هاريس: العنف ضد النساء «جائحة عالمية» ولا ينبغي ربطه بالعرق أو الجنسية
أكد نائب رئيس الوزراء، سيمون هاريس، أن العنف ضد النساء يمثل «جائحة عالمية»، مشددًا على أنه لا ينبغي ربط جرائم العنف الأسري أو العنف القائم على النوع الاجتماعي بالعرق أو الجنسية، وذلك في أعقاب جريمة مقتل الأمريكية جيمي كارني في مقاطعة كيري.
وجاءت تصريحات هاريس خلال مؤتمر صحفي، حيث قال إن العنف الأسري والجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي يمثل «وباءً في إيرلندا، ووباءً عالميًا»، داعيًا الرجال إلى لعب دور قيادي في التصدي لهذه الظاهرة.
وجاءت تصريحاته ردًا على سؤال حول ما إذا كان يتفق مع تصريحات وزيرة الصحة جينيفر كارول ماكنيل، التي قالت إن العنف ضد النساء يعود في جوهره إلى الرجال، وما إذا كان ينبغي على السياسيين التوقف عن إدخال العرق أو الأصل العرقي في هذا النقاش.
ورد هاريس قائلًا: «فيما يتعلق بالعرق والأصل العرقي، لا ينبغي إدخالهما في هذا النقاش».
وأضاف: «العنف الأسري والجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي وباء في هذا البلد، وهو أيضًا وباء عالمي وجائحة».
وتابع: «بغض النظر عن جنسية أو عرق الشخص الذي يرتكب هذه الجرائم، فإن التركيز على ذلك يفوّت جوهر القضية. هذا السلوك خاطئ تمامًا، ومقزز، ومرفوض، ويجب إدانته بوضوح».
وأكد نائب رئيس الوزراء، أن الرجال يتحملون مسؤولية خاصة في مواجهة هذه الظاهرة، مضيفًا: «للرجال دور مهم جدًا في هذا الملف، ولا ينبغي لهم الانسحاب من هذا النقاش أو التراجع عن قيادة الجهود الرامية إلى معالجة هذه القضية».
وأشار إلى أن العنف الأسري والجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي يتخذ أشكالًا متعددة، ما يستدعي استمرار العمل لمواجهته.
كما استعرض هاريس عددًا من الإجراءات التي اتخذتها الحكومات المتعاقبة لمكافحة هذه الجرائم، ومنها تشريع السيطرة القسرية (Coercive Control)، وقانون كوكو (Coco’s Law)، وإنشاء وكالة «كوان» (Cuan) المعنية بتنسيق الجهود لمكافحة العنف الأسري والجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي.
وقال: «أعتقد أننا كنا من أوائل الدول، وربما أول دولة في أوروبا، التي سنت تشريعًا يجرم السيطرة القسرية».
وأضاف أن العمل الذي بدأته وزيرة العدل السابقة هيلين ماكنتي يتواصل حاليًا بقيادة وزير العدل جيم أوكالاهان من خلال تطوير عمل وكالة «كوان».
ورغم تأكيده أنه لا يريد حصر النقاش في شخص واحد، أعرب هاريس عن قلقه من تأثير بعض الشخصيات المؤثرة على الإنترنت المرتبطة بما يُعرف بـ(Manosphere)، وهي مجتمعات إلكترونية تروج لأفكار معادية للنساء أو تتبنى مفاهيم متشددة حول أدوار الجنسين.
وأشار إلى أنه شاهد مؤخرًا الفيلم الوثائقي الذي أعده لويس ثيرو حول هذه الظاهرة، واصفًا محتواه بأنه «صادم ومزعج للغاية».
وقال: «هناك الكثير من النماذج الرجالية الإيجابية التي يمكن للشباب الاقتداء بها، لكن تمجيد أشخاص ليسوا قدوة، بل أشخاصًا ذوي سلوكيات بغيضة، هو أمر يجب أن نتوقف عنده ونعيد التفكير فيه».
كما دعا هاريس السياسيين ووسائل الإعلام إلى مراجعة الطريقة التي يتم بها تقديم مثل هذه الشخصيات للرأي العام.
وأضاف: «علينا نحن في المجال السياسي أن نراجع طريقة تعاملنا مع هذه الظاهرة، ولا أقول ذلك على سبيل توجيه الاتهام إلى وسائل الإعلام، لكنها أيضًا مطالبة بالتفكير في كيفية تقديم هؤلاء الأشخاص، الذين يُعامل بعضهم وكأنهم مشاهير محبوبون، بينما هم في الحقيقة أشخاص بغيضون ومثيرون للاشمئزاز».
واختتم تصريحاته بالقول: «أعتقد أن علينا جميعًا أن نفكر جيدًا في الطريقة التي نتعامل بها مع هذه الظاهرة».
المصدر: Gript.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





