وزير العدل: انخفاض حاد في عدد طالبي اللجوء منذ بدء تطبيق ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي
أكد وزير العدل، جيم أوكالاهان، أن عدد الأشخاص القادمين إلى إيرلندا لتقديم طلبات اللجوء انخفض إلى النصف تقريبًا خلال الأسبوعين الأولين من دخول «ميثاق الاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة واللجوء» حيز التنفيذ، مشددًا في الوقت نفسه على أن الوقت لا يزال مبكرًا لإصدار أحكام نهائية بشأن تأثير النظام الجديد.
وأوضح أوكالاهان أن البيانات الأولية تشير إلى أن إيرلندا ليست، كما كان يدّعي بعض المنتقدين، بصدد فقدان السيطرة على نظام اللجوء، داعيًا إلى التعامل بحذر مع الأرقام الحالية لأنها تمثل المرحلة الأولى فقط من تطبيق التشريع الجديد.
ودخل «ميثاق الاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة واللجوء» حيز التنفيذ في 2026/06/12، ويهدف إلى توحيد إجراءات التعامل مع طالبي اللجوء في جميع دول الاتحاد الأوروبي، من خلال اعتماد معايير وإجراءات مشتركة، إلى جانب إلزام الدول المشاركة بتحمل نصيبها من مسؤولية استقبال طالبي اللجوء وتقاسم الأعباء بين الدول الأعضاء.
وقال الوزير خلال مقابلة مع برنامج «This Week» على إذاعة «RTÉ»: «لا نزال في المراحل الأولى جدًا، لكن الهدف الأساسي من هذا التشريع ومن الاتفاق بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي هو تطبيق نظام أكثر صرامة وفاعلية».
وأضاف: «تشير الأرقام الأولية إلى انخفاض كبير جدًا في عدد الأشخاص الذين تقدموا بطلبات لجوء. ففي الأسبوعين الأولين بعد بدء تطبيق النظام الجديد، تقدم 272 شخصًا فقط بطلبات لجوء في إيرلندا، وهو ما يمثل نحو نصف المعدل المعتاد. أما خلال الأسبوعين السابقين مباشرة لتطبيق الميثاق، فقد بلغ عدد الطلبات نحو 700 طلب، وهو رقم كان مرتفعًا بصورة ملحوظة».
ورجح أوكالاهان أن يكون هذا التراجع مرتبطًا بالطريقة التي تعمل بها شبكات تهريب المهاجرين، موضحًا أن تلك الشبكات تراقب كيفية تطبيق النظام الجديد وتحاول البحث عن وسائل للالتفاف عليه.
وأشار إلى أن الإجراءات الجديدة، التي تشمل عمليات تدقيق أكثر صرامة، وفحوصات أمنية موسعة، والتحقق من الهوية، تجعل من الصعب على الأشخاص الذين سبق لهم تقديم طلبات لجوء في دول أوروبية أخرى الانتقال إلى إيرلندا وتقديم طلب جديد.
كما كشف الوزير أن المؤشرات الأولية تظهر أيضًا انخفاضًا في أعداد الأشخاص الذين يعبرون الحدود مع أيرلندا الشمالية للتقدم بطلبات اللجوء داخل الجمهورية.
وأكد أوكالاهان أن كل شخص يمتلك طلبًا حقيقيًا ومستوفيًا للشروط سيحصل على فرصة كاملة للنظر في طلبه، لكنه أشار إلى أن «الحقيقة التي لا يمكن إنكارها هي أن غالبية الأشخاص الذين يتقدمون بطلبات اللجوء في إيرلندا يُتخذ في نهاية المطاف قرار بعدم استحقاقهم للحماية الدولية».
وأضاف: «ما نحاول تحقيقه هو ضمان أن تتمكن الأنظمة الجديدة من ردع واستبعاد الأشخاص غير المستحقين للحماية الدولية، مع تسريع إجراءات الأشخاص الذين يستوفون الشروط القانونية، حتى يتم البت في طلباتهم خلال فترة زمنية أقصر».
وفيما يتعلق بالمقترحات الأوروبية الخاصة بإنشاء «مراكز إعادة» في دول ثالثة، بحيث يُنقل إليها طالبو اللجوء أثناء دراسة طلباتهم، أوضح وزير العدل أن الحكومة لا تزال تحتفظ بـ«موقف منفتح» تجاه هذه الفكرة، مشيرًا إلى أن إيرلندا قد تعمل على إعداد التشريعات اللازمة خلال فترة رئاستها المقبلة للاتحاد الأوروبي.
كما شدد الوزير على أن مسؤولية وزارة العدل لا تشمل توفير الإقامة للأشخاص الذين انتهت إجراءات طلباتهم، سواء بالحصول على الحماية الدولية أو برفض طلباتهم.
وقال: «يوجد حاليًا نحو 33 ألف شخص داخل منظومة الإقامة الخاصة بالحماية الدولية في إيرلندا. وهذه المرافق مخصصة للأشخاص الذين لا تزال طلباتهم قيد الدراسة فقط، وليست مخصصة لمن حصلوا بالفعل على الحماية الدولية أو لمن رُفضت طلباتهم. فهذا هو الالتزام الأوروبي المفروض علينا».
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0



