“تعلم اللغة مهم”.. مهاجرون يحتضنون الثقافة الأيرلندية ويحتفلون بعيد القديس باتريك
على مدار سنوات من الانخراط في الثقافة الأيرلندية، بدءًا من تعلم رقصة (Riverdance) وحتى إتقان بعض العبارات باللغة الأيرلندية، أصبح بعض المهاجرين أكثر أيرلندية من الأيرلنديين أنفسهم! ويأتي عيد القديس باتريك هذا العام ليحمل معنى خاصًا للعديد من المهاجرين الذين تبنوا التقاليد العريقة التي شكلت الهوية الأيرلندية.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
من كييف إلى كورك.. رحلة اندماج ناتاليا ليسينكو
ناتاليا ليسينكو، التي وصلت من العاصمة الأوكرانية كييف التي مزقتها الحرب في شهر 3 لعام 2022، هي واحدة من هؤلاء المهاجرين الذين تبنوا الثقافة الأيرلندية.
في الأسابيع الأخيرة، بدأت دروسًا في اللغة الأيرلندية تنظمها مؤسسة (Nasc) لدعم المهاجرين، وهي مؤسسة تقدم خدمات مجانية للمهاجرين وتقع في مدينة كورك.
وتقول ناتاليا، وهي أم لطفل واحد، إنها شعرت وكأنها في منزلها فور وصولها إلى كورك: “لم أتوقع كل هذا اللطف عندما جئت لأول مرة. الجميع أراد المساعدة والدعم. في أول عيد أم لي بعيدًا عن أوكرانيا، كنت أعيش في دير سانت ماري في بوتيفانت، وكان المكان يضم أمهات وأطفالًا فقط، وقام المجتمع المحلي بتحضير هدايا لنا جميعًا، وهو أمر لم أكن أتوقعه. قدموا لنا الشوكولاتة والزهور، لكن الأهم كان الاهتمام والتفكير الذي أظهروه لنا”.
وتضيف ناتاليا أنها تريد التعمق أكثر في تعلم اللغة الأيرلندية: “أريد أن أعرف كل شيء عن اللغة الأيرلندية. بعض نطق الكلمات الأيرلندية يشبه الأوكرانية، وهناك الكثير من أوجه التشابه بين تاريخ بلدينا. في وقت ما، كما كان الحال في أيرلندا، كان الأوكرانيون ممنوعين من دراسة لغتهم الخاصة. أدرك مدى أهمية تعلم اللغة أثناء إقامتي هنا، وأشعر أنه من الضروري تمرير هذه المعرفة إلى الأجيال القادمة حتى لا تضيع الثقافة”.
وتتطلع ناتاليا أيضًا إلى عرض التنوع الثقافي في موكب عيد القديس باتريك: “الموكب فرصة رائعة للأشخاص من مختلف الثقافات لعرض إبداعاتهم المميزة”.
مارسيلا غليكسنر: من ألمانيا وبولندا إلى قلب أيرلندا
مارسيلا غليكسنر وزوجها ماريوش يستعدان للاحتفال بعيد القديس باتريك بكل فخر هذا العام.
مارسيلا، وهي أم لطفلة واحدة، ولدت في ألمانيا لكنها نشأت في بولندا، حيث التقت بزوجها.
وتقول: “جئت إلى أيرلندا عام 2011 من أجل فرصة عمل. لم أكن أعرف سوى القليل عن البلاد، لكنني وقعت في حبها فور وصولي. لا زلت أتذكر سائق التاكسي الذي أراني أرجاء المدينة وأعطاني عملة يورو واحدة لحسن الحظ قبل مقابلة عملي”.
ابنتها ليلي، المولودة في أيرلندا، هي راقصة موهوبة في الرقص الأيرلندي، حيث فازت بأكثر من تسعة ألقاب حتى الآن.
وتستعد حاليًا للمشاركة في عروض عيد القديس باتريك في (Glounthaune) و(Carrigtwohill) مع أكاديمية أوسوليفان للرقص الأيرلندي.
وتقول: “ليلي تعشق الرقص الأيرلندي والتحدث بالأيرلندية. الحفاظ على الثقافة الأيرلندية كان دائمًا صعبًا بعد سنوات من القمع، لكنه شيء جميل ومهم. معلمتي أخبرتني ذات مرة أن بولندا لم تكن موجودة لقرون، وهو وضع يشبه ما مر به الأيرلنديون، ولهذا فإن الحفاظ على الثقافة أمر ضروري. نحن فخورون بالمشاركة في هذا التراث”.
كما أثنت مارسيلا على جاكينثا، معلمة ابنتها، لدورها في تعليم الأطفال الفن والثقافة الأيرلندية: “الأشخاص مثل جاكينثا هم العمود الفقري للثقافة الأيرلندية. إنهم يعطون أكثر مما يُطلب منهم لتعزيز الهوية الأيرلندية، ومع ذلك غالبًا ما يكونون غير مقدرين كما يجب”.
جوزيبي سالفيني.. الإيطالي الذي أصبح مواطنًا أيرلنديًا
المواطن الإيطالي جوزيبي سالفيني يحتفل هذا العام بعيد القديس باتريك لأول مرة كمواطن أيرلندي رسميًا.
ويقول: “وصلت إلى هنا في شهر 5 لعام 2008. كنت أخطط للبقاء لأطول فترة ممكنة، لكنني بمجرد أن هبطت الطائرة، شعرت أن هذه هي وطني الجديد”.
في كورك، التقى إلسا، المرأة الأيرلندية التي أصبحت حب حياته، وأنجبا طفلين أوريانا (7 سنوات) وكارلو (12 سنة).
سيشارك جوزيبي هذا العام في موكب عيد القديس باتريك في مدينة كورك، برفقة لاعبي فريق الهوكي الذي يدربه “Cork Wolf Pack“، بمن فيهم أطفاله.
ويتحدث جوزيبي عن تجربته كمواطن أيرلندي جديد: “شعرت بنفس الإحساس الذي أشعر به عند سماع النشيد الوطني الإيطالي، عندما استمعت للنشيد الأيرلندي لأول مرة كمواطن أيرلندي. وعندما عدت للمنزل، وجدت المكان مغطى باللافتات والأوشحة البارزة باللون الأخضر، وكان ذلك رائعًا”.
ويضيف ممازحًا: “أطفالي يسخرون مني عندما أساعدهم في واجباتهم المنزلية باللغة الأيرلندية وأخطئ في النطق!”.
أما اللحظة التي شعر فيها أنه أصبح أيرلنديًا حقًا، فيحكيها قائلاً: “في إيطاليا، الجميع يستخدمون بوق السيارة بكثرة. عندما عدت في إحدى العطلات، أدركت أنني الوحيد الذي لم أستخدمه! حينها، علمت أنني أصبحت أيرلنديًا بحق”.
إدوا أكينييميكا.. النيجيري الذي يتحدث الأيرلندية بحماس
يعيش النيجيري إدوا أكينييميكا في مدينة ميدلتون، كورك مع زوجته بيتي وأطفاله غريس (14 سنة)، جيريميا (12 سنة) وإيستر (9 سنوات).
أحد أول الأشياء التي قام بها بعد وصوله إلى أيرلندا عام 2018 كان الالتحاق بدروس اللغة الأيرلندية.
ويقول: “حتى وإن كنت أتحدث بضع كلمات فقط، إلا أنها جلبت لي الكثير من السعادة”.
ويقول إدوا إنه يستخدم الأيرلندية كتحية في مكان العمل، مما يخلق جوًا مرحًا مع زملائه: “عادةً عندما أقول (Conas atá tú؟) ينظر إلي زملائي بدهشة ثم نبدأ في الضحك معًا، وهو ما يعتبر بداية رائعة ليومي”.
ويضيف مازحًا: “لكن الشيء الأيرلندي المفضل لدي بلا شك هو الإفطار الأيرلندي الكامل! عندما سمعت عنه لأول مرة، كنت متحمسًا جدًا لتجربته”.
المصدر: Irish Examiner
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






