البرلمان استمرت قرابة ثلاث ساعات في وقت سابق من الأسبوع.
وأعرب سياسيون عن استياء كبير من ممثلي شركات التواصل الاجتماعي، وقال رئيس اللجنة والنائب عن حزب العمال، آلان كيلي، إن المنصات حصلت على مهلة كافية للاستعداد قبل حضور الجلسة.
وقال كيلي: «أعتقد أننا وصلنا إلى لحظة فاصلة بالنسبة لهذه الشركات، وليس تيك توك وحدها، لكنها المنصة المفضلة لدى معظم الشباب، كما نعلم جميعًا»، قبل أن يقترح إمكانية تحميل شركات التواصل الاجتماعي مسؤولية جنائية إذا أخفقت في التعامل مع المحتوى غير القانوني أو الخطير المنشور عبر الإنترنت.
وفي تفاصيل إضافية قدمتها «ميتا» الجمعة، قالت الشركة إنها اتخذت، عبر منصات «فيسبوك» و«إنستغرام» و«ثريدز»، إجراءات بشأن ثمانية محتويات للقيادة الخطرة مصدرها إيرلندا، وذلك خلال الفترة من بداية ديسمبر من العام الماضي وحتى سبتمبر من العام الجاري.
لكن هذه المحتويات لم تُحذف، وإنما فُرضت عليها قيود عمرية بحيث أصبحت متاحة فقط للمستخدمين الذين تزيد أعمارهم على 18 عامًا. وحققت هذه المحتويات نحو 560 ألف مشاهدة حول العالم قبل اتخاذ تلك الإجراءات.
وعقب نشر البيانات مساء الجمعة، وصف كيلي عدد المشاهدات بأنه «مذهل»، وقال بشأن «ميتا»: «حققت مشاهدات محتوى “التحدي واسع الانتشار عالي الخطورة” في إيرلندا رقمًا مذهلًا بلغ 1.5 مليون مشاهدة قبل اتخاذ إجراءات بشأنه».
وأضاف أن جميع المحتويات الـ127 التي كان مصدرها إيرلندا أزيلت في نهاية المطاف.
وتابع: «لم تتمكن ميتا من تقديم بيانات بشأن الإحالات التي أرسلتها إلى الشرطة بحلول الموعد النهائي مساء اليوم. وهذا أمر يثير قلقًا بالغًا بالنظر إلى خطورة المحتوى وطبيعته والتأثير الأوسع الذي أحدثه هذا المحتوى في المجتمع الإيرلندي».
وكانت اللجنة قد استمعت إلى أن «ميتا» غيّرت تصنيفها للمحتوى الذي يُظهر القيادة في مواجهة حركة المرور القادمة، لتضعه ضمن فئة «التحديات واسعة الانتشار عالية الخطورة»، وذلك بعد مقتل خمسة مراهقين على الطريق السريع M9 عندما كانوا يسيرون في الاتجاه المعاكس واصطدمت سيارتهم بسيارة أخرى كانت تقل أسرة.
وكشفت «ميتا» أنه نتيجة لذلك، اتُخذت إجراءات بشأن 130 محتوى من فئة التحديات واسعة الانتشار كان مصدرها إيرلندا؛ إذ أزيل 127 منها، بينما فُرضت قيود عمرية على المحتويات الثلاثة الأخرى.
وقالت الشركة في مراسلاتها إن هذه المحتويات حققت نحو 1.5 مليون مشاهدة حول العالم قبل اتخاذ إجراءات بشأنها.
وفي الوقت نفسه، قالت «تيك توك» إنها أجرت 13 إحالة استباقية إلى الشرطة خلال عام 2025، فيما أجرت 10 إحالات استباقية أخرى منذ بداية العام الجاري وحتى الآن.
وخلال جلسة الأربعاء، أبلغ ممثلو «تيك توك» السياسيين بأن 83.4% من مقاطع الفيديو غير القانونية أو الخطرة أزيلت قبل أن يشاهدها أي مستخدم، وترتفع النسبة إلى 86.5% عند احتساب مقاطع الفيديو التي حققت أقل من 10 مشاهدات.
لكن المنصة لم تتمكن من تقديم تفاصيل عن عدد الأشخاص الذين شاهدوا نسبة الـ13.5% المتبقية من المقاطع.
وطالب أعضاء اللجنة بالحصول على البيانات الكاملة المتعلقة بمشاهدات مقاطع الفيديو المتبقية، وطلب كيلي تقديم هذه التفاصيل بحلول الجمعة.
إلا أن «تيك توك» اكتفت بالإفصاح عن أن مقطع الفيديو الأكثر مشاهدة حقق 150 ألف مشاهدة، مشيرة إلى أن تسجيل مشاهدة واحدة لا يعني بالضرورة أنها تعود إلى شخص واحد.
وقالت الشركة، التي لديها نحو 2.5 مليون مستخدم في إيرلندا، في مراسلاتها إن الفيديو الأكثر مشاهدة لم يتضمن قيادة في الاتجاه المعاكس، لكنه أظهر سيارة تسير بسرعة، تتخللها لقطات للسيارة وهي متوقفة.
وأضافت «تيك توك» أنه لم يظهر في الفيديو بشكل واضح عداد السرعة أو موقع التصوير، إلا أن الشركة قررت حذف المقطع من باب الحيطة والحذر.
أما «جوجل»، فقد طلبت مهلة إضافية لجمع التفاصيل والبيانات التي طلبتها اللجنة.
المصدر: irishexaminer
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





