22 23
Slide showأخبار أيرلندا

«لسنا متوحشين».. القصة الكاملة لهجوم ساحة بارنيل الذي هزّ دبلن

Advertisements

 

كانت عاملة رعاية الأطفال ليان فلين تساعد أحد الأطفال الصغار على إغلاق معطفه، عندما لاحظت رياض بوشاكر يندفع باتجاه طفلة تبلغ من العمر خمس سنوات كانت تقف في الصف.

وأخرج بوشاكر سكينًا من حقيبة كان يحملها على صدره، وبدأ في طعن الطفلة بعنف، قبل أن تندفع فلين نحوه وتمسكه من معطفه وتديره باتجاهها في محاولة لإبعاده عنها.

وبحسب ما استمعت إليه المحكمة، بدا المتهم مرتبكًا عندما رآها، إذ لم يكن يتوقع أن تخاطر بحياتها بهذه الطريقة، قبل أن يطعنها في ظهرها ويدفعها أرضًا، ثم يعود لمهاجمة الأطفال.

وأصيبت فلين بجروح خطيرة، شملت ثقبًا في الرئة، وقطعًا في الطحال، وإصابات داخلية بالغة، ما جعلها تعاني آلامًا شديدة وصعوبة متزايدة في التنفس.

وفي الفوضى التي أعقبت ذلك، أصيبت طفلة بجرح طوله 8 سنتيمترات في الرأس، واضطر الأطباء إلى إزالة جزء من جمجمتها، بينما أصيب طفل آخر بجرح في الرقبة، وأصيب ثالث بجرح في الصدر. كما قُصت خصلة من شعر طفلة صغيرة، واخترقت محاولات الطعن ملابس وحقائب عدد من الأطفال.

وخلال ثوانٍ قليلة، تدخل عدد من المارة لإيقاف الهجوم. فقد ركض وارن دونوهو نحو المتهم ووجه إليه لكمة، فيما قفز عامل التوصيل كايو بينيسيو من دراجته النارية وضربه بخوذته، بينما تمكن الشاب آلان لورين-غيل، الذي كان يبلغ 17 عامًا، من انتزاع السكين من يده، رغم تعرضه لخدش في إصبعه وجرح بسيط في وجهه.

كما تدخلت سيوبان كيرني، التي كان شقيقها من ضحايا حريق ملهى «ستارداست»، بعدما سمعت صرخات ليان فلين ورأت السكين، فقفزت على ظهر المتهم، ثم ركلت السكين بعيدًا بعد سقوطها على الأرض.

وعندما سقط بوشاكر فاقدًا للوعي، بدأ بعض الأشخاص في ركله، إلا أن كيرني تدخلت وشكلت مع امرأة أخرى حلقة حوله، وصرخت: «لسنا متوحشين، هذه ليست طريقتنا في التعامل مع الأمور»، في موقف ربما أنقذ حياته.

لكن على بعد أمتار قليلة، كانت الطفلة البالغة من العمر خمس سنوات ترقد بلا حراك على رصيف ساحة بارنيل الشرقية، بينما بدأ لون بشرتها يتغير بسرعة.

وقال المسعف كونور غارفي إنه كان يقود سيارة إسعاف باتجاه مستشفى «روتوندا» عندما شاهده أحد الأشخاص يلوح بذراعيه بشكل مذعور، ليتوقف فورًا ويجد الطفلة على الأرض بينما كان أحد أفراد الجمهور يحاول إنعاشها.

وأوضح أن الطفلة لم يكن لديها نبض ولا يبدو أنها تتنفس، وأن جهاز الصدمات لم يرصد أي نشاط كهربائي في القلب.

وساعد أطباء ومسعفون كانوا قريبين من المكان في محاولة إنقاذ الطفلة، قبل أن يُتخذ قرار عاجل بنقلها مباشرة إلى غرفة العمليات في مستشفى تمبل ستريت، مع إعطائها دمًا داخل سيارة الإسعاف، في إجراء وصفه الأطباء بأنه خالف البروتوكولات المعتادة بسبب خطورة الحالة وضيق الوقت.

وتبين لاحقًا أن الطفلة تعرضت لطعنة في القلب، وحُرمت من الأكسجين لنحو 40 دقيقة، ما أدى إلى إصابة دماغية شديدة ودائمة.

وتحتاج الطفلة الآن إلى رعاية مستمرة على مدار الساعة، وتستخدم كرسيًا متحركًا، ولا تستطيع الكلام، ويتم إطعامها عبر أنبوب في المعدة، وتتواصل غالبًا عبر الرمش فقط.

وقالت الطبيبة لويز بيكر إن الطفلة عانت نوبات خلال أول 24 ساعة بعد الجراحة، ما أكد تعرض دماغها لتلف شديد، كما تعاني من حالة مؤلمة تسبب تقلصات شديدة في العضلات.

أما ليان فلين، فقد أصيبت بانهيار في الرئتين، وتمزق في الحجاب الحاجز، وإصابة في المعدة، واضطر الأطباء إلى استئصال الطحال لإنقاذ حياتها. وبقيت في المستشفى حتى 12/20، ولا تزال أكثر عرضة للإصابة بالعدوى بسبب فقدان الطحال.

وخلال المحاكمة، قال الادعاء إن المتهم اختار عمدًا أكثر الضحايا ضعفًا، واستهدف أطفالًا في الخامسة والسادسة من العمر، وانتظر حتى تقل أعداد البالغين في المكان قبل تنفيذ الهجوم.

وكان بوشاكر قد التقى شقيقه في صباح يوم الهجوم لترجمة رسالة متعلقة برفض طلبه للحصول على مدفوعات رعاية اجتماعية، قبل أن يمزق الرسالة ويعود إلى مكان إقامته، ثم يخرج حاملًا حقيبة تحتوي على سكين مطبخ جديد بطول 36 سنتيمترًا.

وأظهرت كاميرات المراقبة أنه توجه لاحقًا إلى مسجد في شارع تالبوت وترك بعض متعلقاته هناك، قبل أن يتجه إلى منطقة ساحة بارنيل، حيث بقي في المكان نحو 40 دقيقة قبل الهجوم.

وقال المتهم خلال التحقيقات إنه لم يكن في «حالته العقلية الطبيعية»، وإنه لم يكن ينوي إيذاء أحد، مضيفًا أنه شعر بالمرض والارتباك بعد رفض طلبه للرعاية الاجتماعية.

إلا أن الادعاء رفض هذه الرواية، واعتبرها «سخيفة»، مؤكدًا أن المتهم أظهر قدرة على التخطيط والانتظار واختيار الضحايا. كما قال أحد المحققين للمتهم إن الأطفال «ليسوا بخير»، وإن آثار الهجوم سترافقهم طوال حياتهم.

وكان بوشاكر قد خضع عام 2021 لجراحة لإزالة ورم حميد في الدماغ، ما تركه يعاني من ضعف إدراكي بسيط. وبعد تعرضه لضربات على الرأس أثناء إيقاف الهجوم، تفاقمت إصابته الدماغية.

ورغم أن أحد الأطباء النفسيين رأى أنه غير مؤهل للمحاكمة، خلص خبير استدعاه الادعاء إلى عكس ذلك. وقرر القاضي توني هانت أن المتهم قادر على المثول أمام المحكمة مع توفير تسهيلات، من بينها مترجم ووسيط وفترات استراحة.

وبعد مداولات استمرت نحو خمس ساعات على مدار يومين، أدانت هيئة المحلفين بوشاكر بجميع التهم الموجهة إليه، ومن بينها الشروع في القتل والتسبب في أذى جسيم.

ولا يزال المتهم محتجزًا في سجن كلوفرهيل، ومن المقرر أن يصدر الحكم عليه في وقت لاحق من هذا العام. وتصل العقوبات المحتملة لتهم الشروع في القتل والتسبب في أذى جسيم إلى السجن مدى الحياة.

 

المصدر: Irish Mirror

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.