طالبي الحماية الدولية لا يحق لهم اشتراط ديانة أو لهجة معينة للمترجم
كشفت إرشادات داخلية صادرة عن مكتب الحماية الدولية «IPO»، أن طالبي الحماية الدولية لا يمكنهم المطالبة بمترجم ينتمي إلى ديانة معينة، كما لا يمكنهم الإصرار على الاستعانة بشخص يتحدث بلكنة محددة.
وبحسب الإرشادات، أُبلغ الموظفون بأن مقدم طلب الحماية الدولية ليس من حقه معرفة التفاصيل الشخصية المتعلقة بالمترجم، كما لا يمكنه اشتراط أن يكون المترجم من معتقد أو ديانة معينة.
وأوضحت الإرشادات أنه يمكن ترتيب الاستعانة بمترجم بديل عندما تكون هناك صعوبات حقيقية في فهم لهجة أو صيغة لغوية معينة.
وتتوافق هذه النقطة مع الإجراءات الرسمية لمكتب الحماية الدولية، التي تنص على أن المقابلة الشخصية تُجرى بلغة يُتوقع بشكل معقول أن يفهمها مقدم الطلب ويستطيع التواصل بها. كما تتيح إجراءات الطعون الرسمية تحديد اللغة أو اللهجة المطلوبة للترجمة بدقة عند الحاجة إلى مترجم.
وترد هذه القواعد ضمن سجلات لوزارة العدل والشؤون الداخلية والهجرة، أظهرت تسجيل أكثر من ألف شكوى أو ملاحظة تتعلق بالمترجمين خلال الفترة بين عامي 2023 و2025.
وتشير البيانات إلى أن العدد السنوي للشكاوى والملاحظات ارتفع بأكثر من ثلاثة أضعاف خلال هذه الفترة، من 142 حالة في عام 2023 إلى 421 في عام 2024، ثم إلى 486 خلال عام 2025.
وتعلقت الشكاوى والملاحظات بعدة مسائل، من بينها دقة الترجمة، وسلوك المترجمين، وعدم توفر بعض اللغات، بالإضافة إلى خلافات مرتبطة بالثقافة أو الخلفية العرقية.
وأقرت السجلات بإمكانية حدوث حالات تكون فيها جودة الترجمة دون المستوى المطلوب، مشيرة إلى أن ذلك يمكن أن يمثل تجربة محبطة لجميع الأطراف المعنية.
ويُطلب من المترجمين الالتزام بقواعد سلوك تؤكد أن المعلومات التي يطلعون عليها أثناء أداء مهامهم تظل «سرية بشكل صارم».
كما تنص القواعد على عدم تحدث المترجم مع مقدم الطلب قبل المقابلة، وخلال المقابلة يتعين عليه ترجمة أي معلومات شخصية أو حساسة أو ذات طبيعة صعبة بدقة إذا وردت أثناء الإجراءات.
وتؤكد التعليمات الرسمية المنشورة لمكتب الحماية الدولية أن دور المترجم هو نقل أسئلة المحاور وإجابات مقدم الطلب بدقة، ولا يجوز له تقديم النصائح إلى مقدم الطلب أو التعبير عن رأيه في مدى قوة قضيته، كما أنه على علم بالطبيعة السرية للمقابلة ولا يُسمح له بالدخول في محادثة مع مقدم الطلب بعيدًا عن المحاور.
ويتعين على المترجم أيضًا الإفصاح عن أي تضارب في المصالح، وإبلاغ المسؤولين إذا واجه صعوبة في التعامل مع لهجة غير مألوفة له، أو إذا شعر بعدم الارتياح تجاه أي جانب من جوانب المقابلة.
وتشدد قواعد السلوك على أنه إذا التقى المترجم بمقدم الطلب بعد انتهاء المقابلة، فلا يجوز له الكشف لأي طرف ثالث عن أن هذا الشخص تقدم بطلب للحصول على الحماية الدولية أو أنه كان من طالبي الحماية الدولية.
وتؤكد الحكومة أن المترجمين ومقدمي خدمات الترجمة العاملين مع مكتب الحماية الدولية يخضعون لالتزامات تعاقدية تتعلق بالخصوصية والسرية، وأن المترجم لا يؤدي أي دور في تقييم طلب الحماية أو تحديد مدى مصداقية مقدم الطلب.
وأظهرت سجلات وزارة العدل أن أكبر عدد من الشكاوى والملاحظات كان متعلقًا بدقة الترجمة، بواقع 521 حالة، فيما سُجلت 471 ملاحظة بشأن سلوك المترجمين، و43 مرتبطة بمسائل ثقافية أو عرقية، و14 حالة تتعلق بعدم توفر اللغة المطلوبة.
وردًا على هذه الأرقام، قال متحدث إن الارتفاع في عدد الشكاوى منذ عام 2023 يرجع بصورة مباشرة إلى زيادة أعداد طلبات الحماية الدولية، بالإضافة إلى قيام مكتب الحماية الدولية بمعالجة عدد أكبر من الملفات.
المصدر: Independent
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




