شين فين يقترح إقامة طويلة الأمد بعد 5 سنوات مع حرية العمل وتأسيس الشركات.. و8 سنوات للحصول على الجنسية
اقترح حزب «شين فين» استحداث تصريح جديد للإقامة طويلة الأمد، ليكون بديلًا أمام المهاجرين الذين لا يرغبون في الحصول على الجنسية الإيرلندية، مع منحهم قدرًا أكبر من الاستقرار القانوني وتخفيف الضغوط على نظام التجنيس في البلاد.
وقال المتحدث باسم الحزب لشؤون العدل، مات كارثي، إن إنشاء نظام جديد للإقامة طويلة الأمد من شأنه المساعدة في تقليل الأعباء الواقعة على نظام منح الجنسية الإيرلندية، وذلك ضمن السياسة الجديدة التي طرحها الحزب بشأن الجنسية والتجنيس.
وأوضح كارثي أن هناك أعدادًا كبيرة من الأشخاص الذين يعيشون في إيرلندا ولا يرغبون بالضرورة في الحصول على الجنسية، لكنهم يواجهون إجراءات سنوية متكررة لتجديد تصاريح إقامتهم.
وقال: «النظام يعاني من تأخيرات كثيرة إلى درجة أن العديد من الأشخاص أصبحوا ينظرون إلى الحصول على الجنسية باعتباره الطريق الأسهل».
وأضاف: «ما نقوله هو أن هناك أشخاصًا يقيمون في الدولة منذ فترة طويلة، وهم لا يريدون بالضرورة أن يصبحوا مواطنين إيرلنديين، لكنهم يريدون الشعور بالأمان والاستقرار، والتخلص من الضغوط المرتبطة بالاضطرار إلى إعادة التقدم بطلبات تجديد الإقامة كل عام».
وأكد كارثي أن تصريح الإقامة طويلة الأمد المقترح من شأنه أن «يخفف قدرًا كبيرًا من الضغوط» عن الأشخاص الذين يخططون للبقاء في إيرلندا خلال المستقبل المنظور، وفي الوقت نفسه يخفف الضغط على نظام التجنيس.
وبحسب المقترح، يصبح الشخص مؤهلًا للحصول على الإقامة طويلة الأمد بعد استكمال 5 سنوات من الإقامة المؤهلة في إيرلندا، شريطة الالتزام بقوانين الهجرة، والوفاء بالالتزامات الضريبية، واستيفاء شرط حسن السيرة والسلوك.
وسيمنح التصريح الجديد حامله الحق في العمل، وتغيير صاحب العمل، أو تأسيس مشروع تجاري دون الحاجة إلى الحصول على تصريح عمل، إلى جانب إتاحة الوصول إلى الخدمات العامة، مثل الرعاية الصحية والتعليم.
وفيما يتعلق بالحصول على الجنسية الإيرلندية، تتضمن الإصلاحات التي يقترحها حزب شين فين اشتراط استكمال 8 سنوات من الإقامة المحتسبة قانونيًا لأغراض التجنيس، وهي المدة نفسها الواردة في التغييرات التي اقترحتها الحكومة.
ومع ذلك، أكد الحزب ضرورة الإبقاء على مسارات أقصر للحصول على الجنسية بصورة «متناسبة»، بما يشمل الأشخاص الذين مُنحوا صفة اللاجئ، وكذلك الأزواج أو الشركاء المدنيين للمواطنين الإيرلنديين.
ويقترح الحزب أيضًا اعتماد فترة انتقالية للأشخاص الذين يسعون حاليًا للحصول على الجنسية، بدلًا من فرض موعد فاصل تُطبق عنده القواعد الجديدة مباشرة دون ترتيبات انتقالية.
وضمن الإصلاحات المقترحة، تعهد حزب شين فين باستحداث اختبار قانوني محدد لحسن السيرة والسلوك (Good Character Test)، يأخذ في الاعتبار ما إذا كان الشخص قد أُدين بارتكاب جرائم خطيرة، إلى جانب النظر في حالات تكرار ارتكاب الجرائم.
وسيشمل التقييم أيضًا التحقق مما إذا كان مقدم الطلب قد ارتكب أعمال احتيال تتعلق بالهجرة أو الجنسية أو الضرائب أو مدفوعات الحماية الاجتماعية.
وأوضح كارثي أنه رغم وجود اشتراطات تتعلق بحسن السيرة والسلوك ضمن القواعد الحالية للحصول على الجنسية، فإن مفهوم «حسن السيرة والسلوك» نفسه ليس محددًا بتعريف واضح.
وقال: «هذا يترك مساحة واسعة للغاية للتفسير. ونحن واضحون تمامًا في موقفنا بأن أي شخص لديه إدانات جنائية خطيرة للغاية، سواء في إيرلندا أو في دولة أخرى، أو كان متورطًا في أنشطة إجرامية متكررة، لن يكون مؤهلًا للحصول على الجنسية».
واقترح الحزب كذلك اشتراط أن يكون أي متقدم للحصول على الجنسية قادرًا على إعالة نفسه ماليًا، بدلًا من فرض حد أدنى محدد للراتب.
وقال كارثي: «بالطبع، يحتاج الأشخاص إلى إثبات أنهم لن يشكلوا عبئًا على الدولة»، لكنه أوضح أن هذا الشرط لا يعني حرمان الشخص من إمكانية الحصول على إجازة مرضية أو التوقف مؤقتًا عن العمل لرعاية أحد أقاربه.
وتشمل المتطلبات الأخرى التي يقترحها الحزب إثبات الكفاءة في اللغة الإنجليزية أو اللغة الإيرلندية أو لغة الإشارة الإيرلندية (ISL)، إلى جانب اجتياز تقييم للمعرفة المدنية (Civics Assessment).
المصدر: Irish Examiner
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








