مشروع قانون جديد للإيجارات: سقف 2% وزيادة مدة العقود إلى 6 سنوات
يعتزم وزير الإسكان «جيمس براون» عرض تشريع جديد لتعديل نظام الإيجارات الحالي على مجلس الوزراء، في خطوة من شأنها إحداث تغييرات جوهرية في سوق الإيجار اعتبارًا من 2026/ 01/03 المقبل.
وسيقدم الوزير «مشروع قانون الإيجارات السكنية» (Residential Tenancies Bill) إلى الحكومة تمهيدًا لإحالته إلى البرلمان «Oireachtas» خلال الأسابيع المقبلة، حيث ينص المشروع على فرض سقف لزيادة الإيجارات بنسبة 2% سنويًا على جميع المساكن، باستثناء الشقق السكنية الجديدة، التي سترتبط زيادات الإيجار فيها بمؤشر أسعار المستهلك (CPI).
وبموجب التعديلات الجديدة، ستستمر عقود الإيجار عادة لمدة 6 سنوات، مع منح صغار المُلّاك الحق في إنهاء عقد الإيجار في حالات محددة، مثل الحاجة إلى العقار لأحد أفراد الأسرة أو في حال التعرض لصعوبات مالية. ويُقصد بصغار المُلّاك أولئك الذين يمتلكون 3 عقود إيجار أو أقل، على أن يُعد أي عقار غير مُقسّم وحدة إيجارية واحدة.
غير أن أحزاب المعارضة حذرت من أن البند الذي يسمح للمُلّاك بإعادة ضبط الإيجار وفق أسعار السوق بعد مغادرة المستأجرين قد يؤدي إلى ارتفاعات كبيرة في الإيجارات خلال الفترة المقبلة.
وفي ما يخص سكن الطلاب، ينص المشروع على عدم السماح بإعادة تحديد الإيجار وفق سعر السوق قبل عام 2029، على أن يتم تعديل الإيجار بعد ذلك كل 3 سنوات فقط.
كما يتضمن مشروع القانون إنشاء سجل جديد لأسعار الإيجارات، إلى جانب وضع تعريف قانوني واضح لما يُعد «إيجار السوق».
وقال وزير الإسكان، خلال وصوله إلى مباني الحكومة، إن القواعد الجديدة ستوفر عدالة أكبر للمستأجرين، وفي الوقت نفسه تمنح المستثمرين والمطورين قدرًا من اليقين والاستقرار في السوق. وأضاف أن بناء الشقق السكنية شهد تراجعًا حادًا بسبب «التمديد المتكرر لتدابير الإيجارات المؤقتة»، مؤكدًا أن هذه السياسة لم تكن مشجعة للمستثمرين على دخول السوق.
وفي سياق آخر، من المقرر أن تقدم وزيرة الخارجية والتجارة والدفاع «هيلين ماكنتي» إحاطة لمجلس الوزراء بشأن التقدم المحرز في تشريع يهدف إلى إلغاء آلية القفل الثلاثي (Triple Lock)، التي تشترط تفويضًا من الأمم المتحدة لنشر قوات الدفاع الإيرلندية في مهام خارجية.
وتخطط الحكومة لإنهاء شرط التفويض الأممي عند نشر قوات الدفاع، كما تعتزم السماح بإرسال ما يصل إلى 50 جنديًا في مهام خارجية دون الحاجة إلى قرار من البرلمان، على أن يتم إبلاغ لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان بذلك.
وأكدت الوزيرة ماكنتي أن إلغاء «القفل الثلاثي» لا يؤثر بأي شكل على حياد إيرلندا، مشددة على أن الخطوة «تعزز تقاليد إيرلندا العريقة في حفظ السلام»، وتدعم قدرة القوات الإيرلندية على المشاركة في مهام السلام كما فعلت على مدى عقود.
كما ستطلع وزيرة الخارجية الحكومة على خطط يوم القديس باتريك لهذا العام، والتي ستشهد سفر وزراء ومسؤولين إلى أكثر من 50 دولة حول العالم، في إطار برنامج يهدف إلى تقديم إيرلندا كشريك موثوق ومنفتح، مع التأكيد على التزام الدولة بالتعددية، وسيادة القانون، والتجارة الحرة والعادلة.
ومن المقرر أن تشمل الزيارات الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وبريطانيا، ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، وأمريكا اللاتينية، وأفريقيا، بمشاركة أعضاء من الحكومة ورئيس البرلمان «Ceann Comhairle».
وقال رئيس الوزراء «مايكل مارتن» إنه سيقبل دعوة لزيارة «البيت الأبيض» إذا وُجهت إليه، معربًا عن استغرابه من الدعوات التي تطالب بعدم التعامل مع إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مؤكدًا أن إيرلندا تتعامل مع حكومات مختلفة حول العالم، وأن الجالية الإيرلندية-الأمريكية «ضخمة»، وأن زيارة البيت الأبيض تمثل تأكيدًا على متانة العلاقات.
وفي ملفات أخرى على جدول أعمال مجلس الوزراء، سيقدم وزير التعليم الإضافي والعالي «جيمس لولِس» مذكرة لتأسيس أول مرصد وطني للمهارات في البلاد، مع تركيز خاص على الذكاء الاصطناعي، لضمان جاهزية العمال والشركات لموجة التغير التكنولوجي المقبلة.
كما ستطلع وزيرة الصحة «جينيفر كارول ماكنيل» زملاءها على خطة تقليص فترات الانتظار في القطاع الصحي، والتي تتضمن 36 إجراءً لتقليل المدة التي ينتظرها المرضى للحصول على الرعاية الصحية.
وسيطلب وزير الإنفاق العام «جاك تشامبرز»، ونائب رئيس الوزراء ووزير المالية «سايمون هاريس»، موافقة مجلس الوزراء للسماح لـ«وكالة تمويل التنمية الوطنية» بالمساعدة في تنفيذ مشاريع رأسمالية كبرى، من بينها إعادة تطوير مبنى «GPO» وقاعة الحفلات الوطنية، مع توقعات بتقليص مدة تنفيذ هذه المشاريع بنحو 12 شهرًا.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







