22 23
Slide showأخبار أيرلندا

لأول مرة في تاريخ «إير لينغوس».. أم وابنتها تقودان رحلة تجارية معًا

 

في إنجاز غير مسبوق بتاريخ شركة الطيران «إير لينغوس»، أصبحت قائدة الطائرة سونيا بيسيت وابنتها لارا داناهر أول أم وابنة تقودان معًا رحلة تجارية للشركة، بعد أن تولتا تشغيل الرحلة رقم (EI650) من دبلن إلى فرانكفورت في لحظة وصفتها العائلة بأنها تحقيق لحلم بدأ منذ الطفولة.

وتعمل الكابتن بيسيت طيارة تجارية لدى «إير لينغوس» منذ أكثر من 27 عامًا، بينما شغلت ابنتها لارا دور الضابط الأول (First Officer) خلال الرحلة التاريخية.

ورغم وجود العديد من الحالات السابقة التي عمل فيها أفراد من العائلة على متن رحلات «إير لينغوس»، فإن هذه هي المرة الأولى التي تقود فيها أم وابنتها رحلة تجارية معًا في تاريخ الشركة.

وقالت سونيا بيسيت في تصريحات لـ«RTÉ News»، إنها كانت تدرك منذ سنوات طويلة أن ابنتها ستصبح طيارة.

وأضافت: «أتذكر عندما كانت لارا في الرابعة من عمرها، كانت تعرف أن الطائرة يقودها طياران. وفي أحد الأيام بينما كنت أرتدي زي العمل، قالت لي: “أعرف يا أمي، عندما أكبر سأصبح طيارة، حتى أستطيع الذهاب إلى العمل معك ونقود الطائرة معًا”».

وأوضحت أن تلك الكلمات بقيت في ذهنها منذ ذلك اليوم، مضيفة: «بدأت أعتقد أنها قد تختار الطيران مستقبلًا، وربما تأتي الفرصة يومًا لنحلق معًا. ومع مرور السنوات، كنت أرى شغفها يزداد، وعندما قررت بالفعل أن تجعل الطيران مهنتها، كنت واثقة أن إصرارها واجتهادها سيقودانها إلى النجاح».

حلم بدأ في المدرسة الثانوية

وأصبحت لارا داناهر طيارة بعد التحاقها ببرنامج «Future Pilot Programme»، وهو برنامج يمتد 14 شهرًا تنظمه «إير لينغوس» بالتعاون مع إحدى مدارس تدريب الطيران، ويجمع بين الدراسة النظرية والتدريب العملي على الطيران.

وقالت داناهر إن الانضمام إلى البرنامج لم يكن سهلًا، موضحة: «كان حلمي منذ المرحلة الثانوية عندما تعرفت إلى البرنامج خلال فعاليات تعريفية بمهن الطيران».

وأضافت أنها درست إدارة الطيران في جامعة مدينة دبلن (DCU)، وعملت أثناء الدراسة لمدة عامين في وظيفة منسقة رحلات (Flight Dispatcher) بمطار دبلن.

وأوضحت أنها كانت تعمل بنظام المناوبات خلال عامها الجامعي الأخير بالتوازي مع الدراسة، حتى تتمكن من ادخار المال والانضمام إلى أحد أندية الطيران وبدء دروس الطيران في أيام إجازتها.

وقالت: «عندما فتح باب التقديم لبرنامج Future Pilot Programme، لم أوفق في محاولتي الأولى. كان الأمر محبطًا، لكنه منحني دافعًا أكبر للاستمرار والمحاولة مرة أخرى».

«أهم لحظة في حياتي كانت الطيران مع والدتي»

وأكدت داناهر أنها لم تتخل أبدًا عن حلمها رغم العقبات.

وقالت: «لطالما كان حلمي أن أصبح طيارة. فكلا والديّ يعملان في قطاع الطيران، لذلك نشأت وسط هذا العالم، ومع مرور السنوات ازداد شغفي، ولم أكن أرى نفسي في أي مهنة أخرى».

وأضافت أن التدريب على الطيران كان من أكثر التجارب تحديًا وفي الوقت نفسه من أكثرها مكافأة، موضحة أن كل مرحلة تعتمد على التي سبقتها وتتطلب التزامًا كبيرًا.

وأشارت إلى أن أول رحلة منفردة لها كانت محطة لا تُنسى، لكنها أكدت أن أكثر اللحظات أهمية بالنسبة لها كانت قيادة الطائرة إلى جانب والدتها.

وقالت: «اللحظة التي تعني لي أكثر من أي شيء آخر كانت أن أطير مع أمي. لقد كان هذا حلمًا يرافقني منذ طفولتي».

 

View this post on Instagram

 

A post shared by Aer Lingus (@aerlingus)

«أبرز لحظة في مسيرتي المهنية»

من جانبها، قالت الكابتن سونيا بيسيت إنها تشعر بـ«فخر كبير» بعدما جلست ابنتها إلى جانبها في أول رحلة لها بصفتها ضابطًا أول.

وأضافت: «لارا عملت بجد، كما يفعل جميع الطيارين، حتى وصلت إلى هذه المرحلة. وكانت رحلة الذهاب إلى العمل في ذلك اليوم مليئة بالحماس لأننا كنا ننتظر هذه اللحظة منذ سنوات».

وتابعت: «بصراحة، كانت هذه أبرز لحظة في مسيرتي المهنية. ظللت أفكر في تلك الطفلة ذات الأربع سنوات التي كانت تحلم بأن تصبح طيارة حتى تأتي إلى العمل معي».

وأكدت الأم وابنتها أن الرحلة بين دبلن وفرانكفورت جرت بسلاسة تامة، وأنهما لم تشعرا بأي توتر أثناء الطيران معًا.

وأوضحت لارا أن شركات الطيران تطبق إجراءات تشغيل قياسية صارمة (Standard Operating Procedures – SOPs) لضمان أعلى مستويات السلامة، ولذلك فإن أي علاقة شخصية، سواء كانت بين والد وابنته أو زوجين أو أصدقاء، تبقى خارج قمرة القيادة.

وأضافت: «السلامة تأتي دائمًا في المقام الأول، وكل رحلة تُدار وفق أعلى المعايير المهنية، مع وضوح كامل في مسؤوليات القبطان والضابط الأول، ولذلك لم نشعر بأي توتر على الإطلاق».

رسالة تعكس تطور دور المرأة في الطيران

ورأت سونيا بيسيت أن هذه اللحظة تعكس التطور الكبير الذي شهدته مشاركة النساء في قطاع الطيران.

وقالت: «في الماضي كان وجود امرأة واحدة داخل قمرة القيادة يُعد أمرًا غير معتاد، أما اليوم فمن الطبيعي أن تقود الرحلة طيارتان».

وأضافت: «رؤية أم وابنتها تعملان معًا كقبطان وضابط أول لا تزال حالة نادرة، لكنها تؤكد أن مهنة الطيران أصبحت أكثر انفتاحًا أمام النساء».

وأشارت إلى أن التقدم الحقيقي سيتحقق عندما لا يُنظر إلى مثل هذه اللحظات على أنها استثنائية، بل باعتبارها «مجرد طيارين يقومان بالعمل الذي يحبانه».

وختمت قائلة: «أنا فخورة جدًا بأنني كنت قبطانة ابنتي في أول رحلة لها كضابط أول، كما أنني فخورة بأنها كانت الضابط الأول إلى جانبي في هذه الرحلة».

أما لارا فقالت إن هذه اللحظة أصبحت بالفعل من أبرز محطات مسيرتها المهنية رغم أنها لا تزال في بدايتها.

وأضافت: «والدتي كانت قدوتي في حياتي الشخصية، وأصبحت الآن قدوتي أيضًا في حياتي المهنية. ولن أنسى أبدًا ما مثّلته هذه اللحظة بالنسبة لنا، وأشعر بامتنان كبير لأننا استطعنا مشاركة هذه التجربة الاستثنائية معًا».

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني