وزير العدل: قانون 2025 خطوة حاسمة لكشف المعتدين ومكافحة الاتجار بالبشر وتعزيز حماية النساء والأطفال
أعلن وزير العدل والهجرة والأمن الداخلي، جيم أوكالاهان، حصوله على موافقة الحكومة على المضي قدمًا في صياغة مشروع قانون جديد تحت اسم «قانون الجرائم الجنسية والعنف الأسري والاتفاقيات الدولية لعام 2025»، الذي يتضمن مجموعة من التعديلات التشريعية المهمة لتعزيز حماية الضحايا ومكافحة العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي.
ويتضمن مشروع القانون عدة بنود رئيسية أبرزها:
- إطلاق «قانون جيني» (Jennie’s Law) لإنشاء سجل علني للأحكام القضائية في قضايا العنف الأسري، تديره خدمة المحاكم (Courts Service)، ويتيح نشر أسماء المدانين في قضايا العنف ضد الشريك أو الشريك السابق.
- تشديد قوانين الموافقة الجنسية بحيث يُشترط أن يكون اعتقاد المتهم بوجود موافقة «معقولًا وموضوعيًا»، وليس مجرد قناعة شخصية.
- استبدال مصطلح «الصور الإباحية للأطفال» بعبارة أكثر دقة وهي «مواد تتعلق بالاعتداء الجنسي على الأطفال» (Child Sexual Abuse Material)، تعبيرًا عن بشاعة الفعل بدلاً من التوصيف الخاطئ.
- توسيع تعريف جرائم الاتجار بالبشر لتشمل الاستغلال في الزواج القسري، والأمومة البديلة القسرية، والتبني غير القانوني.
- إلغاء شرط ازدواجية التجريم (Dual Criminality) في جرائم مثل الاغتصاب وتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية والزواج القسري، بحيث يمكن محاكمة مرتكبيها حتى إن وقعت خارج إيرلندا.
وأوضح الوزير أن مشروع القانون الجديد «يستجيب لتحديات متزايدة تواجه نظام العدالة الجنائية في التعامل مع قضايا العنف الأسري والجنسي»، مضيفًا أن «قانون جيني» أُطلق تكريمًا لذكرى «جينيفر بول»، التي قُتلت على يد شريكها السابق غافين مورفي (Gavin Murphy) عام 2021، بعد حملة طويلة قادها شقيقها جيسون بول (Jason Poole) للمطالبة بإنشاء سجل عام للمدانين في قضايا العنف الأسري.
وأكد الوزير أن السجل سيُدار من قبل خدمة المحاكم، ولن تُنشر أسماء المدانين إلا بموافقة الضحية، موضحًا أن هذه الآلية ستساعد الأشخاص في «معرفة ما إذا كان لشركائهم أو شركائهم المحتملين تاريخ من الإدانة في قضايا العنف الأسري».
كما أوضح أن التعديلات الجديدة على قانون الموافقة الجنسية ستلغي الثغرة التي تسمح باستخدام «الاعتقاد الصادق بوجود موافقة» كدفاع في قضايا الاغتصاب، إذ سيُلزم القانون الجديد بأن يكون هذا الاعتقاد قائمًا على ظروف واقعية معقولة، لا على تصور شخصي. وأضاف أن ذلك سيشمل جميع أشكال النشاط الجنسي بين البالغين وليس فقط الجماع.
أما في ما يتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر، فسيشمل القانون تجريم استخدام الخدمات المقدّمة من ضحايا الاتجار إذا كان المستخدم على علم بأن مقدّم الخدمة ضحية لهذه الجريمة، إلى جانب مواءمة التشريعات الإيرلندية مع توجيهات الاتحاد الأوروبي واتفاقيات مجلس أوروبا بشأن العنف ضد النساء.
وفي ختام بيانه، أكد الوزير أوكالاهان، أن استبدال مصطلح «الإباحية المتعلقة بالأطفال» بعبارة «مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال» يهدف إلى تصحيح المفهوم القانوني والأخلاقي، قائلاً: «الصور الجنسية للأطفال ليست مواد إباحية، بل هي أدلة على الاعتداء والاستغلال الجنسي، ويجب أن تُسمى بما تعكسه من حقيقة».
وسيُحال مشروع القانون الآن إلى لجنة العدل البرلمانية لإجراء مراجعة ما قبل التشريع قبل عرضه النهائي على البرلمان للمصادقة.
المصدر: Gov
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




