وزير العدل: «الجنسية امتياز وليست حقًا».. وتشديد القواعد ضروري للحفاظ على دعم «الأشخاص العقلانيين» للهجرة
قال وزير العدل والشؤون الداخلية والهجرة، جيم أوكالاهان، إن «الجنسية امتياز وليست حقًا»، وذلك قبيل عرض حزمة من المقترحات الجديدة على مجلس الوزراء لتشديد قواعد الحصول على الجنسية الإيرلندية وإجراء إصلاح واسع لنظام التجنيس.
ومن المقرر أن يعرض أوكالاهان الخطط على مجلس الوزراء غدًا الأربعاء، وتشمل رفع مدة الإقامة المطلوبة للتقدم للحصول على الجنسية من خمس سنوات حاليًا إلى ثماني سنوات، إلى جانب إجراء اختبار للغة الإنجليزية أو الإيرلندية، وإثبات قدرة المتقدم على إعالة نفسه اقتصاديًا.
وقال أوكالاهان، في تصريحات لبرنامج «Six One News» على «RTÉ»، إنه يطرح هذه المقترحات بهدف الحفاظ على دعم من وصفهم بـ«الأشخاص العقلانيين وأصحاب المنطق السليم» فيما يتعلق بسياسات الهجرة والجنسية.
وأشار إلى أن عدد المهاجرين الذين حصلوا على الجنسية الإيرلندية ارتفع بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، قائلًا إن منح الجنسية لنحو 25 ألف مواطن جديد العام الماضي يمثل «عددًا كبيرًا».
ووصف الوزير المقترحات بأنها «معقولة»، معتبرًا أنه ليس من غير المنطقي أن تعمل إيرلندا على مواءمة قواعدها بصورة أكبر مع الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وأكد أوكالاهان أيضًا أن الفترة التي قضاها الأوكرانيون في إيرلندا بموجب توجيه الحماية المؤقتة لن تُحتسب ضمن سنوات الإقامة الثماني المقترحة للحصول على الجنسية.
وقال إن منح الأشخاص القادمين من أوكرانيا إمكانية احتساب سنوات الحماية المؤقتة ضمن متطلبات الجنسية لم يكن هو المقصود من النظام، موضحًا: «لم يكن متصورًا أبدًا أن الأشخاص الذين قدموا إلى هنا من أوكرانيا، إذا بقوا لمدة خمس سنوات، سيصبح من حقهم الحصول على الجنسية الإيرلندية. فهذا من شأنه أن يقوض الغرض الكامل من الحماية المؤقتة، وهي بطبيعتها مؤقتة».
ووصف أوكالاهان القواعد الجديدة بأنها «أكبر إصلاح لقواعد الجنسية في إيرلندا منذ جيل».
ومن بين العناصر الرئيسية في المقترحات إلزام المتقدم بإثبات قدرته على إعالة نفسه، حتى لا يصبح، بحسب تعبير الوزير، «عبئًا على الدولة».
وسيتضمن ذلك اشتراط عدم حصول المتقدم على أنواع معينة من مدفوعات الحماية الاجتماعية خلال فترة زمنية محددة تسبق تاريخ تقديم طلب الجنسية.
وقال أوكالاهان إن تعديلات أخرى ستضيف أساسًا مستقلًا يسمح للوزير بسحب الجنسية لأسباب تتعلق بالنظام العام والأمن القومي، إلى جانب وضع إجراءات مبسطة لتسريع عملية سحب الجنسية.
كما سينص القانون الجديد بوضوح على إمكانية حرمان المتقدم من الحصول على الجنسية إذا خالف قوانين الهجرة، وقال الوزير إن الهدف من ذلك هو الحد من إساءة استخدام نظامي الهجرة والتجنيس.
وسيُطلب أيضًا من الأزواج أو الشركاء غير الإيرلنديين للمواطنين الإيرلنديين الإقامة في الدولة لمدة أطول قبل أن يصبحوا مؤهلين للتقدم بطلب للحصول على الجنسية.
ومن المقرر عرض مشروع قانون الجنسية والمواطنة الإيرلندية «المعدل» لعام 2026 «Irish Nationality and Citizenship (Amendment) Bill 2026» على مجلس الوزراء يوم الأربعاء.
من جانبه، قال رئيس الوزراء، مايكل مارتن، إن القواعد الجديدة، بما في ذلك اختبار اللغة، ستساعد في جعل إيرلندا أكثر توافقًا مع الدول الأوروبية الأخرى.
وأكد مارتن، خلال اجتماع حزب «فيانا فايل» في تولامور بمقاطعة أوفالي، أن الحكومة ستناقش المقترحات في إطار محاولتها تحقيق «توازن» في سياسة منح الجنسية.
وقال إن هناك حاجة إلى تحقيق «توازن بين الاستقلال والاعتماد على النفس، في مقابل الاعتماد الكامل»، مؤكدًا أن مجلس الوزراء سيناقش المقترحات ويمضي بها قدمًا.
وأشار مارتن إلى أن الحكومة أجرت «تغييرًا كبيرًا وحاسمًا» في سياسة الهجرة مع تطبيق ميثاق الاتحاد الأوروبي للهجرة واللجوء، معتبرًا أن إيرلندا تمتلك الآن نظام هجرة «أكثر صرامة وقوة».
وأضاف أن أعداد الأشخاص الذين يطلبون اللجوء انخفضت خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، وأن عمليات العودة أصبحت تتم بصورة أكثر كفاءة وفاعلية، إلى جانب انخفاض تكاليف توفير أماكن الإقامة لطالبي اللجوء بصورة كبيرة.
وفي المقابل، دعا المتحدث باسم حزب العمال لشؤون العدل، النائب آلان كيلي، وزير العدل إلى التخلي عن مقترح رفع مدة الإقامة المطلوبة من خمس إلى ثماني سنوات.
وقال كيلي إن على أوكالاهان أن يوضح المشكلة التي يُفترض أن يحلها شرط السنوات الثماني، معتبرًا أن زيادة فترة الانتظار تبدو أقرب إلى «تموضع سياسي» منها إلى محاولة جادة لتحسين نظام الهجرة.
وأضاف أن الأشخاص الذين عاشوا في إيرلندا لسنوات، وعملوا ودفعوا الضرائب وربوا أسرهم وساهموا في مجتمعاتهم، يجب أن يكون لديهم مسار واضح ومعقول للحصول على الجنسية.
وحذر من أن إطالة مدة الانتظار قد تؤثر سلبًا على قدرة إيرلندا على جذب العمال في القطاعات الحيوية، مؤكدًا أن الجنسية تمثل جزءًا مهمًا من عملية الاندماج الناجحة.
كما انتقد الرئيس التنفيذي لمنظمة «Doras» لدعم المهاجرين، جون لانون، المقترحات، معتبرًا أنها «لا تحقق أي غرض مفيد»، ووصفها بأنها «قاسية» و«غير ضرورية».
وقال لانون إن الحصول على الجنسية صعب بالفعل، وإن المنظمة تعاملت مع أشخاص انتظروا سنوات قبل البت في طلباتهم أو رُفضت طلباتهم بسبب فترات قضوها خارج البلاد.
وانتقد بصورة خاصة مقترح السنوات الثماني والقيود المتعلقة بالحصول على بعض مدفوعات الرعاية الاجتماعية قبل الحصول على الجنسية.
وفيما يتعلق باختبار اللغة، قال إنه إذا كانت الحكومة ستفرض هذا الشرط، فعليها ضمان توفير إمكانية كافية للوصول إلى دورات تعلم اللغة، مشيرًا إلى أن معظم المهاجرين يرغبون في تعلم الإنجليزية، لكن الفرص المتاحة أمامهم ليست كافية دائمًا.
وأضاف أن اللغة عنصر أساسي في الاندماج، داعيًا إلى زيادة الاستثمار في برامج التوجيه والاندماج.
وأشار لانون إلى أن الأشخاص الذين لا يحصلون على الجنسية يضطرون إلى الاستمرار في تجديد تصاريح الإقامة أو تصريح الهجرة، والتي قال إن تكلفتها تبلغ 300 يورو في كل مرة، ما يتركهم في حالة من عدم اليقين بشأن وضعهم في البلاد.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


