طبيب عظام في إيرلندا: أشعر بالذنب عند تناول الطعام بينما عائلتي في غزة لا تجد ما تأكله
قال طبيب العظام المقيم في إيرلندا الدكتور محمود أبو مرزوق، إنه يشعر بالذنب الشديد كلما جلس إلى مائدة الطعام، بينما عائلته في غزة تكافح يوميًا من أجل البقاء وسط الجوع والدمار، مؤكدًا: “لا راحة في هذا الألم المستمر”.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
ويعمل الدكتور محمود في مستشفى (Our Lady’s) في مدينة نافان، بمقاطعة ميث، وتلقى مؤخرًا أنباء صادمة عن “اختطاف” صديقه وجاره السابق في غزة، الدكتور مروان الهمص، وهو مسؤول كبير في وزارة الصحة بغزة، على يد قوة إسرائيلية خاصة، بحسب ما نقلته وكالة (رويترز).
وكان الهمص، المسؤول عن المستشفيات الميدانية في جنوب القطاع، في طريقه لزيارة مستشفى اللجنة الدولية للصليب الأحمر في رفح عندما أطلقت عليه قوات إسرائيلية النار، ما أدى إلى استشهاد شخص وإصابة مدني آخر، قبل أن يتم اقتياده، بحسب ما ورد.
وعبّر الدكتور محمود عن حزنه العميق لفقدان صديقه، واصفًا إياه بأنه “شخص عظيم وجراح قدير كان يعمل متطوعًا في خدمة الإنسانية من خلال منظمة غير حكومية”.
ومنذ بداية الحرب على غزة، فقد الطبيب الإيرلندي-الفلسطيني ستة من أفراد أسرته، بينهم شقيقته سهام التي أصيبت بجروح خطيرة، وتتعافى حاليًا، لكنها فقدت أربعة من أطفالها، من بينهم والدة الطفلة ياقوت، التي نجت من غارة جوية.
وأوضح أن الطفلة الرضيعة ياقوت ترضع الآن من خالتها التي أنجبت طفلًا في نفس الوقت تقريبًا، لكنها بالكاد تحصل على ما يكفي من الغذاء لإدرار الحليب.
وقال بأسى: “لا أحد لديه طعام، وإذا وُجد شيء فإنه يُعطى للأطفال، أما الكبار فيملأون بطونهم بالماء فقط”.
وأشار إلى أن والديه في السبعينيات من العمر يضطران إلى التنقل المستمر في محاولة للنجاة من القصف، رغم عدم وجود مكان آمن.
وتحدث عن مكالمة من شقيقة زوجته وزوجها، قالا فيها إنهما يخشيان عدم رؤية الصباح بسبب التهديد بالقصف، وبعد أن نجا المخيم الذي يعيشان فيه، دُمّر خيمتهما، ليصبحا مشردَين “في شوارع لم تعد موجودة”.
وأضاف أن شقيق زوجته مصاب بشظايا في ساقه، ويتناول أي نوع من المضادات الحيوية المتوفرة دون انتظام أو إشراف طبي. أما والدته، فقال إنها لم تعد تتحدث، وإن المكالمات الهاتفية معها لا تستغرق سوى دقيقة، فقط لتقول: “نحتاج طعامًا.. نحتاج لهذه الحرب أن تنتهي”.
وأوضح الدكتور محمود أنه يرسل ما يستطيع من المال لعائلته، لكن “لا يوجد الكثير من الطعام لشرائه أصلًا”، وقال: “بيضة واحدة وصل سعرها إلى 15 يورو، لكن حتى البيض لم يعد موجودًا. عائلتي تعيش الآن على علب دال منتهية الصلاحية، وحتى هذه توشك على النفاد”.
واختتم الطبيب حديثه بكلمات تفيض ألمًا وغصة: “كل ليلة نجلس لتناول الطعام ونشعر بالذنب، لأننا نملك كل شيء، وهم لا يملكون شيئًا. الأمر أشبه بأننا نعيش على كوكبين مختلفين”.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






