إصابات في الحبل الشوكي قد تترك أثرًا دائمًا.. أطباء في إيرلندا يحذرون من خطر «غاز الضحك» على الشباب
حذّر أطباء في إيرلندا، من تزايد حالات إصابة الحبل الشوكي بين الشباب نتيجة الاستخدام الترفيهي لغاز أكسيد النيتروز، المعروف باسم «غاز الضحك»، وذلك بحسب دراسة حديثة أُجريت على مرضى في مستشفى بومونت «Beaumont Hospital».
ونُشرت الدراسة في المجلة الأمريكية للأشعة العصبية «American Journal of Neuroradiology»، وقاد فريق البحث البروفيسور شيموس لوبي من الكلية الملكية للجراحين في إيرلندا «RCSI»، وهو استشاري الأشعة العصبية في مستشفى بومونت.
وأظهرت نتائج الدراسة أن عدد حالات تلف الحبل الشوكي المرتبطة باستخدام أكسيد النيتروز ارتفع بشكل ملحوظ منذ جائحة كوفيد-19، حيث تم تشخيص 14 حالة بين عامي 2021 و2024 في مستشفى بومونت، وكان متوسط أعمار المرضى 20 عامًا، بينما لم يتم تسجيل أي حالة مماثلة في المستشفى بين عامي 2012 و2020.
وأشار الباحثون إلى أن ظهور جميع الحالات خلال الفترة من 2020 إلى 2024 يتزامن مع جائحة كورونا وما بعدها، وهو ما يتماشى مع تقارير أوروبية تحدثت عن زيادة إساءة استخدام هذا الغاز خلال تلك الفترة.
وقالت الكلية الملكية للجراحين في إيرلندا، إن هذه الأدلة الطبية تدعم التحذيرات التي أطلقها في السنوات الأخيرة العاملون مع الشباب والمنظمات المجتمعية بشأن مخاطر استخدام «غاز الضحك».
وأضافت أن استخدام أكسيد النيتروز أصبح أكثر شيوعًا بين الأطفال والشباب في السنوات الأخيرة، ويرجع ذلك جزئيًا إلى انخفاض سعره وسهولة الحصول عليه.
ويُستخدم الغاز في بعض الحالات لأغراض طبية وتجارية مشروعة، ويمكن شراؤه عبر الإنترنت، إلا أن استخدامه لأغراض ترفيهية أثار قلقًا متزايدًا لدى الأطباء، لما له من تأثيرات صحية خطيرة.
وأوضح التقرير أن أكسيد النيتروز يؤثر على قدرة الجسم على معالجة فيتامين B12، ما قد يؤدي إلى الإصابة بحالة تُعرف باسم «التدهور المشترك تحت الحاد للحبل الشوكي»، وهي حالة خطيرة تصيب الجهاز العصبي.
وتشمل الأعراض الشعور بتنميل في اليدين أو القدمين، وصعوبة في التوازن والتناسق الحركي.
وقال البروفيسور لوبي: «الارتفاع في حالات تلف الحبل الشوكي منذ الجائحة أمر مقلق، ونأمل أن يؤدي ذلك إلى زيادة الوعي والتعليم حول التأثيرات الخطيرة والدائمة المحتملة لاستخدام أكسيد النيتروز».
وأضاف: «نشجع أي شخص يشعر بأعراض مبكرة على طلب المساعدة الطبية في أسرع وقت، وأن يكون صريحًا بشأن استخدام غاز الضحك، لأن التشخيص المبكر والعلاج السريع قد يساعدان في الحد من الأضرار العصبية طويلة الأمد».
ورغم تحسن حالة معظم المرضى بعد تلقي العلاج، أكدت الدراسة أن أيًا منهم لم يتعافَ بشكل كامل، حيث عانى جميع المرضى من درجات متفاوتة من تلف عصبي دائم.
وكانت تقارير صحفية سابقة قد أشارت إلى سهولة شراء أكسيد النيتروز عبر الإنترنت في إيرلندا، بما في ذلك من خلال النسخة الإيرلندية من موقع «Amazon»، كما رصدت تحقيقات أخرى انتشار عبوات الغاز الفارغة في الشوارع والحدائق، وهو ما قد يثير فضول الأطفال ويزيد من مخاطر الاستخدام.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








