مارتن: خفض الضرائب على العاملين ودعم الأسر ضمن أولويات ميزانية 2027
أكد رئيس الوزراء ميشيل مارتن أن ميزانية عام 2027 ستركز بشكل أساسي على تخفيف أعباء المعيشة عن المواطنين، وذلك في وقت تتزايد فيه الضغوط على الحكومة لإعادة النظر في خطتها لإنهاء التخفيضات المؤقتة على ضرائب الوقود اعتبارًا من شهر سبتمبر.
وجاءت تصريحات مارتن خلال مشاركته في فعاليات مهرجان «Fleadh Cheoil na hÉireann» في مدينة بلفاست، حيث قال إن الحكومة ستعمل من خلال الإجراءات الضريبية على خفض العبء الضريبي على العاملين، إلى جانب اتخاذ خطوات لتخفيف الضغوط المالية على الأسر.
وأضاف أن خفض تكاليف رعاية الأطفال يمثل أحد المحاور الرئيسية في الميزانية المقبلة، مشيرًا أيضًا إلى أن الحكومة ستواصل العمل على دعم قطاع الإعاقة، والحد من تكاليف المعيشة المرتبطة بالإعاقة، إضافة إلى معالجة أزمة الإسكان التي وصفها بأنها أكبر التحديات الاجتماعية التي تواجه البلاد.
قطاع الوقود يحذر من رفع الضرائب
وتأتي هذه التصريحات في ظل دعوات متزايدة لإبقاء التخفيضات الحالية على ضرائب الوقود، بعدما حذرت منظمة «Fuels for Ireland»، التي تمثل كبار مستوردي وموزعي وتجار الوقود في إيرلندا، من أن إعادة فرض الضرائب اعتبارًا من سبتمبر ستكون «متهورة للغاية».
وكانت الحكومة قد خفضت ضريبة المكوس على الوقود في شهر مارس الماضي، بالتزامن مع اضطرابات الأسواق العالمية، إلا أن العمل بهذه التخفيضات من المقرر أن يبدأ في الانتهاء تدريجيًا اعتبارًا من الشهر المقبل.
وقال الرئيس التنفيذي للمنظمة كيفن ماكبارتلان إن التخفيضات كان من المفترض أن تكون مؤقتة، لكنه أكد أن أسعار الوقود الحالية أصبحت أعلى مما كانت عليه عند تطبيق التخفيضات.
وأوضح أن سعر لتر الديزل بلغ خلال أغسطس ما بين 1.91 و1.93 يورو، مشيرًا إلى أن إعادة ضريبة المكوس البالغة 30 سنتًا، إلى جانب إعادة رسم وكالة احتياطي النفط الوطنية (NORA) البالغ 2 سنت، سترفع السعر إلى نحو 2.25 يورو للتر، وهو مستوى أعلى من الأسعار التي دفعت الحكومة إلى خفض الضرائب في مارس.
وأضاف أن تنفيذ هذه الزيادات، بالتزامن مع زيادة ضريبة الكربون المقررة ضمن الميزانية، والتغييرات المنتظرة في نظام التزامات الوقود المتجدد اعتبارًا من الأول من يناير، قد يؤدي إلى زيادة تتجاوز 35 سنتًا لكل لتر إذا بقيت العوامل الأخرى على حالها.
ودعا ماكبارتلان إلى إجراء مراجعة شاملة لجميع العناصر المؤثرة في أسعار الوقود، مؤكدًا أن الوقود سلعة أساسية لا يمكن للمواطنين أو الشركات الاستغناء عنها، خاصة في المناطق الريفية.
مطالبات من المعارضة
كما دعت أحزاب المعارضة الحكومة إلى إعادة النظر في خطتها لإنهاء التخفيضات الضريبية على الوقود.
وأكد حزب «شين فين» أن التخفيضات يجب أن تستمر حتى إعلان ميزانية أكتوبر، وليس إنهاؤها خلال العطلة الصيفية للبرلمان.
من جانبه، حذر زعيم حزب «Independent Ireland»، مايكل كولينز، من أن المضي في رفع الضرائب قد يؤدي إلى إفلاس مزيد من الشركات، وفقدان وظائف، وزيادة الضغوط على الأسر التي تعاني بالفعل من ارتفاع تكاليف المعيشة.
قطاع النقل: الزيادة أصبحت ضرورة
بدوره، قال رئيس جمعية النقل البري الإيرلندية (IRHA)، جير هايلاند، إن مراجعة الحكومة لقرار إعادة فرض ضرائب الوقود «خطوة مرحب بها، لكنها أصبحت ضرورة».
وأوضح أن شركات النقل تعمل بهوامش ربح تتراوح بين 3% و5% فقط، مؤكدًا أن وصول سعر الوقود إلى نحو 1.90 يورو للتر يجعل استمرار نشاط العديد من الشركات أمرًا بالغ الصعوبة.
وأضاف أن قطاع النقل يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الإيرلندي، لا سيما في المناطق الريفية، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الوقود ينعكس مباشرة على تكاليف الأسر والشركات على حد سواء.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






