معلمو العلوم يحذرون: مكوّن بحثي جديد في شهادة «Leaving Certificate» يهدد سلامة الطلاب
حذّر تقرير جديد كلّفته به جهات تمثل المعلمين من أن مكوّنًا رئيسيًا في درجات شهادة «Leaving Certificate» لمواد الأحياء والكيمياء والفيزياء «لا يمكن تنفيذه كما هو مخطط له دون تعريض سلامة الطلاب ورفاه المعلمين ونزاهة نظام الامتحانات في إيرلندا للخطر».
وكانت مواصفات جديدة لمواد «Leaving Certificate» قد دخلت حيّز التنفيذ في شهر 2025/09 في جميع المدارس الإيرلندية لمواد الأحياء والكيمياء والفيزياء، حيث أصبح كل طالب مطالبًا بتنفيذ «مكوّن تقييم إضافي» (AAC) يتمثل في تحقيق بحثي مخبري قائم على التجارب، ويشكّل 40% من الدرجة النهائية في كل مادة.
إلا أن التقرير كشف عن «مخاوف كبيرة» لدى المعلمين بشأن نموذج الـ AAC الذي اقترحته «وزارة التعليم»، وأوصى بإجراء تجربة تجريبية للنموذج لتقييم مدى قابليته للتنفيذ وسلامته وانعكاساته على حجم العمل.
وصدر التقرير يوم الإثنين عن جمعية معلمي العلوم الإيرلندية «ISTA»، وتضمّن تحليلًا مفصلًا لاستبيان وُزّع على جميع المدارس في أنحاء إيرلندا في شهر 12، وأكمله رؤساء أقسام العلوم بالتشاور مع هيئات التدريس في كل مدرسة. وبلغ عدد المدارس الثانوية المشاركة 351 مدرسة، أي ما يقارب نصف مدارس الدولة، في معدل استجابة مرتفع.
وأفاد 97% من المعلمين بأنهم لم يتلقوا أي تدريب حول كيفية إجراء تقييم المخاطر المتعلق بالمشروعات البحثية المخبرية الخاصة بمكوّن AAC، وأنهم لا يعتبرون بيئة المدارس الحالية آمنة للإشراف على مجموعة واسعة من الدراسات البحثية المختلفة.
وقام البروفيسور مايك واتس من «Brunel University London» بتحليل بيانات الاستبيان، ودرس حجم العمل المطلوب لتنفيذ الأبحاث المخبرية ضمن AAC، محذرًا من «الزيادة الهائلة في عبء العمل على المعلمين».
وأوصى التقرير بخفض نسبة الـ 40% المخصصة لمكوّن البحث المخبري إلى 20%.
كما أشار إلى أن تطبيق الأبحاث المخبرية ضمن AAC سيمنح «أفضلية واضحة للمدارس الخاصة المدفوعة الرسوم»، نظرًا لقدرتها على توظيف فنيي مختبرات والاستثمار في مختبرات حديثة ومعدات متطورة.
وبيّن التقرير أن 89% من المدارس في إيرلندا تفتقر إلى مرافق تخزين آمنة لمشروعات العلوم، مع وجود «نقص هيكلي كبير» في البنية التحتية للمختبرات واستعداد المعلمين.
وجاء في التقرير أن العديد من المختبرات «قديمة أو مكتظة أو غير موجودة أساسًا».
ورغم توفير بعض التمويل من قبل «وزارة التعليم» لدعم المواصفات الجديدة لمواد الأحياء والكيمياء والفيزياء، اعتبر التقرير أن هذا التمويل «غير كافٍ»، وأوصى بتخصيص استثمارات رأسمالية موجهة لرفع مستوى جميع مختبرات العلوم في مدارس ما بعد المرحلة الابتدائية ومرافقها إلى معيار وطني متفق عليه.
وقال رئيس جمعية معلمي العلوم، همفري جونز، إن أعضاء الجمعية «لطالما دقوا ناقوس الخطر بشأن مكوّنات AAC، وهذه الأدلة تؤكد أن المخاوف ليست مجرد اعتراضات، بل حقائق هيكلية تتطلب استجابة عاجلة».
وأضاف: «يرحب المعلمون بالهدف المتمثل في تعزيز البحث العلمي الحقيقي، لكن تخصيص 40% لمشروعات بحثية مخبرية لا يمكن تنفيذه بأمان أو بعدالة في معظم المدارس الإيرلندية اليوم».
وتابع: «من دون تحديثات كبيرة للبنية التحتية، ودعم إضافي، وتجربة تجريبية، فإننا نخاطر بسلامة الطلاب، وإرهاق المعلمين، وتآكل مبدأ تكافؤ الفرص في شهادة Leaving Certificate ذات الأهمية العالية».
ومن بين توصيات التقرير مطالبة «وزارة التعليم» بـ«تعليق تنفيذ AAC فورًا لأسباب تتعلق بالصحة والسلامة»، وإجراء تدقيق شامل لجميع مختبرات ومرافق العلوم في مدارس ما بعد المرحلة الابتدائية، وتوفير استثمارات موجهة لتحديث المختبرات إلى مستوى دولي، إضافة إلى تخصيص تمويل سنوي مخصص للصيانة.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






