خطة حكومية جديدة لخفض تكاليف رعاية الأطفال وتحسين جودة الخدمات
أعلنت وزيرة شؤون الأطفال والإعاقة والمساواة، نورما فولي، عن نشر خطتي عمل جديدتين تستهدفان تطوير قطاع التعليم والرعاية في مرحلة الطفولة المبكرة، إضافة إلى خدمات رعاية الأطفال في سن الدراسة، وذلك في إطار التزامات برنامج الحكومة.
وتحمل الخطة الأولى عنوان «تشكيل المستقبل: خطة عمل السنوات المبكرة» وتركّز على تنفيذ إجراءات خلال عام 2026 تهدف إلى جعل الخدمات أكثر قدرة على تحمّل التكاليف، وأسهل في الوصول، مع تحسين جودة الرعاية المقدمة للأطفال.
أما الخطة الثانية، بعنوان «التبسيط والدعم: خطة عمل لتبسيط الإجراءات»، فتهدف إلى تقليص الأعباء الإدارية وتبسيط اللوائح التنظيمية، بما يساعد مقدمي الخدمات والمعلمين والممارسين وأولياء الأمور على التعامل مع النظام بسهولة أكبر.
وتهدف خطة «تشكيل المستقبل» إلى الوفاء بالتزام الحكومة بنشر خطة عمل مفصلة لبناء نظام تعليم ورعاية للأطفال يتميز بانخفاض التكاليف، وارتفاع الجودة، وسهولة الوصول، سواء في مرحلة الطفولة المبكرة أو في خدمات رعاية الأطفال في سن الدراسة.
وتعتمد الخطة نهجًا مرحليًا، حيث تتضمن المرحلة الأولى إجراءات سيتم تنفيذها في عام 2026 لتحقيق تحسينات سريعة، على أن يتم تنظيم مشاورات عامة واسعة لتوجيه المرحلة الثانية التي ستغطي الفترة من 2027 إلى 2029.
وتشمل أبرز إجراءات المرحلة الأولى لعام 2026 خفض أعلى الرسوم التي يدفعها أولياء الأمور في مختلف أنحاء البلاد، من خلال تقليل الحد الأقصى للرسوم التي يمكن لمقدمي الخدمات الشريكين في برنامج التمويل الأساسي فرضها اعتبارًا من شهر 2026/09، على أن يتم الإعلان عن المستويات الجديدة للرسوم خلال عام 2026 بعد تحليل البيانات المالية الكاملة الواردة من مقدمي الخدمات.
كما تتضمن الإجراءات تقليل التكاليف على الأسر ذات الدخل المنخفض عبر رفع حدود الدخل في «المخطط الوطني لرعاية الأطفال»، حيث سيتم رفع الحد الأدنى من 26,000 يورو إلى 34,000 يورو، والحد الأعلى من 60,000 يورو إلى 68,000 يورو.
ويسهم خصم تعدد الأطفال في تقليل الدخل المحتسب للحصول على الدعم، فعلى سبيل المثال، فإن أسرة لديها 3 أطفال ودخلها 78,000 يورو سيُخصم منها 11,000 يورو، ليصبح الدخل المحتسب 67,000 يورو، وهو ما يقع ضمن الحدود الجديدة المؤهلة للدعم.
ومن المتوقع أن يستفيد من هذه التغييرات نحو 47,000 أسرة من خلال الحصول على إعانات إضافية، بما يضمن حصول الأسر التي يقل دخلها عن خط الفقر النسبي على أقصى مستوى من الدعم اعتبارًا من شهر 2026/09.
وفيما يتعلق بتوسيع الوصول إلى الخدمات، تنص الخطة على زيادة الطاقة الاستيعابية من خلال الاستثمار في الخدمات التي تقودها الدولة، إلى جانب تمويل مشترك لتوسيع مقدمي الخدمات الحاليين، فضلًا عن إدخال متطلب تنظيمي يُلزم الخدمات بنشر سياسات القبول الخاصة بها بشكل واضح.
أما على صعيد الجودة، فتتضمن الإجراءات تخصيص تمويل محمي يصل إلى 15 مليون يورو اعتبارًا من شهر 2026/09، أو ما يصل إلى 45 مليون يورو على مدار عام كامل من البرنامج، لدعم تحسين أجور العاملين، بما يسهم في جذب الكفاءات والاحتفاظ بها.
كما سيتم إدخال لوائح شاملة لخدمات رعاية الأطفال في سن الدراسة، وفتح باب التقديم لصندوق «تنمية المهارات التعليمية» لعام 2026 لدعم رفع كفاءة معلمي الطفولة المبكرة للحصول على مؤهلات جامعية، إلى جانب مراجعة لوائح رعاية الأطفال المنزلية وتبسيط المتطلبات التنظيمية مع الحفاظ على جودة الخدمات.
ورحّبت الوزيرة نورما فولي بنشر الخطة، مؤكدة أنها تمثل انطلاقة المرحلة الأولى من «تشكيل المستقبل»، والتي ترسم مسارًا طموحًا للإصلاح يعود بالنفع على الأطفال والأسر والعاملين في القطاع.
وأشارت إلى أن التمويل العام ارتفع من 638 مليون يورو في عام 2020 إلى أكثر من 1.5 مليار يورو متوقعة في العام المقبل، كما ارتفع عدد الأطفال المستفيدين من خدمات التعليم والرعاية في الطفولة المبكرة ورعاية الأطفال في سن الدراسة بنسبة 5% هذا العام، ليصل من نحو 234,000 طفل في 2024 إلى 245,000 طفل حاليًا.
وأضافت أن 4,559 خدمة انضمت إلى برنامج التمويل الأساسي، بزيادة قدرها 5% مقارنة بالعام الماضي، وهو أعلى عدد يتم تسجيله منذ إطلاق البرنامج في عام 2022.
وأكدت الوزيرة أن هناك حاجة لمزيد من العمل لتحسين القدرة على تحمّل التكاليف وسهولة الوصول وجودة الخدمات، مشددة على أن الأسر بحاجة إلى خدمات ميسورة ومتاحة، وأن العاملين في هذا المجال يحتاجون إلى أجور وظروف عمل تعكس الطابع المهني لأعمالهم، وأن الأطفال يستحقون خدمات عالية الجودة.
وأوضحت أن المرحلة الأولى من الخطة سيكون لها أثر فوري على خفض التكاليف، مع التزام حكومي بخفض الرسوم التي يدفعها أولياء الأمور إلى حد أقصى يبلغ 200 يورو شهريًا على مدار عمر الحكومة، من خلال الجمع بين إعانات «المخطط الوطني لرعاية الأطفال» وإجراءات ضبط الرسوم.
وأشارت فولي إلى أن إجراءات المرحلة الثانية ستُحدد بناءً على مشاورات عامة موسعة ستُجرى في النصف الأول من عام 2026، إلى جانب جمع بيانات إضافية وتحليلها، على أن يتم نشر هذه المرحلة لاحقًا خلال عام 2026.
كما أعلنت الوزيرة عن نشر خطة «التبسيط والدعم: خطة عمل لتبسيط الإجراءات»، تنفيذًا لالتزام الحكومة بتقليل الأعباء الإدارية وتبسيط اللوائح في القطاع.
وأوضحت أن مقدمي الخدمات والمعلمين والعاملين في رعاية الأطفال يقضون حاليًا وقتًا طويلًا في المهام الإدارية، ما يسبب ضغطًا نفسيًا ويؤثر على جودة الخدمات، كما يواجه بعض أولياء الأمور صعوبات في الوصول إلى الدعم الحكومي.
وأكدت أن الخطة ستضمن أن تكون المتطلبات الإدارية والتنظيمية بسيطة وشفافة ومتناسبة، مع الحفاظ على أعلى معايير سلامة الأطفال وجودة الخدمات والمساءلة في استخدام أموال دافعي الضرائب.
وتشمل أبرز الإجراءات في خطة التبسيط اعتماد عملية تقديم واحدة موحدة للدعم ضمن نموذج «الوصول والإدماج» بدلًا من تعدد الطلبات، وإدخال رمز موحد طويل الأمد «CHICK» بدلًا من تجديده سنويًا ضمن «المخطط الوطني لرعاية الأطفال»، إضافة إلى تحديث النظام الرقمي لتحسين الكفاءة وسهولة الوصول لجميع الأطراف المعنية.
المصدر: Gov
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







