نموذج تعليمي جديد لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة داخل المدارس
أعلنت «وزارة التعليم والشباب»، عن إطلاق نموذج جديد لدعم الطلاب من ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة، من خلال إنشاء فصول جديدة تحمل اسم «الفصل الخاص الشامل» «Inclusive Special Class» في خمس مدارس ثانوية ابتداءً من شهر 9 المقبل.
ويجمع هذا النموذج بين التعليم في الفصول الخاصة والتعليم العام، حيث سيسمح للطلاب بالدراسة إلى جانب أقرانهم في الفصول العادية، مع تخصيص وقت يومي لتلقي دعم إضافي داخل فصل خاص.
وأكدت الوزارة أن هذا التوجه يمثل «نهجًا جديدًا» لدعم الطلاب، حيث يهدف إلى تعزيز الدمج داخل المدارس، وتوفير بيئة تعليمية أكثر مرونة، بما يتيح للطلاب الاستفادة من كلا النظامين داخل نفس المدرسة.
كما أعلنت الوزارة عن الموافقة على إنشاء «40 فصلًا خاصًا إضافيًا» للعام الدراسي المقبل، ليصل إجمالي عدد الفصول الخاصة الجديدة المعتمدة إلى «427 فصلًا» على مستوى البلاد.
وأوضحت أن كل فصل من الفصول الجديدة سيضم معلمًا واحدًا أو «1.5 معلم» في المرحلة الثانوية، إلى جانب اثنين من المساعدين التربويين «SNA»، كما ستحصل المدارس على منحة قدرها «30 ألف يورو» لتجهيز الفصول بالمعدات والأثاث، إضافة إلى تمويل لأعمال إنشائية بسيطة عند الحاجة.
ومن المقرر أن يتم تطبيق هذا النموذج في خمس مدارس هي: «Clonakilty Community College»، و«St Mary’s CBS» في مقاطعة لاويس، و«Limerick City East Secondary School»، و«St Brendan’s Community School» في أوفالي، و«Coláiste Éamonn Rís» في ويكسفورد.
وقالت وزيرة التعليم «هيلدغارد نوتون» إن هذه الخطوة تمثل «مرحلة مهمة لضمان حصول كل طفل على التعليم الذي يناسب احتياجاته»، مشيرة إلى أن توسيع الفصول الخاصة وإدخال هذا النموذج الجديد يعزز قدرة النظام التعليمي على تلبية الطلب المتزايد.
وأضافت أن التركيز ينصب على التخطيط المبكر، والاستثمار المستمر، وتقديم دعم عملي للأسر والمدارس في مختلف أنحاء البلاد.
ومن المقرر أن تقوم الوزارة بالتعاون مع «المجلس الوطني للتعليم الخاص» «NCSE» بمتابعة وتقييم تنفيذ هذا النموذج الجديد بشكل مستمر.
وقد لاقى القرار ترحيبًا من جهات إدارة المدارس، بما في ذلك «الهيئة الإدارية المشتركة» «JMB»، و«جمعية المدارس المجتمعية والشاملة» «ACCS»، و«هيئة مجالس التعليم والتدريب» «ETBI»، التي اعتبرت أن هذه الخطوة تعزز الممارسات الحالية وتتماشى مع السياسات الوطنية للتعليم الشامل.
في المقابل، أبدت منظمة «AsIAm» المعنية بالتوحد موقفًا حذرًا، مشيرة إلى أن العديد من الأطفال والشباب لا يزالون دون أماكن دراسية مناسبة مع اقتراب العام الدراسي الجديد.
وأكدت المنظمة أن أي إصلاحات تهدف إلى تعزيز الشمولية يجب ألا تأتي على حساب توفير أماكن تعليمية مناسبة لكل طالب، داعية إلى توضيح كيفية دعم المدارس لتطبيق هذا النموذج الجديد وتأثيره على الطلاب.
كما أثارت المنظمة تساؤلات حول استخدام مصطلح «شامل»، مؤكدة أن جميع فصول التوحد يجب أن تكون شاملة بطبيعتها وتوفر فرصًا للطلاب للمشاركة في الأنشطة التعليمية العامة.
ويأتي هذا النموذج الجديد في محاولة لمعالجة تحديين رئيسيين في النظام التعليمي، هما زيادة الطلب غير المسبوقة على خدمات التعليم الخاص، ونقص القدرة الاستيعابية داخل المدارس.
وأشار بعض مديري المدارس إلى أنهم يرغبون في استيعاب عدد أكبر من الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، لكنهم يواجهون قيودًا تتعلق بالمساحة، وهو ما دفع إلى تبني هذا النموذج الجديد الذي يتيح استيعاب المزيد من الطلاب ضمن الإمكانيات الحالية.
ويهدف هذا التوجه إلى تقليل الفجوة بين التعليم الخاص والعام، وتعزيز دمج الطلاب داخل الفصول الدراسية، بما يضمن حصولهم على الدعم اللازم دون عزلهم عن أقرانهم.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0



