أطباء الطوارئ يطالبون بإجراءات صارمة لوقف حوادث السير
دعا أطباء طب الطوارئ الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف ما وصفوه بـ«مجزرة الطرق»، وذلك في أعقاب ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن حوادث السير خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب بيانات الشرطة، لقي 190 شخصًا مصرعهم نتيجة حوادث الطرق خلال العام الماضي، وهو أعلى رقم يتم تسجيله منذ أكثر من عقد، فيما بلغ عدد الوفيات حتى الآن هذا العام 52 حالة، وهو معدل مماثل للفترة نفسها من العام الماضي.
وأكدت الجمعية الإيرلندية لطب الطوارئ، أن الهدف الحكومي المتمثل في خفض عدد الوفيات إلى 72 حالة سنويًا بحلول عام 2030 «أصبح بعيدًا بشكل مقلق».
وأوضحت الجمعية أن عدد الوفيات على الطرق في إيرلندا ارتفع بنسبة 31% منذ عام 2019، في حين انخفض متوسط الوفيات في الاتحاد الأوروبي بنسبة 12% خلال الفترة نفسها، وهو ما اعتبرته «أمرًا مثيرًا للقلق الشديد».
وأضافت في بيان: «نحو نصف الضحايا في عام 2025 كانوا من مستخدمي الطرق الأكثر عرضة للخطر، مثل المشاة وراكبي الدراجات والدراجات النارية»، مشيرة إلى أن وفيات راكبي الدراجات بلغت أعلى مستوياتها منذ عام 2017، بينما سجلت وفيات راكبي الدراجات النارية أعلى مستوى منذ عام 2007.
وأكد الأطباء أنهم يشاهدون هذه الحوادث بشكل مباشر داخل أقسام الطوارئ، حيث قالوا: «نرى هذه المأساة بأعيننا يوميًا، ونعالج أسبوعيًا حالات إصابات خطيرة أو مميتة».
وأشاروا إلى أن «خلف كل حالة وفاة هناك العديد من المصابين بإصابات كارثية تؤدي إلى إعاقات دائمة، وغالبًا ما تتطلب سنوات من إعادة التأهيل»، مؤكدين أن العبء الحقيقي لحوادث الطرق على النظام الصحي أكبر بكثير من أرقام الوفيات وحدها.
وأعلنت الجمعية دعمها لمطالب حملة «Stop Road Deaths»، والتي وصفتها بأنها «إصلاحات محددة تستند إلى الأدلة وليست مجرد طموحات».
ومن بين هذه المطالب، تعيين مفوض قانوني لسلامة الطرق يتمتع بصلاحيات وميزانية واضحة لتحقيق هدف 2030، ونشر كاميرات مراقبة السرعة الآلية على الطرق عالية الخطورة خلال 12 شهرًا، وإعادة تصميم أخطر 50 نقطة سوداء على الطرق استنادًا إلى بيانات الحوادث.
كما دعت إلى إعادة أعداد أفراد شرطة الطرق إلى مستويات عام 2014، وإلزام أعضاء البرلمان بالإعلان علنًا عن مواقفهم من هذه الإصلاحات.
وأكدت الجمعية أن «نهج النظام الآمن» الذي اعتمدته الحكومة، ويدعمه منظمة الصحة العالمية، يقوم على مبدأ أن «لا أحد يجب أن يفقد حياته أو يتعرض لإصابة خطيرة أثناء استخدام الطرق»، لكنها شددت على أن هذا المبدأ «لن يكون له معنى دون آليات تنفيذ فعالة».
وأضافت: «إيرلندا بحاجة إلى إرادة سياسية حقيقية لاتخاذ خطوات مشابهة لتلك التي اتخذتها الدول الإسكندنافية»، داعية الحكومة إلى التوقف عن اعتبار وفيات الطرق «حوادث حتمية» والعمل على جعل الطرق أكثر أمانًا للجميع.
يُذكر أن الحكومة اتخذت خلال السنوات الأخيرة عددًا من الإجراءات للحد من حوادث الطرق، من بينها خفض حدود السرعة في الطرق الريفية والمحلية، مع خطط لتطبيق تخفيضات إضافية خلال العام المقبل.
كما أعلنت عن خطط لإصلاح هيئة السلامة على الطرق بدلًا من تنفيذ توصية سابقة بإلغائها وتقسيم مهامها بين جهتين جديدتين.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







