22 23
Slide showأخبار أيرلندا

ضابط إيرلندي يروي ذكريات عملية إنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط: لحظة أدركت لماذا خاطروا بكل شيء

Advertisements

 

قبل عشر سنوات، غادر رجال ونساء من البحرية الإيرلندية بلادهم متوجهين إلى البحر الأبيض المتوسط، ضمن الجهد الإنساني الأوروبي المعروف بـ«عملية بونتوس» (Operation Pontus) الذي أطلق عام 2015 لوقف المأساة الإنسانية الناجمة عن محاولات آلاف المهاجرين عبور البحر من شمال أفريقيا إلى أوروبا.

الصور والتقارير آنذاك أظهرت بحارة إيرلنديين يؤدون الإنعاش القلبي لضحايا بلا حراك، وينتشلون رضعًا من الغرق، ويلقون سترات النجاة لإنقاذ أرواح يائسة تتشبث بالأمل. ونجحت المهمة في إنقاذ آلاف الأرواح خلال عامي 2015 و2017، قبل أن تُنهى في 2019.

الكابتن «توني جيراغتي» من دبلن، الذي كان يقود السفينة «LÉ Samuel Beckett» خلال العملية، تحدث لأول مرة عن تلك التجربة التي وصفها بأنها «اللحظة الفاصلة» في مسيرته العسكرية الممتدة 35 عامًا.

وقال جيراغتي لـ«The Journal»: «لدي صدر مليء بالميداليات، ولو كان علي أن أُعيدها جميعًا وأحتفظ بواحدة فقط، سأختار ميدالية بونتوس».

ويصف القائد البحري السابق أحد المواقف التي غيّرت نظرته: أثناء دورية قبالة ليبيا، تلقى إنذارًا عن قارب مطاطي يقل 80 شخصًا مهددين بالغرق. بعد سباق مع الزمن، تمكن طاقمه من إنقاذهم في 45 دقيقة، وكان مقتنعًا أن أي تأخير كان سيؤدي إلى كارثة.

ويقول: «رأيت نساء يحملن أطفالًا، وأدركت حينها لماذا يخاطرون. هؤلاء مرّوا عبر الاغتصاب والضرب والاتجار بالبشر والعبودية، ومع ذلك، كان كل ذلك أفضل من البقاء في أوطانهم. لديهم هواتف ويعرفون ما ينتظرهم، ومع ذلك اتخذوا القرار».

وجاءت عملية بونتوس في سياق استجابة إنسانية أوروبية بعدما فقد أكثر من 3,000 شخص حياتهم عام 2015، من بين 900 ألف مهاجر ولاجئ وصلوا إلى أوروبا، معظمهم فارين من سوريا والعراق وأفغانستان.

في البداية أطلقت أوروبا «عملية صوفيا» للحد من شبكات التهريب، لكن عملية بونتوس ركزت على الإنقاذ البحري الإنساني فقط، وهو ما شاركت فيه إيرلندا بقوة عبر عدة سفن منها «LÉ Eithne»، «LÉ Niamh» و«LÉ Samuel Beckett».

وعاد جيراغتي إلى إيرلندا ليتولى مناصب قيادية عليا، منها حماية المصايد ومراقبة الأسطول.

وأكد أن وجود السفن الحربية في البحر «تجسيد للسيادة الوطنية» وأداة لحماية المصالح الاقتصادية، بما في ذلك الكابلات البحرية وخطوط الأنابيب.

وأشار إلى تمرين أمني سري داخل الدولة يُعرف بـ«Púca»، جرى فيه محاكاة هجوم تخريبي على كابلات الإنترنت العابرة للأطلسي، وقال: «قطع هذه الكابلات لن يبطئ الاقتصاد العالمي تدريجيًا، بل سيؤدي إلى انهياره المفاجئ».

وأوضح أن متابعة السفن المشبوهة من قبل البحرية الإيرلندية وشركائها تمثل أداة ردع أساسية، لكنه أبدى قلقه من ضعف فهم الرأي العام لأهمية وجود قوة عسكرية.

في الأسابيع الأخيرة، أبحر جيراغتي في آخر دورية له قبل تقاعده، مؤكدًا: «لقد منحتني البحرية والمجتمع البحري كل شيء، مهنيًا وشخصيًا. كان شرفًا لي، وحان الوقت لبدء فصل جديد من حياتي».

 

المصدر: The Journal

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.