تحقيق يكشف: أطفال لاجئون يختفون من مراكز الرعاية في إيرلندا دون أثر.. والاتجار بالبشر في الصورة
أثار تقرير رقابي جديد قلقًا بالغًا بشأن اختفاء أطفال غير مصحوبين بذويهم قدموا إلى إيرلندا طلبًا للحماية الدولية، وذلك أثناء وجودهم في رعاية الدولة.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وكشف تفتيش أجرته هيئة جودة المعلومات الصحية (HIQA) على وحدة “خدمة الأطفال المنفصلين عن ذويهم والباحثين عن الحماية الدولية” التابعة لهيئة خدمات الطفولة “توسلا”، أن نحو 30 طفلًا كانوا مفقودين وغير معروف أماكن تواجدهم خلال شهري 1 و2 من هذا العام.
ووفقًا لما أفاد به موظفو توسلا للمفتشين، فإنهم لا يتواصلون بشكل روتيني مع سلطات دول أخرى عند اختفاء الأطفال من الرعاية. ففي حالة واحدة، اختفى طفل يبلغ من العمر 12 عامًا لمدة 18 شهرًا دون أن يتم عقد أي اجتماعات استراتيجية مع الشرطة أو التواصل مع الجهات المختصة في المملكة المتحدة أو أيرلندا الشمالية.
ورغم وجود بروتوكول وطني مشترك بين الشرطة وهيئة الخدمات الصحية (HSE) وهيئة توسلا، أشار التقرير إلى وجود “تنسيق محدود” مع الشرطة. وفي أربع من الحالات العشر التي خضعت للفحص، تم طلب عقد اجتماعات استراتيجية، لكن اثنين فقط من تلك الطلبات تم تقديمهما بعد مرور خمسة أشهر من الإبلاغ عن اختفاء الطفل.
وقالت HIQA في تقريرها: “الخدمة لم تعمل بشكل وثيق مع جميع الجهات المعنية لتحديد المخاطر والاستجابة السريعة لحماية الأطفال المعرضين للخطر”.
كما لاحظ المفتشون بعض قنوات التواصل من شرطة أيرلندا الشمالية بشأن موقع الأطفال المفقودين، لكنهم أشاروا إلى ضعف التعاون مع نظرائهم في بقية أوروبا، خاصة في الحالات التي تثير مخاوف بشأن الاتجار بالبشر واستغلال الأطفال.
وأكد التقرير، أن موظفي توسلا لا يتواصلون بشكل دوري مع سلطات خارجية أثناء تقييم الحالات أو بعد اختفاء الطفل. كما أن احتمال تعرض الطفل لإساءة منظمة أو استغلال من بالغين أو أطفال آخرين لم يكن من بين الاعتبارات، مما يُعد مخالفة للمعايير الوطنية.
كما أعرب مدير المنطقة في توسلا عن قلقه من ارتفاع معدل اختفاء الأطفال مقارنة بعدد الإحالات الجديدة، وأشار إلى أن بعض الأطفال يختفون أثناء التنقل ويُعتقد أنهم قد يتعرضون للعمل القسري أو الاستغلال.
وفيما يخص تقييم مخاطر الاتجار، لم يكن يُطبق بشكل موحد، فبين 50 ملف حالة تمت مراجعتها، تم استخدام تقييم الاتجار في 9 حالات فقط، وتبين في حالتين وجود مؤشرات واضحة على الاتجار، لكن لم يتم التواصل مع السلطات البريطانية لتأكيد هذه المخاوف أو استخدامها ضمن خطة الحماية.
وجاء هذا التفتيش بعد فشل توسلا في تلبية 9 من أصل 10 معايير في التفتيش الذي أجري عام 2023. أما في التفتيش الأخير، فقد فشلت الخدمة في 7 من أصل 8 معايير.
ورغم إحراز بعض التقدم، قالت HIQA إن توسلا لم تتخذ إجراءات فورية لمعالجة أوجه القصور السابقة، ولا تزال هناك مخاوف بشأن قدرة فريق حماية الطفل على تحسين الخدمة، خاصة مع تزايد الضغط وعدد الإحالات.
ففي الاثني عشر شهرًا الماضية، سجلت توسلا 877 حالة إحالة، وسط نقص حاد في الموارد، ما يشكل خطرًا على الأطفال الباحثين عن الحماية.
لم يتم تعيين أخصائي اجتماعي لجميع الأطفال، وتم إنشاء فريق مؤقت خاص للإشراف على نقل الملفات من وحدة الاستقبال والتقييم إلى وحدة الرعاية البديلة، لكن 61% من الأطفال فقط تم تعيينهم ضمن هذا الفريق خلال فترة الانتظار، وتُركت مهام محددة للأخصائيين الاجتماعيين ومقدمي الرعاية.
كما كشفت مراجعة الملفات عن وجود ثغرات في التواصل مع الأطفال بعد توزيعهم على أماكن الإقامة، وأفاد الموظفون بأن ضغط العمل هو السبب الرئيسي وراء مغادرة العاملين للخدمة، وقال معظمهم إن “الخدمة مثقلة بالكامل ولا تستطيع التعامل مع حجم الطلبات”.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







