الاتحاد الأوروبي يناقش آلية التضامن للهجرة.. وإيرلندا تتجه للمساهمة المالية بدل استقبال المهاجرين
من المتوقع أن تختار إيرلندا تقديم مساهمة مالية للدول الأوروبية الواقعة على الخطوط الأمامية للهجرة في الحالات الطارئة، بدل استقبال مهاجرين من تلك الدول، وذلك في ظل مناقشات حاسمة تنعقد خلال اجتماع لوزراء العدل في الاتحاد الأوروبي في العاصمة بروكسل، حيث يُنتظر أن يصادق الوزراء على عناصر من «ميثاق الهجرة» الأوروبي الجديد.
وبموجب المقترح، سيُفعَّل «آلية التضامن» إذا واجهت دول مثل «إيطاليا» أو «اليونان» تدفقات مهاجرين مفاجئة تفوق قدرتها على الاستيعاب، بحيث تختار الدول الأخرى بين استقبال أعداد من المهاجرين لتخفيف الضغط، أو دفع مساهمة مالية لصالح تلك الدول.
وتم طرح «ميثاق الهجرة» عقب موجات الهجرة الكبرى قبل نحو عقد من الزمن، والتي اضطرت خلالها «اليونان» و«إيطاليا» للتعامل منفردتين مع أعداد كبيرة من المهاجرين الفارين من الحرب في سوريا ومن التدفقات القادمين عبر البحر المتوسط.
وينص الميثاق على إجراءات أسرع لفحص المهاجرين تشمل تدابير أمنية وصحية مشددة، إضافة إلى نظام أكثر سلاسة لإعادة المهاجرين الذين رُفضت طلباتهم. كما ينص على إنشاء ما يُعرف بـ«خزان التضامن»، بحيث تتقاسم الدول الأعضاء الأعباء عبر استقبال مهاجرين لإجراء الفحص، أو المساهمة في صندوق مشترك لإدارة الهجرة.
وتشير التوقعات إلى أن إيرلندا ستختار الخيار الثاني، إذ صنّفت «المفوضية الأوروبية» إيرلندا كدولة واقعة تحت «ضغط هجري» بسبب نقص أماكن الإيواء والمرافق المخصّصة للاستقبال.
كما يناقش الوزراء أيضًا لائحة جديدة لتنظيم «عمليات الإرجاع» لتحل محل التوجيه الأوروبي السابق، في ظل أرقام تُظهر أن 20% فقط من طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم تتم إعادتهم بالفعل إلى بلدانهم الأصلية.
وتوسع اللائحة المقترحة من أسباب احتجاز الأشخاص إلى حين إبرام اتفاق للإعادة، كما تتيح إعادة طالب اللجوء المرفوض إما إلى بلده الأصلي أو إلى «دولة ثالثة آمنة» من دون اشتراط الحصول على موافقته.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0



