22 23
Slide showأخبار أيرلندا

عائلة فلسطينية أُجلِيت من غزة تواجه خطر فقدان الرعاية الطبية بعد نقلها من دبلن إلى كيلكيني

Advertisements

 

قالت عائلة فلسطينية أُجلِيت من قطاع غزة إلى إيرلندا ضمن برنامج الإجلاء الطبي، إنها أُجبرت خلال عطلة نهاية الأسبوع على مغادرة مسكنها المؤقت في دبلن والانتقال إلى منزل جديد في كيلكيني، يبعد أكثر من 100 كيلومتر عن العاصمة، بعدما أُبلغت بأنه لن يتم توفير سكن آخر في دبلن، وأن رفض الانتقال سيعرضها لخطر فقدان الإقامة.

وكانت فاطمة والي وزوجها صابر والي وأطفالهما الخمسة يقيمون منذ أكثر من عام في سكن وفره الصليب الأحمر الإيرلندي داخل مركز كاريتاس على طريق ميريون في دبلن، وذلك بعد إجلائهم من غزة في إطار الجهود الإنسانية لإعادة توطين الحالات الطبية المتضررة من الحرب.

وقالت العائلة إنها عاشت خلال الأشهر الماضية في حالة من القلق بعد إبلاغها بضرورة الانتقال إلى أطراف مدينة كيلكيني، بسبب استمرار أزمة السكن في دبلن وصعوبة العثور على مسكن مناسب داخل العاصمة.

وأضافت أن أفراد الأسرة قدموا عدة طلبات إلى الجهات المعنية، موضحين أن الانتقال سيكون غير مناسب من الناحية الطبية والنفسية والتعليمية والعملية، وطالبوا بتوفير سكن أقرب إلى المستشفى الذي يراجعونه عدة مرات أسبوعيًا، وإلى المدارس التي اندمج فيها أطفالهم، إلا أن هذه الطلبات لم تلقَ استجابة.

ويعاني نجلهم أمير والي (22 عامًا)، بحسب والدته، من حالة صحية معقدة، إذ يعاني من الهيموفيليا (مرض نزف الدم الوراثي) إضافة إلى مشكلات حادة في المفاصل تجبره على استخدام العكازات أثناء المشي.

ويخضع أمير لعلاج أسبوعي في مستشفى سانت جيمس في دبلن، كما أن حالته الصحية لا تسمح له باستخدام وسائل النقل العام، وهو ما يجعل الانتقال إلى كيلكيني أكثر صعوبة.

وأعربت والدته عن خشيتها من أن يؤدي الانتقال إلى تدهور حالته الصحية، مؤكدة أن الخطوة ستؤثر أيضًا على الاستقرار النفسي والتعليم لأطفالها المراهقين، يوسف ولينا، خاصة في ظل ما تعرضت له الأسرة من صدمات نفسية نتيجة الحرب.

وأوضحت أن عددًا من أفراد العائلة استشهدوا أو أُصيبوا بجروح خطيرة خلال الحرب على غزة، كما تعرضت الأسرة للانفصال لأكثر من عام، إذ أُجلِيت فاطمة واثنان من أطفالها الصغار إلى إيرلندا أواخر عام 2024، بينما بقي زوجها وأبناؤها الآخرون، بمن فيهم أمير، داخل القطاع حتى سمحت السلطات الإسرائيلية لهم بالمغادرة لاحقًا.

وأضافت أن أمير وصل إلى إيرلندا وهو يعاني من إنهاك جسدي ونفسي شديدين، ولا يزال يعاني آثارًا نفسية للحرب، فيما تجعل حالته الصحية قدرته على الحركة محدودة للغاية، الأمر الذي سيزيد من عزلته في مكان إقامته الجديد.

كما أشارت إلى أن أمير حصل مؤخرًا على منحة دراسية من جامعة كلية دبلن (UCD)، ومن المقرر أن يبدأ دراسة جامعية في شهر 9 المقبل، معتبرة أن هذه الفرصة تمثل نقطة تحول مهمة في حياته بعد أن فقد حقه في التعليم بسبب الحرب، وتشكل خطوة أساسية نحو الاستقلال والاندماج في المجتمع الإيرلندي.

من جانبه، أوضح الصليب الأحمر الإيرلندي، أنه قدم الدعم لـ 27 طفلًا وعائلاتهم ممن تم إجلاؤهم إلى إيرلندا ضمن برنامج الإجلاء الطبي من غزة (Gaza Medevac Programme).

وأضاف أن جميع العائلات أُسكنت في البداية داخل دبلن لتسهيل إجراء الفحوصات الطبية وتوفير الرعاية الصحية، قبل نقلها لاحقًا إلى مناطق خارج العاصمة بسبب محدودية خيارات السكن المناسبة وبأسعار معقولة.

وأكد الصليب الأحمر أن الإقامة في دبلن كانت منذ البداية «إقامة مؤقتة»، وأن هذا الأمر أُبلغت به العائلات منذ وصولها إلى البلاد.

وأشار إلى أن جهوده ركزت على إيجاد مساكن طويلة الأمد تتيح للعائلات البقاء معًا، والاندماج في المجتمع، والحصول على الخدمات الأساسية، موضحًا أنه سيواصل توفير وسائل النقل لعائلة والي من وإلى المواعيد الطبية في دبلن خلال الفترة الأولى من انتقالها، لتسهيل عملية التأقلم.

من جهته، قال متحدث باسم وزارة الصحة، إن الوزارة «تتفهم تمامًا» رغبة بعض العائلات في البقاء داخل دبلن، إلا أن عمليات البحث المكثفة لم تسفر عن العثور على مساكن مناسبة طويلة الأجل في العاصمة.

وأضاف أن قرار نقل العائلة استند إلى تقييمات طبية، مع توفير خدمات النقل والترجمة والرعاية الاجتماعية ودعم الاندماج، إلى جانب اتخاذ إجراءات تهدف إلى الحد من أي آثار سلبية قد تترتب على الانتقال.

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.