فحوص العمر تكشف أن 13 من أصل 36 شخصًا قدموا أنفسهم كقاصرين غير مصحوبين كانوا بالغين
كشفت بيانات جديدة صادرة عن وزارة العدل والشؤون الداخلية والهجرة، أن 13 شخصًا ممن قدموا أنفسهم إلى السلطات على أنهم قاصرون غير مصحوبين بذويهم تبين بعد تقييم أعمارهم أنهم بالغون، وذلك منذ انتقال مسؤولية إجراء تقييمات العمر إلى سلطات الهجرة في شهر 6 الماضي.
وبحسب البيانات، خضع 36 شخصًا قدموا أنفسهم باعتبارهم قاصرين غير مصحوبين لمقابلات لتقييم العمر منذ 06/12. ومن بين هؤلاء، تم قبول 8 أشخاص فقط باعتبارهم دون سن 18 عامًا، بينما تقرر أن 13 شخصًا بالغون، ولا يزال عمر 15 شخصًا محل خلاف ولم يُحسم بشكل نهائي.
ويظل الأشخاص الذين لا تزال أعمارهم محل خلاف في أماكن إقامة توفرها وكالة الطفل والأسرة «Tusla»، ويجري توفير جانب كبير من هذه الإقامة من خلال شركة خاصة متعاقدة مع الدولة.
وجاءت الإجراءات الجديدة بعد دخول قواعد جديدة للحماية الدولية حيز التنفيذ في شهر 2026/06، حيث انتقلت مسؤولية تقييم أعمار الأشخاص الذين يصلون إلى إيرلندا بمفردهم ويقولون إنهم دون سن 18 عامًا ويطلبون الحماية الدولية، من «Tusla» إلى موظفين مختصين ضمن منظومة الهجرة التابعة لوزارة العدل.
وتؤكد «Tusla» رسميًا أن القواعد الجديدة تمنح مكتب الحماية الدولية «IPO» مسؤولية إجراء الفحص الأولي للقاصرين، بما في ذلك تقييم العمر عند الضرورة، قبل تحديد المسار المناسب للحالة وإحالة القاصرين إلى خدمات «Tusla».
وكانت «Tusla» تتولى في السابق عملية تقييم أعمار هؤلاء الأشخاص، لكنها أكدت مرارًا أن تحديد أعمار الشباب الموجودين ضمن خدماتها ينبغي أن تتولاه جهة خارجية.
وقال مصدر يعمل في خدمات الأطفال في حديثه لموقع «The Journal»، إن الأشخاص الذين يقولون إنهم قاصرون ولكن أعمارهم لا تزال محل خلاف يجري نقلهم إلى أماكن إقامة منفصلة مخصصة لهذه الحالات، وذلك أثناء استمرار عملية تقييم العمر وأي إجراءات طعن مرتبطة بها.
وأضاف المصدر أن التعامل مع هذه الحالات أصبح أكثر تنظيمًا منذ شهر 6، مشيرًا إلى أن نقل الفتيان إلى أماكن إقامة منفصلة يتم بصورة أكثر كفاءة، بينما أشار إلى وجود مشكلات تتعلق ببقاء بعض الفتيات اللاتي لا تزال أعمارهن محل خلاف في غرف مشتركة داخل أماكن إقامة متعاقدة مع «Tusla».
من جانبها، أكدت «Tusla» أن أماكن إقامة منفصلة للأشخاص الذين لا تزال أعمارهم محل خلاف متاحة لكل من الفتيان والفتيات.
وقال متحدث باسم وزارة العدل، إن موظفين مخولين داخل الوزارة يتولون إجراء مقابلات تقييم العمر مع الأشخاص الذين يقولون إنهم قاصرون، بعد حصول هؤلاء الموظفين على تدريب مكثف من وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء «EUAA» والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين «UNHCR».
وأوضح أن الإجراءات تشمل أيضًا تقييمًا صحيًا وتقييمًا لمدى تعرض الشخص للمخاطر أو وجود احتياجات خاصة، وتُجرى المقابلات بحضور ممثل للطفل، بالإضافة إلى ممثل قانوني في حال طلب ذلك.
وتوضح المعلومات الرسمية لـ«Tusla» أن القاصر غير المصحوب الذي يطلب الحماية الدولية يُعرّف بأنه شخص دون 18 عامًا، موجود خارج بلده الأصلي ومنفصل عن والديه أو الشخص المسؤول قانونيًا أو عرفيًا عن رعايته. كما تشير الوكالة إلى أن هؤلاء الأطفال قد يكونون من الفئات شديدة الضعف بسبب ما تعرضوا له في بلدانهم الأصلية أو أثناء رحلتهم إلى إيرلندا.
وفي إطار النظام الجديد، حصلت شركة خاصة لإدارة المرافق تحمل اسم «AllPro Services» على عقد من الدولة لتقديم خدمة ممثلي الأطفال للقاصرين غير المصحوبين. وكانت الشركة قد قدمت في السابق خدمات إقامة لمتقدمي الحماية الدولية ضمن نظام «IPAS».
وأثار منح العقد للشركة انتقادات من تحالف حقوق الطفل «Children’s Rights Alliance». وقالت الرئيسة التنفيذية للتحالف، تانيا وارد، إن الشركة لم تُظهر، بحسب تقييم التحالف، خبرة كافية في الإجراءات القانونية المتعلقة بالحماية الدولية أو أنظمة رعاية الأطفال بما يتناسب مع دور تمثيل الأطفال غير المصحوبين.
وبحسب التقرير، كانت منظمات تعمل في مجال حقوق اللاجئين والأطفال، من بينها المجلس الإيرلندي للاجئين «Irish Refugee Council»، قد تقدمت أيضًا بعروض للحصول على العقد.
وقالت وارد إن تحالف حقوق الطفل كان يتوقع إسناد هذه المهمة إلى منظمة لديها سجل سابق وخبرة مباشرة في العمل مع الأطفال.
من جانبه، قال النائب غاري غانون، المتحدث باسم حزب الديمقراطي الاجتماعي لشؤون العدل، إن الأرقام الجديدة تؤكد الحاجة إلى وجود نظام مناسب ومستقل لتقييم العمر.
وحذر من أن عواقب الخطأ في تحديد عمر الشخص قد تكون بالغة الخطورة، موضحًا أنه إذا كان الشخص طفلًا بالفعل ولكن جرى تصنيفه خطأً على أنه بالغ، فقد يفقد إمكانية الوصول إلى خدمات الرعاية والحماية المخصصة للأطفال المعرضين للخطر الذين يصلون إلى إيرلندا بمفردهم.
كما أعرب غانون في حديثه لموقع «The Journal»، عن استمرار مخاوفه بشأن إسناد الحكومة مهمة تمثيل هؤلاء الأطفال إلى شركة تجارية متخصصة في إدارة المرافق.
وأشار إلى أن أعمار 15 حالة من أول 36 حالة لا تزال محل خلاف، معتبرًا أن ذلك يوضح أن قرارات تحديد العمر ليست بسيطة، وأنه عندما يكون هناك شك حقيقي بشأن عمر شخص ما، ينبغي أن تكون نقطة البداية هي حمايته باعتباره طفلًا إلى أن يتم حسم مسألة العمر.
ويتولى ممثلو الأطفال مسؤولية الاستجابة عند وصول القاصرين غير المصحوبين إلى الموانئ والمطارات الإيرلندية، كما يساعدون الأطفال المقيمين في أماكن الإقامة المتعاقدة مع «Tusla» على التوجه إلى «سيتي ويست» لاستكمال إجراءات طلب الحماية الدولية ومقابلات تقييم العمر.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





