شرطة أيرلندا الشمالية تدعو إلى الهدوء بعد دعوات للاحتجاج عقب حادث الطعن في بلفاست
دعت الشرطة في أيرلندا الشمالية المواطنين إلى التزام الهدوء وعدم الانجرار إلى أعمال الفوضى، وذلك بعد دعوات للتظاهر على خلفية حادث الطعن الخطير الذي وقع مساء أمس في مدينة بلفاست.
وقال مساعد قائد الشرطة رايان هندرسون إن الضحية، وهو رجل في الأربعينيات من عمره، تعرض لإصابات بالغة في العينين وجروح قطعية خطيرة في الظهر والوجه إثر تعرضه لهجوم بواسطة سكين مطبخ.
ووقع الحادث في شارع «كينارد أفينيو» شمال بلفاست حوالي الساعة 10:30 مساءً.
وخلال حديثه للصحفيين في بلفاست، قال هندرسون إنه يدرك أن حادث محاولة القتل الذي وقع الليلة الماضية سيثير لدى الناس مشاعر متعددة تتراوح بين الخوف والغضب.
وأضاف: «نحن على علم أيضًا بالدعوات إلى تنظيم احتجاجات هذا المساء في مناطق مختلفة من أيرلندا الشمالية، ونواصل متابعة الوضع عن كثب».
وأوضح أن للشرطة دورًا في تسهيل وتنظيم الاحتجاجات السلمية، لكنه شدد على ضرورة عدم تكرار أعمال الشغب والاضطرابات التي شهدتها المدينة في مناسبات سابقة.
وقال: «أشارك الجمهور شعوره بالاشمئزاز من الطبيعة الوحشية لهذا الهجوم، الذي أثار القلق ليس فقط هنا في أيرلندا الشمالية بل في أماكن أخرى أيضًا، وأتفهم أن هناك أسئلة كثيرة حول طبيعة الحادث».
وأضاف: «لا أحد يحتاج إلى رؤية تكرار مثل هذه الأحداث، لأنها لا تؤدي إلا إلى الإضرار بالمجتمع، وغالبًا ما ينجر الشباب إلى أعمال الفوضى والعنف، لذلك أناشد الجميع التحلي بالهدوء والحفاظ على سلامة مجتمعاتنا».
وأكد أن تركيز الشرطة بالكامل ينصب حاليًا على التحقيق الجنائي الجاري.
وفيما يتعلق بدوافع الحادث، قال هندرسون إن الشرطة لا تملك حتى الآن أي دليل يشير إلى وجود صلة بالإرهاب.
وأوضح أن الشرطة كانت على تواصل طوال اليوم مع الجهات المختصة بمكافحة الإرهاب، لكنه أكد: «في هذه المرحلة لا توجد لدينا أي معلومات تشير إلى أن الحادث مرتبط بالإرهاب».
وأضاف: «ومع ذلك، يجب أن أوضح أننا ما زلنا في المراحل الأولى من التحقيق».
كما دعا المواطنين إلى توخي الحذر الشديد بشأن المحتوى الذي يشاركونه عبر الإنترنت، بعد انتشار مقاطع فيديو صادمة توثق لحظات الاعتداء.
وتُظهر المقاطع المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد من الهجوم العنيف الذي وقع في شارع كينارد أفينيو، حيث تدخل عدد من الأشخاص لمحاولة إيقاف المعتدي أثناء مهاجمته للضحية الذي كان ملقى على الأرض في منطقة سكنية قريبة من طريق أنتريم.
وبحسب المعلومات الأولية، يُعتقد أن المشتبه به رجل سوداني في الثلاثينيات من عمره وكان يحمل تصريح إقامة قانونية في أيرلندا الشمالية.
وقال هندرسون: «بحسب المعلومات المتوفرة لدينا، فإن الشخص جاء إلى أيرلندا الشمالية قادمًا من دبلن، ثم حصل لاحقًا على حق البقاء القانوني».
وأضاف أن وزارة الداخلية ستقدم مزيدًا من التفاصيل حول هذا الأمر في الوقت المناسب.
وأكد أن المحققين ألقوا القبض على رجل للاشتباه في تورطه بمحاولة قتل، مشيرًا إلى أن الشرطة لا تبحث حاليًا عن أي مشتبه بهم آخرين.
ولا تزال المنطقة المحيطة بمجمع الشقق السكنية في منطقة طريق أنتريم السفلي مغلقة أمام الجمهور، بينما يواصل خبراء الأدلة الجنائية عملهم في الموقع.
وفي وقت سابق، أصدر قادة الأحزاب السياسية الرئيسية في أيرلندا الشمالية بيانًا مشتركًا أدانوا فيه حادث الطعن ووصفوه بأنه «مروع».
كما جددت الشرطة دعوتها لأي شخص شاهد الحادث أو يمتلك تسجيلات أو معلومات قد تساعد التحقيق إلى التواصل معها بشكل عاجل.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








