عائلة أحمد الصقر: «المتهم بريء حتى تثبت إدانته» في قضية جيمي كارني
أصدرت عائلة أحمد الصقر، الذي تعتبره الشرطة «شخصًا محل اهتمام» في التحقيقات الخاصة بمقتل الأمريكية جيمي كارني، بيانًا دعت فيه إلى احترام مبدأ «المتهم بريء حتى تثبت إدانته»، منتقدة ما وصفته بـ«حملة من التعليقات والمنشورات السلبية» على مواقع التواصل الاجتماعي.
ويأتي البيان في وقت تواصل فيه السلطات الأردنية احتجاز أحمد الصقر، حيث يحق لها، وفق الإجراءات القانونية، استجوابه لمدة تصل إلى 15 يومًا بعد توقيفه لدى دخوله الأردن خلال الأيام الماضية.
وكانت الشرطة الإيرلندية قد صنفت أحمد الصقر «شخصًا محل اهتمام» في القضية، بعدما غادر إيرلندا في الساعات التي سبقت العثور على جثة جيمي كارني داخل منزلها بمدينة كيلارني في مقاطعة كيري يوم الثلاثاء الماضي.
وجاء في البيان، الذي نشره أحد أفراد عائلة أحمد الصقر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن مبدأ «المتهم بريء حتى تثبت إدانته» يعد «قاعدة قانونية عالمية راسخة»، مؤكدًا أن هذا المبدأ «غاب، للأسف، عن أذهان بعض الأصوات غير المطلعة التي سارعت إلى إصدار الأحكام المسبقة في القضية الحالية المتعلقة بابننا أحمد الصقر، الذي كان يقيم سابقًا في إيرلندا».
وأضاف البيان: «شهدنا خلال الفترة الأخيرة حملة من التعليقات والمنشورات السلبية التي تضمنت إساءات وسخرية مباشرة، بل وصلت إلى محاولات بائسة ومليئة بالكراهية لنشر سموم العنصرية وإثارة الفتنة بين أبناء الشعب الواحد (الأردني والفلسطيني)، والإساءة إلى كرامة الشاب وسمعة عشيرة الصقور في مختلف أنحاء البلاد».
وأوضحت العائلة أنها كلفت فريقًا قانونيًا بمتابعة ما يُنشر على منصات التواصل الاجتماعي، ورصد أي منشورات أو تعليقات تتضمن «إساءة أو سخرية أو تشهيرًا أو تحريضًا على الفتنة العنصرية».
وأضاف البيان أن الأدلة التي سيتم جمعها ستُحال إلى وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية في المملكة الأردنية الهاشمية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأكدت العائلة أنها تثق بالقضاء وبمسار العدالة، مضيفة: «لن نسمح لأي منصة أو قلم غير مسؤول بأن ينصب نفسه قاضيًا وجلادًا».
وفي المقابل، تشير المعلومات إلى أن الشرطة الإيرلندية لا تزال تجهل الظروف الدقيقة التي أُلقي القبض فيها على أحمد الصقر في الأردن، إذ لم تطلب السلطات الإيرلندية احتجازه، كما لم تصدر بحقه أي مذكرة توقيف حتى الآن.
ومع ذلك، ساعد احتجازه في تحديد مكان وجوده، بعدما غادر كيلارني على متن حافلة عند الساعة الثالثة فجرًا متجهًا إلى مطار دبلن، قبل أن يستقل رحلة إلى إسطنبول في تركيا، حيث وصل إليها قبل صدور تنبيه من الشرطة للبحث عنه.
وتواصل الشرطة الإيرلندية استكمال تحقيقاتها تمهيدًا لإحالة ملف القضية إلى مدير الادعاء العام (Director of Public Prosecutions – DPP) لاتخاذ قرار بشأن توجيه أي اتهامات محتملة.
وفي الوقت نفسه، أُعلن عن إقامة جنازة جيمي كارني عند الساعة 12:00 ظهر الأربعاء في كاتدرائية سانت ماري بمدينة كيلارني.
وكانت والدة الضحية وشقيقتها قد وصلتا إلى إيرلندا خلال الأيام الماضية للمشاركة في ترتيبات الجنازة ومتابعة مجريات التحقيق.
وأشار التقرير إلى أن أحمد الصقر وصل إلى إيرلندا عام 2024، وتقدم بطلب للحصول على اللجوء، إلا أن طلبه رُفض، وكان بصدد استئناف القرار وقت وقوع الجريمة.
وبحسب المعلومات، وصل الصقر أولًا إلى المملكة المتحدة، ثم انتقل إلى أيرلندا الشمالية قبل أن يستقر في مقاطعة كيري، حيث تعرّف إلى جيمي كارني ونشأت بينهما علاقة خلال الأشهر الأخيرة.
كما أظهرت منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي أن العلاقة بينهما استمرت عدة أشهر، إذ نشر أحمد الصقر عبر حسابه على تيك توك مقطع فيديو ظهرت فيه جيمي كارني وهي تضع خاتمًا في إصبعه، وكتب تعليقًا: «عروسي وأميرتي».
كما كان يعلق باستمرار على صورها عبر «فيسبوك» بعبارات مثل: «أحبك كثيرًا» و«عائلتي الجميلة».
وفي آخر منشوراتها على «إنستغرام»، ظهرت جيمي كارني برفقة أحمد الصقر أمام خلفية لمدينة نيويورك وهي تهنئ متابعيها بمناسبة عيد الاستقلال الأمريكي، كما نشرت قبل أسبوع صورًا لهما معًا أثناء الاستمتاع بالأجواء المشمسة في إيرلندا، وفي الثاني من يوليو نشرت صورة جمعتهما مع ابنتها وكلب العائلة.
كما أظهرت منشورات أخرى أنهما حضرا معًا حفل فرقة “The Cure” الموسيقية في مارلي بارك بدبلن يوم 26 يونيو.
وفي منشور بتاريخ 28 أبريل، نشرت جيمي مقطع فيديو وهي تحتضن أحمد الصقر، وعلقت عليه بالقول: «إنه يواصل أن يعلمني معنى الحب الآمن».
وتعتقد الشرطة الإيرلندية أن أحمد الصقر كان يقيم في إيرلندا منذ نحو عامين، وأنه كان يقيم مؤخرًا مع جيمي كارني في منزلها بمدينة كيلارني.
وأثارت جريمة مقتل جيمي كارني اهتمامًا إعلاميًا واسعًا على المستوى الدولي، حيث تناولتها وسائل إعلام أمريكية، من بينها “New York Post” و”Newsweek”.
كما أطلقت شقيقة الضحية ديفون بينيت حملة تبرعات عبر منصة “GoFundMe” للمساعدة في تغطية تكاليف السفر والإقامة والرسوم القانونية ومصاريف الجنازة، إضافة إلى دعم ابنة شقيقتها خلال هذه المرحلة الصعبة.
وقالت بينيت: «وصلت أنا ووالدتي إلى إيرلندا خلال أقل من يوم على تلقي خبر مقتل شقيقتي، ونعمل حاليًا مع الشرطة الإيرلندية والخدمات الاجتماعية في كيلارني لضمان بقاء ابنة شقيقتي في البلد الذي تعتبره وطنها، وهي تمر بهذه المحنة القاسية».
وأضافت أن كل مساهمة مالية، مهما كانت قيمتها، ستساعد الأسرة على تجاوز هذه الظروف الصعبة.
المصدر: irish mirror
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







