لديه 125 إدانة سابقة.. السجن 8 سنوات لرجل هدد رضيعًا بسكين أثناء سرقة سيارة
قضت محكمة دبلن الجنائية بسجن رجل لمدة ثماني سنوات ومنعه من قيادة المركبات لمدة 20 عامًا، بعد إدانته بتهديد طفل رضيع بسكين أثناء محاولته سرقة سيارة كانت تقل عائلة أمام مستشفى “Beaumont Hospital” في دبلن.
وأدين آرون ماكديرموت (33 عامًا)، المقيم في منطقة فينجلاس بدبلن، بعد اعترافه بتهمة الاستيلاء على مركبة باستخدام القوة أو التهديد، إلى جانب ثلاث تهم تتعلق بالتهديد بالقتل أو بإلحاق أذى جسيم بالأب وطفليه.
كما أخذت المحكمة في الاعتبار مخالفات أخرى، من بينها القيادة الخطرة والقيادة من دون تأمين.
واستمعت المحكمة إلى أن الحادث وقع في 7 أبريل 2021، عندما كان الأب ينتظر زوجته خارج المستشفى بعد انتهاء دوامها، وكان يجلس في المقعد الخلفي لتهدئة طفله الرضيع البالغ من العمر سبعة أشهر، بينما كانت ابنته البالغة من العمر خمس سنوات داخل السيارة.
وفي تلك اللحظة، صعد المتهم إلى السيارة وهو في حالة سكر شديد وتحت تأثير مزيج من أقراص الإكستاسي والكحول، وكان يحمل سكينًا صغيرًا.
وأشارت المحكمة إلى أن المتهم وجّه السكين نحو الرضيع، وطلب من الأب أن «يجعل الطفل يلتزم الهدوء»، قبل أن يهدده وأطفاله بالقتل.
وأظهر تسجيل كاميرا السيارة، الذي عُرض أمام المحكمة، لحظات من الرعب داخل المركبة، حيث سُمعت الطفلة وهي تبكي وتتوسل إلى المهاجم قائلة: «أرجوك لا… لا تفعل هذا».
كما التُقط صوت الأب وهو يرجو المتهم مرارًا مغادرة السيارة وإنهاء الاعتداء.
وعندما حاول الأب إخراج طفليه من السيارة، انطلق المتهم بالمركبة بسرعة داخل موقف السيارات، بينما كان الأب لا يزال ممسكًا بها، ما أدى إلى جره على الأرض قبل أن يصطدم بسيارة أخرى.
وأسفر الحادث عن إصابة الأب بكسر في الكاحل، وبقي غير قادر على المشي أو تحمل الوزن على قدمه لعدة أشهر.
وتدخل عدد من الأشخاص الموجودين في محيط المستشفى للسيطرة على المتهم إلى حين وصول الشرطة الإيرلندية.
وقال المحقق ديكلان فيلان إن المتهم كان يفقد وعيه بشكل متكرر عند توقيفه بسبب تأثير المخدرات والكحول، كما كان مصابًا بجروح.
وأوضحت القاضية إلما شيهان أن تسجيل كاميرا السيارة كان «مروعًا»، مؤكدة أنه أظهر كيف تحولت لحظات عائلية هادئة إلى مشهد من الرعب والخوف بسبب تصرفات المتهم.
وأضافت أن الاعتداء، رغم أنه استغرق وقتًا قصيرًا، بدا بالنسبة للعائلة وكأنه فترة طويلة مليئة بالخوف والذعر.
وأشارت المحكمة إلى أن آثار الجريمة لم تقتصر على الإصابات الجسدية، بل امتدت إلى الأضرار النفسية التي لحقت بجميع أفراد الأسرة.
فقد أوضحت إفادة الضحية أن الحادث «سلب الأسرة شعورها بالأمان والاستقرار الذي كانت تتمتع به قبل الواقعة».
كما واجهت الأسرة أزمة مالية بعد إصابة الأب، إذ لم يتمكن من العودة إلى العمل، بينما اضطرت زوجته إلى الحصول على إجازة غير مدفوعة الأجر لرعايته، ما أدى إلى تراكم أقساط الرهن العقاري.
وأكدت القاضية أن الأب عانى لاحقًا من اضطراب ما بعد الصدمة وهلوسات مرعبة أثناء اليقظة، فيما تعرضت الطفلة لصدمة نفسية ما زالت تعاني من آثارها.
وقالت: «كان من الممكن أن تؤدي هذه الجريمة إلى تدمير هذه الأسرة بالكامل».
وأضافت أن المتهم كان ممنوعًا أصلًا من قيادة المركبات وقت ارتكاب الجريمة، وأن سجله الجنائي الطويل يعكس تجاهلًا مستمرًا لقوانين المرور.
ويضم سجل ماكديرموت 125 إدانة جنائية سابقة، تشمل السرقة، والاعتداء، والقيادة تحت تأثير الكحول، والفرار من مكان الحوادث، وجرائم تتعلق بالأسلحة النارية، والسطو، ومقاومة الشرطة، وعرقلة عمل أفرادها.
ورغم ذلك، أخذت المحكمة في الاعتبار الظروف الشخصية للمتهم، بما في ذلك نشأته في أسرة مفككة، ومعاناته من الإدمان بعد وفاة عدد من أفراد أسرته وأصدقائه، إضافة إلى محاولاته المتكررة للحصول على العلاج.
كما قدم المتهم رسالة اعتذار إلى المحكمة قال فيها: «أشعر بالاشمئزاز الشديد من نفسي، وأتحمل كامل المسؤولية عما فعلته بهذا الرجل وعائلته. أتمنى لو أستطيع التراجع عما حدث».
وطلب من المحكمة أن «تترك له بصيص أمل للمستقبل»، مؤكدًا أنه عازم على تغيير حياته.
وقررت المحكمة الحكم عليه بالسجن تسع سنوات، مع تعليق تنفيذ السنة الأخيرة من العقوبة، ليقضي فعليًا ثماني سنوات، شريطة التزامه ببرنامج إشراف مع دائرة المراقبة لمدة 12 شهرًا بعد الإفراج عنه.
كما قررت منعه من القيادة لمدة 20 عامًا، من خلال فرض فترتي حرمان متتاليتين، مدة كل منهما عشر سنوات.
المصدر: irish mirror
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







