إيرلندا توقع بيانًا مشتركًا لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية في السودان
دعت إيرلندا إلى جانب 31 دولة ومسؤولًا دوليًا إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية في السودان، وضمان حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، والسماح بوصول المساعدات بشكل آمن وغير معرقل، وذلك في بيان وزاري مشترك صدر بشأن الأوضاع الإنسانية المتدهورة في البلاد.
وأعرب الموقعون في البيان عن «قلق بالغ» إزاء استمرار الهجمات القاتلة وغير القانونية ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية والعمليات الإنسانية، في ظل تصاعد القتال في ولايتي كردفان ودارفور.
وأشار البيان إلى أن التصعيد الأخير في الهجمات بالطائرات المسيّرة والغارات الجوية، بما في ذلك الهجمات التي طالت نازحين ومرافق صحية وقوافل غذائية ومناطق قرب مجمعات إنسانية، أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين، كما أدى إلى تعطيل وصول المساعدات الإنسانية وخطوط الإمداد.
ولفت البيان إلى أن ضربات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت خلال الأسابيع الماضية شاحنات ومستودعات «برنامج الأغذية العالمي» إضافة إلى مرافق صحية، ما أدى إلى مقتل وإصابة مدنيين وعاملين في المجال الإنساني وتدمير إمدادات وبنية تحتية إنسانية ضرورية. وأكد أن الهجمات المتعمدة ضد العاملين في المجال الإنساني أو مركباتهم أو إمداداتهم، وكذلك عرقلة إيصال المساعدات بشكل متعمد، تُعد مخالفة للقانون الإنساني الدولي وقد ترقى إلى جرائم حرب.
وأوضح البيان أن ولايتي دارفور وكردفان تمثلان بؤرة أكبر أزمة إنسانية وأزمة حماية في العالم، مع انتشار واسع للعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، وتأكيد وقوع مجاعة، واستمرار تفشي الجوع الحاد. كما أشار إلى نزوح ما يصل إلى 100.000 شخص خلال الأشهر الأخيرة في ولايات كردفان وحدها.
ونقل البيان عن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان «فولكر تورك» تحذيره من أن الانتهاكات التي ارتكبتها «قوات الدعم السريع» والميليشيات المتحالفة معها في مدينة الفاشر ومحيطها في شهر 10 الماضي قد تتكرر في منطقة كردفان.
وجدد الموقعون دعوتهم إلى «قوات الدعم السريع» و«القوات المسلحة السودانية» والميليشيات المتحالفة معهما لوقف الأعمال العدائية فورًا، مؤكدين ضرورة التحقيق السريع والمحايد في جميع الانتهاكات الجسيمة، والتي قد ترقى إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، ومحاسبة المسؤولين عنها.
وشدد البيان على التزام جميع الأطراف باحترام القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك السماح بوصول سريع وآمن وغير معرقل للغذاء والدواء والإمدادات الأساسية إلى المدنيين المحتاجين، وضمان حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني في جميع الأوقات، ومنح ممر آمن للفارين من مناطق القتال.
وفي هذا السياق، وقّعت وزيرة الخارجية والتجارة «هيلين ماكنتي» البيان إلى جانب وزراء خارجية ومسؤولين من عدد من الدول الأوروبية وغيرها، في إطار تحرك دبلوماسي مشترك للضغط من أجل حماية المدنيين وتعزيز الاستجابة الإنسانية.
المصدر: Gov
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





