وزير الثقافة يهاجم تسريبات مجهولة تشكك في كفاءته وحالته الصحية: «خيانة كبرى وصفعة على الوجه»
انتقد وزير الثقافة، باتريك أودونوفان «Patrick O’Donovan»، بشدة التصريحات والتسريبات المجهولة الصادرة عن زملاء له في الحكومة والحزب، واصفًا إياها بأنها «مؤلمة» وتمثل «الخيانة الكبرى»، بعدما تضمنت تشكيكًا في كفاءته وحالته الصحية على خلفية الخلاف بشأن تمويل هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرلندية «RTÉ».
ووصف أودونوفان التعليقات التي نُشرت في الصحف نقلًا عن سياسيين لم تُكشف هوياتهم بأنها «صفعة على الوجه»، خصوصًا أنها تناولت قدرته على أداء مهامه وحالته الصحية عقب الجدل المتعلق بتمويل الهيئة.
وقال الوزير: «أعتقد أن إدخال الحالة الصحية لشخص ما في النقاش العام بهذه الطريقة، ومن خلال مصدر مجهول، أمر لم أشهد مثله من قبل».
وأضاف: «بصراحة، كان ذلك مؤلمًا للغاية. ويجب أن أقول إنني أفصحت علنًا، إن صح التعبير، عن إصابتي بالصرع لسبب وجيه للغاية، وهو أنني لم أكن أريد أن أجد نفسي في موقف يتهمني فيه أحد، على سبيل المثال، بأنني مخمور عندما أتلعثم في الكلام».
وكان النائب عن مقاطعة ليمريك قد تحدث علنًا في وقت سابق عن تشخيص إصابته مؤخرًا بالصرع، وعن بعض التحديات التي واجهها في التعامل مع حالته الصحية.
وأضاف: «بعض الأيام تكون سيئة بالنسبة لي، وفي أيام أخرى تكون حياتي مؤلمة إلى حد لا يُطاق».
وشدد أودونوفان على أن ما حدث يوم الأحد الماضي لم يكن متعلقًا بإصابته بالصرع، وإنما بما وصفه بأنه «الخيانة الكبرى».
وقال: «ما حدث الأحد الماضي لم تكن له أي علاقة بالصرع. ما حدث الأحد الماضي كان الخيانة الكبرى».
وتابع: «أعتقد أنها ليست خيانة لي وحدي، وبصراحة أستطيع تجاوز الأمر، لكنها خيانة للرجال والنساء في هذا البلد الذين يتعين عليهم التعايش مع حالات صحية تغير حياتهم، أو تؤثر جذريًا عليها، أو تحد من قدرتهم على ممارسة حياتهم، والذين يتلقون تشخيصات طبية أسوأ بكثير من تشخيصي».
وأعرب عن استيائه بصورة خاصة من أن التصريحات نُسبت إلى مصدر داخل حزبه نفسه، رغم الجهود التي بُذلت في مجال دعم الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز الشمول.
وقال: «يزداد الأمر سوءًا بالنظر إلى أن هذا المصدر نُسب إلى حزبي نفسه، وخصوصًا في ضوء كل ما أنجزناه في مجال الإعاقة والشمول».
وأوضح أن قراره بالإفصاح عن حالته الصحية كان يهدف إلى توجيه رسالة إيجابية إلى الأشخاص الذين يعيشون مع إعاقات أو حالات عصبية، مفادها أن هذه الظروف لا تمنعهم من المشاركة في العمل الحكومي.
وأضاف: «فعلت ما فعلته لأُظهر للشباب والشابات، وكذلك الرجال والنساء الأكبر سنًا، أنه حتى لو كنت تعاني من إعاقة أو حالة عصبية، فلا يزال بإمكانك العمل في الحكومة وأن تكون جزءًا منها. لكن ذلك يتطلب توفير الدعم اللازم».
وتابع: «لم أعتبر تلك التعليقات صفعة على وجهي وحدي، بل كانت أيضًا صفعة على وجوه الأشخاص الذين يعيشون مع حالات صحية أسوأ بكثير من حالتي، وظروف أكثر صعوبة مما أواجهه».
واستطرد قائلًا: «في نهاية المطاف، عندما ينحدر مصدر مجهول إلى هذا المستوى، فإنه يوم حزين للسياسة في إيرلندا».
وجاءت تصريحات أودونوفان خلال مشاركته في اجتماع لوزراء الاتصالات يُعقد في مدينة ليمريك اليوم، في إطار رئاسة الاتحاد الأوروبي.
وعندما سُئل عما إذا كان سيستمر في منصبه الوزاري، أكد أودونوفان أنه «لا يفكر إطلاقًا في الرحيل».
وقال: «لقد انتخبني سكان مقاطعة ليمريك في هذا المبنى عدة مرات. إنهم يعرفون حالتي الصحية، وربما يعرفون حدود قدراتي أكثر من أي شخص آخر، وقد أعادوني إلى البرلمان في الانتخابات الأخيرة بما يقرب من 12 ألف صوت».
وأضاف: «هؤلاء هم أول مجموعة من الأشخاص أتحمل المسؤولية أمامها. أما المجموعة الثانية فهي زملائي في الحكومة، بعدما عيّنني رئيس الجمهورية بناءً على ترشيح رئيس الوزراء. وفي أي يوم أشعر فيه بأنني لم أعد قادرًا على الاستمرار في المنصب الذي أشغله، فسأعيد بكل ترحيب وثيقة تعييني الرسمية».
وشدد الوزير على أنه ما دام يحتفظ بمنصبه، فإن مسؤوليته لا تقتصر على أداء واجباته وزيرًا للثقافة والاتصالات والرياضة، بل تمتد أيضًا إلى تمثيل الأشخاص الذين يعيشون مع الإعاقة والحالات العصبية والأمراض التي تحد من حياتهم أو تغيرها بصورة جذرية.
وقال: «ما دمت أحمل وثيقة تعييني الرسمية، فإنني لست موجودًا فقط لأداء واجبي وزيرًا للثقافة والاتصالات والرياضة، بل أشعر أيضًا بأن لدي دورًا ومسؤولية تجاه الأشخاص في هذا البلد الذين يعيشون مع إعاقات وحالات عصبية وظروف صحية تحد من حياتهم أو تغيرها».
وفيما يتعلق بمسألة حصول هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرلندية «RTÉ» على التمويل المختلف عليه، والبالغ 20 مليون يورو، قال أودونوفان إنه يترك التعامل مع الملف للمسؤولين المختصين، لكنه رحب بتصريحات رئيس الوزراء التي أكد فيها أن المسألة ستُحل.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








