مبادرة «Book Gift» تمنح أملًا للأطفال في مواجهة التشرد والأزمات
تعمل مؤسسة خيرية في البلاد مع مراكز الإقامة الطارئة ومراكز «الدعم المباشر» في مختلف أنحاء البلاد لمنح الأطفال الذين لا يملكون منزلًا هدايا من الكتب خلال فترة الكريسماس، في مبادرة تهدف إلى دعم القراءة وتخفيف وطأة العيش في ظروف صعبة.
ويعود برنامج «Gift A Book» إلى عام 2020، بعد أن أصبح واضحًا خلال جائحة «كوفيد-19» أنّ كثيرًا من الأطفال فقدوا قدرتهم على الوصول إلى الكتب والقراءة.
وقالت «إيلينا رايان»، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة «Children’s Books Ireland – CBI»، إنّ هؤلاء الأطفال «لم تكن لديهم أي وسيلة للوصول إلى القصص أو الهروب من واقعهم».
وأضافت: «بدأنا نعمل مع مؤسسات خيرية في كل أرجاء الجزيرة لتوصيل الكتب للأطفال الأكثر احتياجًا في وقت الكريسماس».
وبحسب البيانات، فإن 600 طفل إضافي سيقضون الكريسماس هذا العام داخل مراكز إيواء بلا مأوى مقارنة بعام 2024.
وفي مركز تديره مؤسسة «Focus Ireland» بمنطقة «فينغلاس»، حصل حوالي 50 طفلًا على زيارات مبكرة من «سانتا» بفضل برنامج «Gift A Book» الذي تديره «CBI». ويضم المركز أطفالًا ضمن إقامة قصيرة المدى وأسرًا في إقامة طويلة بمرافقة دعم اجتماعي.
وقالت «سينيد أوريلي»، قائدة فريق في «Focus Ireland»، إن العاملين على دعم الأطفال يبذلون جهدًا كبيرًا لتحسين حياتهم رغم أن كثيرًا منهم لديهم احتياجات إضافية، مضيفة: «قد يكون الأمر بسيطًا مثل تعلّم المشاركة مع أطفال آخرين. كثير منهم يعاني من خوف فقدان الأشياء لأنهم لا يملكون منزلًا ولا شيئًا يخصهم».
وتستخدم «إيما ماكراكين»، العاملة في دعم الأطفال بالمؤسسة نفسها، الكتب كوسيلة للتعامل مع الصعوبات النفسية: «يمكن للكتب أن تكون مهربًا لهم من واقع الحياة اليومية، وتمنحهم الفرح، كما نستخدم كتبًا مثل «The Huge Bag of Worries» لتعليم الأطفال كيفية التعامل مع القلق».
وتحدثت «نيكول»، المقيمة في سكن طارئ قصير المدى مع أطفالها الثلاثة في «فينغلاس»، عن سعادة أطفالها بالكتب: «أطفالي لا ينامون دون أن أقرأ لهم قصة قبل النوم. والدهم غائب حاليًا، ونستخدم كتبًا موجهة للأطفال تتناول هذا النوع من القضايا لمساعدتهم».
أهمية القراءة المبكرة
تشير الدراسات إلى أنّ القراءة المبكرة مؤشر أساسي على النجاح التعليمي.
وأظهر بحث صادر عن «معهد البحوث الاقتصادية والاجتماعية – ESRI» عام 2022، أنّ القدرات القرائية تختلف بوضوح وفق الخلفية الاجتماعية والاقتصادية.
وشدّدت «رايان» على ضرورة إتاحة الفرصة للأطفال للقراءة للمتعة، قائلة: «اخترنا كتبًا نعتقد أنها ستكون مبهجة، ومفيدة، ومثيرة، ويمكن للطفل قراءتها أكثر من مرة. الثقة الأكاديمية أعلى لدى الأطفال الذين يقرأون للمتعة، والقدرة على وضع النفس في مكان الآخرين تتأثر إيجابيًا بالقصص أكثر من الكتب المعلوماتية».
وبحسب الأرقام، فإن أكثر من 5,200 طفل سينتظرون «سانتا كلوز» ليلة الكريسماس داخل مراكز إقامة طارئة، ولا تشمل هذه الأرقام الأطفال داخل مراكز «IPAS» أو غيرها من ترتيبات السكن المؤقت.
وأضافت رايان: «كل ما نريده في الكريسماس هو رسم ابتسامة على وجوههم. فكرة أن شخصًا يمنحهم هدية تخصهم وحدهم ولا يحتاجون لمشاركتها أو إعادتها للمكتبة تمثل بصيص ضوء في يومهم—وهي شكل من أشكال الوصول للفنون لا يحصلون عليه عادة».
وقدّمت «CBI» أكثر من 42,000 كتاب العام الماضي ضمن جميع حملاتها.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






