وزيرة الدفاع: الاستعانة بالجيش في احتجاجات الوقود «ليس أمرًا معتادًا»
أكدت وزيرة الدفاع، «هيلين ماكنتي»، أن استخدام قوات الدفاع لدعم الشرطة في التعامل مع تصاعد احتجاجات الوقود في البلاد «ليس أمرًا معتادًا»، لكنه أصبح ضروريًا في ظل استمرار إغلاق مستودعات الوقود وعرقلة البنية التحتية الحيوية.
وشددت ماكنتي على أن حق التظاهر السلمي يجب أن يكون «محميًا»، مؤكدة أنه يمثل قيمة أساسية لدى الحكومة، رغم التطورات الأخيرة التي شهدت تصعيدًا في شكل الاحتجاجات.
من جانبه، قال رئيس الوزراء «مايكل مارتن»، إن الاحتجاجات «تجاوزت كل الحدود المقبولة»، معتبرًا أن إغلاق الطرق وتعطيل البنية التحتية «ليس شكلًا عادلًا من أشكال الاحتجاج».
وتشهد شبكات الطرق في أنحاء إيرلندا اضطرابات مستمرة لليوم الثالث على التوالي، حيث طلبت الشرطة دعم قوات الدفاع لإزالة المركبات التي تعيق الوصول إلى البنية التحتية الحيوية.
وأكد وزير العدل «جيم أوكالاهان»، أن هذا الإجراء يأتي ضمن إطار قانوني يُعرف باسم طلب «C70»، والذي يسمح للشرطة بطلب دعم الجيش كمساندة للسلطة المدنية.
وأضاف أن المركبات الثقيلة التي تغلق مواقع حيوية، مثل مصفاة «وايتغيت» في مقاطعة «كورك»، سيتم إزالتها، داعيًا أصحابها إلى تحريكها فورًا، مشيرًا إلى أن استمرار الحصار يمنع المواطنين من الوصول إلى الوقود، وهو ما وصفه بأنه «تدخل غير مقبول».
وأوضح البيان أن أصحاب المركبات «لا ينبغي أن يشتكوا» من أي أضرار قد تلحق بمركباتهم أثناء عملية الإزالة من قبل الشرطة وقوات الدفاع.
وفي مقابلة مع «RTÉ»، قال مارتن إن الحكومة لا تسعى إلى منع الناس من التعبير عن آرائهم، لكنها ترى أن هذه الاحتجاجات أصبحت تقوض حقوق المواطنين في الوصول إلى أساسيات الحياة، مضيفًا أن الطرق الرئيسية تعطلت وأن الاقتصاد تأثر بشكل مباشر، وهو أمر «غير عادل» للشعب الإيرلندي.
وأشار إلى أن الاحتجاجات في «فوينز» بمقاطعة «ليمريك» أدت إلى تعطيل إمدادات ضرورية لمحطات «Uisce Éireann» المسؤولة عن المياه، قبل أن يتم التوصل إلى اتفاق يسمح بمرور شاحنة تحمل مواد لمعالجة مياه الشرب كانت عالقة منذ مساء الإثنين، وهي الآن في طريقها إلى «أنتريم».
وأكدت «Uisce Éireann» أنه لا توجد حاليًا انقطاعات في إمدادات المياه للمستهلكين رغم هذه التطورات.
في المقابل، دعت زعيمة حزب «شين فين» «ماري لو ماكدونالد» الحكومة إلى تهدئة الوضع بدلًا من تصعيده، معتبرة أنه من الخطأ اتخاذ خطوات تؤدي إلى تفاقم الأزمة، مطالبة رئيس الوزراء ونائب رئيس الوزراء «سيمون هاريس» بالتواصل المباشر مع المحتجين.
كما أعرب حزب «Independent Ireland» عن قلقه من لجوء الحكومة إلى الجيش بدلًا من الحوار، معتبرًا أن السياسات الضريبية هي السبب في غضب آلاف الشركات، داعيًا إلى تهدئة الأوضاع وبدء حوار فوري.
من جانبه، أكد أحد المحتجين، وهو المزارع «جون دالون» من «كيلدير»، أن الاحتجاجات لن تتوقف، مشيرًا إلى أنه ضمن مجموعة تم ترشيحها للتحدث مع الحكومة نيابة عن المحتجين.
وفي سياق متصل، دعت هيئة الخدمات الصحية «HSE» إلى ضرورة إبقاء الطرق المؤدية إلى المرافق الطبية مفتوحة، خاصة للمرضى الأكثر ضعفًا، لضمان وصولهم إلى العلاج، مشددة على أهمية عدم تعطيل خدمات الطوارئ.
كما حذرت «Dublin Bus» من استمرار الإغلاقات المرورية في العاصمة، مما تسبب في تأخيرات واضطرابات كبيرة في خدمات النقل العام، فيما توقفت خدمات ترام «Luas» على الخط الأخضر بين «سانت ستيفنز غرين» و«دومينيك» بسبب إغلاق المسارات في «أوكونيل بريدج».
ولا تزال عدة جرارات متوقفة في شارع «أوكونيل» وسط دبلن، في ظل استمرار الاحتجاجات.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





