خطأ إداري لسنوات يكشف بيانات 76 طالب لجوء دون اكتشاف
كشفت وثائق رسمية عن نشر أسماء «76» من طالبي اللجوء المشاركين في قضايا قانونية على موقع «دائرة المحاكم»، نتيجة خطأ في تصنيف الملفات استمر لعدة سنوات دون اكتشافه حتى الخريف الماضي.
وأفاد نموذج خاص بحادثة خرق البيانات بأن المتضررين قد يواجهون «عواقب كبيرة»، رغم إمكانية تجاوزها، لكنها ستترافق مع «صعوبات حقيقية وجدية».
وأشار التقرير إلى أن التأثير الكامل لهذا الخرق لا يزال غير معروف، موضحًا أن الحادث امتد عبر فترات مختلفة منذ عام «2017» وحتى اكتشافه في شهر 9 الماضي.
وكشفت رسائل بريد إلكتروني داخلية، أن القضايا تم إدراجها ضمن فئة خاطئة على الموقع، ما جعلها متاحة للعامة لفترة طويلة.
وبحسب القواعد المتبعة، يتم عادة نشر أرقام القضايا والأحرف الأولى فقط في بعض قضايا اللجوء، دون الكشف عن أسماء مقدمي الطلبات أو المحامين، إلا أن هذا الإجراء لم يُطبق في هذه الحالات، ما أدى إلى ظهور الأسماء الكاملة وأرقام القضايا، وفي بعض الحالات تفاصيل إضافية على الإنترنت.
وأوضح التقرير، أن المشكلة لم يتم اكتشافها إلا بعد استفسار من صحيفة محلية، حيث قام أحد الموظفين بالإبلاغ عنها.
وأكدت الوثائق أنه تم حذف المعلومات من الموقع وإبلاغ وحدة حماية البيانات «Data Protection Unit»، كما تم التواصل مع قسم تكنولوجيا المعلومات لوضع القضايا ضمن تصنيف «سري» «in-camera» وإزالة البيانات من النطاق العام.
كما تم تعميم رسالة داخلية على الموظفين لتذكيرهم بالإجراءات الصحيحة عند تصنيف القضايا، مع تحديد الكلمات المفتاحية التي يجب الانتباه لها.
وأعلنت «دائرة المحاكم» تنظيم دورات تدريبية إضافية للموظفين، إلى جانب إدخال «إجراءات وقائية» لضمان عدم تكرار الخطأ.
وأشار تقرير داخلي إلى أن الخرق تم إبلاغ الإدارة العليا ورئيس المحكمة به في 2025/09/22، إلا أن وحدة حماية البيانات لم يتم إخطارها إلا في وقت لاحق بسبب «سهو داخلي».
وأظهرت رسائل داخلية أن الوحدة لم تعلم بالحادث إلا في أواخر شهر 10، أي بعد أكثر من شهر من اكتشافه.
وجاء في إحدى الرسائل: «كان تصحيح الوضع هو الأولوية في ذلك الوقت، وربما كان هذا سبب عدم إبلاغ وحدة حماية البيانات، لكن نظرًا لأن الأمر يتعلق بخرق بيانات شخصية، فنحن ملزمون بتسجيله والتحقيق فيه».
وفي تعليق رسمي، قال متحدث باسم «دائرة المحاكم»: «تم مؤخرًا ارتكاب خطأ في تصنيف عدد محدود من قضايا اللجوء، ما أدى إلى ظهور أسماء على قاعدة البيانات، لكنها لم تظهر في جدول القضايا».
وأضاف أن الإجراءات تم تحديثها لضمان إخفاء هوية المتقدمين في استئنافات الحماية الدولية أمام المحكمة العليا، سواء في نتائج البحث أو القوائم المنشورة.
المصدر: Irish Examiner
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







