تخفيض دعم الإيواء يربك مستقبل اللاجئين الأوكرانيين
حذرت جماعات مدافعة عن حقوق اللاجئين، من أن توجه الحكومة لنقل اللاجئين الأوكرانيين من أماكن الإيواء التي تديرها الدولة إلى سوق الإيجار الخاص قد خلق “وضعًا مرعبًا” للعائلات التي لجأت إلى أيرلندا بحثًا عن الأمان.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وأشارت فيونا هيرلي، المديرة التنفيذية لمركز ناسك لحقوق المهاجرين واللاجئين (Nasc)، إلى أن تخفيض الدولة لمدفوعات منحة الاعتراف بالإيواء (ARP) الشهرية للمواطنين المستضيفين للأوكرانيين يجعل من “الأصعب بكثير على هذه العائلات إيجاد سكن مستقل”.
وابتداءً من الثامن من شهر 7 الجاري، سينخفض هذا الدعم، الذي يُصرف بأثر رجعي، إلى 600 يورو شهريًا، بعد أن كان سابقًا 800 يورو، الأمر الذي كان يساعد العائلات الأوكرانية على الانتقال من الإقامة الحكومية إلى سكن خاص.
وقالت هيرلي: “كثير من العائلات لا ترى أي سبيل حاليًا للحصول على سكن خاص، لأن مدفوعات ARP كانت فرصتهم الوحيدة”.
يذكر أن منحة الاعتراف بالإيواء (ARP) هي دعم شهري معفى من الضرائب يمنح لأصحاب المنازل الذين يوفرون سكنًا للاجئين الفارين من الحرب في أوكرانيا، وقد بدأ العمل بها عام 2022 بقيمة 400 يورو شهريًا، ثم ارتفعت إلى 800 يورو في نفس العام، قبل أن تنخفض إلى 600 يورو في شهر 6 من عام 2025.
وبحسب المكتب المركزي للإحصاء، يعيش حاليًا أكثر من 80,031 لاجئًا أوكرانيًا في أيرلندا بموجب توجيه الحماية المؤقتة للاتحاد الأوروبي.
ومن بين هؤلاء، هناك 39,734 شخصًا، بينهم حوالي 8,800 طفل، يقيمون لدى 17,097 مواطنًا أيرلنديًا يحصلون على مدفوعات ARP، مع تسجيل دبلن أعلى عدد من المستضيفين، تليها مقاطعات دونيجال وكورك وكيري ومايو.
وارتفع عدد العقارات الخاصة المستخدمة لاستضافة الوافدين الأوكرانيين من 19,222 في شهر 1 إلى 21,790 في شهر 6.
ورغم هذا الارتفاع، تستعد منظمات المجتمع المدني لانخفاض محتمل في عروض الاستضافة بعد أن يصل المبلغ المخفض إلى حسابات المواطنين هذا الأسبوع.
وقال براين كيلوران، المنسق الوطني لمنتدى المجتمع المدني الأوكراني: “الاستضافة وفرت بديلًا جيدًا لمراكز الإيواء، لكن إذا تم خفض المدفوعات بنسبة 20%، فأين سيذهب هؤلاء الأشخاص؟”.
وأضاف أن خفض قيمة الدعم يعتبر “خطوة عكسية تمامًا للهدف الأساسي المتمثل في استمرار توفير المأوى للنازحين بسبب الحرب”، مؤكدًا: “رغم تمديد توجيه الحماية المؤقتة حتى 2027، ما زالت هناك علامات استفهام كبيرة حول سكن واندماج الأوكرانيين”.
كما انتقد كيلوران غياب أي إشارة للأوكرانيين في البرنامج الحكومي، واصفًا الأمر بأنه “مذهل”، وقال: “الحرب في أوكرانيا ما تزال أزمة حية. من مصلحتنا أن نوضح للأوكرانيين مسارًا واضحًا للاندماج في المجتمع الأيرلندي”.
وفي المقابل، ذكر متحدث باسم وزارة العدل، أن اللاجئين الأوكرانيين يمكنهم طلب دعم الصليب الأحمر الأيرلندي أو سلطاتهم المحلية عند انتهاء ترتيبات الاستضافة، وأضاف: “وإذا تعذر إيجاد حل للسكن محليًا، فيمكن للأوكرانيين التوجه إلى مركز الترانزيت في سيتي ويست، حيث ستتم دراسة توفير مأوى طارئ جديد مدعوم من الدولة وفقًا للظروف، وحسب توافر الأماكن”.
ويستمر وصول لاجئين أوكرانيين إلى أيرلندا أسبوعيًا، إذ وصل 114 شخصًا خلال الأسبوع الأخير من شهر 5، و153 شخصًا في الأسبوع الأول من شهر 6.
في الوقت ذاته، أعلنت الحكومة خططًا لإعادة توطين ما يقرب من 2,500 أوكراني يقيمون في أكثر من 70 منشأة سكنية تديرها الدولة قبل نهاية شهر 12، بعد إنهاء العقود الخاصة بهذه المنشآت لأسباب مختلفة، من بينها “تراجع الاحتياج العام”، حتى تعود هذه المنشآت لاستخدامات سياحية أو طلابية أو خاصة، وفقًا لتصريحات وزارة العدل.
أما ديزموند مور، الذي يستضيف امرأة أوكرانية وطفليها في شقة ملحقة بمنزله قرب غوري في مقاطعة ويكسفورد، فقد وصف خفض المدفوعات بأنه “قصير النظر” و“غير محترم” تجاه المستضيفين، محذرًا من أن ذلك قد يدفع العائلات الأوكرانية نحو التشرد، ما سيكلف الدولة أموالًا أكبر لاحقًا.
واقترح مور أن يتم تطبيق اختبار دخل على مستحقي ARP لتقليل الدعم الموجه للأوكرانيين الذين لديهم وظائف تمكنهم من دفع الإيجار بأنفسهم، أو اعتماد دعم تدريجي يرتبط بالإيجارات المتوسطة في المناطق المختلفة، مع إمكانية وضع برنامج موازٍ لملاك العقارات الذين يؤجرون للشرائح الأقل دخلًا أو السكن الاجتماعي حتى يحصل المواطنون الأيرلنديون على نفس المزايا.
وأكد مور أنه وزوجته لن يطلبا من ضيوفهما الأوكرانيين مغادرة المنزل رغم خفض الدعم، لكنه أعرب عن قلقه من أن أصحاب الدخول المنخفضة لن يستطيعوا الاستمرار في الاستضافة، كما قد ينسحب البعض الذين شاركوا في البرنامج لأسباب مالية بحتة.
وقال مور: “كان نجاح استجابة أيرلندا الإنسانية يعتمد بالأساس على روح التضامن المجتمعي. تقويض هذه الروح تحت مبررات سياسية أو مالية قصيرة النظر، له عواقب طويلة الأمد”.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








