عندما تلتقي الموسيقى بالهندسة: قصة مهاجر صنع مجده في أيرلندا
في سن السابعة عشرة، غادر سيغون أكانو نيجيريا وحيدًا، متجهًا إلى أيرلندا دون أن يعرف أحدًا أو شيئًا عن البلد الذي سيصبح لاحقًا موطنه الجديد. رحلة مليئة بالمغامرات والتحديات قادته إلى بناء حياة مستقرة، حيث أصبح موسيقيًا بارعًا ومهندسًا ناجحًا، يعيش مع زوجته الأيرلندية وأطفاله الثلاثة، وهو اليوم يجسد نموذجًا حيًا لقصة نجاح مستوحاة من العزيمة والإصرار.
- تبرعك سيساعدنا في إيصال رسالتنا- للتبرع اضغط هنااو هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
سيغون الذي عاش في أيرلندا لفترة أطول مما عاش في بلده الأم، لم يترك جذوره الموسيقية وراءه. كرس حياته للإيقاعات النيجيرية، وأصبح قائدًا لفرقة “Yankari Afrobeat Collective“ المكونة من 13 عضوًا، والتي تستعد لإحياء حفل موسيقي في “Button Factory“ في 24/01 ضمن مهرجان “TradFest“.
حين وصل إلى أيرلندا، عاش أكانو كطالب لجوء في ظروف صعبة في “Old Schoolhouse Hostel“ في دون لاوجير لأكثر من ثلاث سنوات. كان يوازن بين الدراسة والعمل الليلي في محطة وقود، ورحلته الأسبوعية إلى نيس لعزف الموسيقى في قداسات الكنيسة. رغم رفض طلب لجوئه، حصل على الإقامة الإنسانية في 2008، واستطاع بناء حياة مهنية وتعليمية لم تكن ممكنة في بلده.
الموسيقى كانت دائمًا وسيلته للتواصل مع العالم. بفضل الدعم الذي حصل عليه من أصدقاء ومعارف مثل إد ودورييل مولوي، وأفراد مجتمعه الكنسي، أصبح أكانو رمزًا للتفاني والعمل الجاد. إلى جانب الموسيقى، عمل كمهندس برمجيات لسنوات، وافتتح مؤخرًا شركة “Orogun Media“ لدعم الفنانين وتمكينهم من جني العوائد من أعمالهم.
رغم التحديات التي واجهها، يرى أكانو أيرلندا واحدة من أكثر الأمم سخاءً. يقول: “صحيح أنني واجهت مواقف صعبة، مثل التعليقات العنصرية في بعض الأحيان، لكنها لم تكن نابعة من الكراهية، بل من الجهل”. ومع ذلك، يؤمن أكانو بأن الهجرة جزء من تاريخ الإنسانية: “نحن جميعًا مهاجرون، ننتقل لأسباب خارجة عن إرادتنا”.
اليوم، يحمل أكانو الجنسية الأيرلندية ويفخر بإرثه النيجيري. ورغم أن العودة إلى نيجيريا تبدو فكرة رومانسية، إلا أنه يعتبر أيرلندا وطنه الحقيقي. يقول: “هنا تشكلت هويتي، وهنا أصبح لي اسم”. وبالنسبة له، الإيقاعات الموسيقية الأفريقية والأيرلندية ليست إلا دليلًا على الوحدة الإنسانية: “قبل كل شيء، كنا جميعًا ندق الطبول حول النار لنحتفل بالحياة”.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





