شاب سوري في مدينة ليمريك يجد الحب في وطنين تفصل بينهما آلاف الكيلومترات
منذ عشر سنوات، وصل طارق حمدي لأول مرة إلى أيرلندا بعدما غادر وطنه سوريا. يحن طارق إلى منزله في إدلب، إلى دمشق الصاخبة بمعالمها التاريخية، وإلى حلب بمأكولاتها التي تحمل طعم الوطن.
- تبرعك سيساعدنا في إيصال رسالتنا- للتبرع اضغط هنااو هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وصل طارق إلى أيرلندا في شهر 6 لعام 2015 مع عائلته، وتم استضافتهم في مركز استقبال بالسيسكن في دبلن. الآن، وبعد عقد من الزمن في أيرلندا، واستقراره في مدينة ليمريك، وإكماله لدراسته في جامعة ليمريك (UL)، يجد طارق نفسه بين فرحة امتلاك وطنين وحزن المسافة التي تفصل بينهما والتي تبلغ 4000 كيلومتر.
ويقول طارق: “من الصعب أن أقرر ما إذا كنت أريد العودة للعيش في سوريا. لقد تغيرت حياتي كثيرًا، وأصبحت معتادًا على العيش هنا بين أصدقائي والأشخاص الذين أعرفهم”.
واجه طارق صدمة ثقافية في أيامه الأولى في أيرلندا، حيث كان كل شيء مختلفًا وغريبًا. ويتذكر أن عائلته كانت من أوائل اللاجئين السوريين الذين وصلوا إلى أيرلندا، قائلاً: “عندما وصلنا إلى دبلن، كانت والدتي تبكي، وكنا خائفين لأننا لم نسمع عن أيرلندا من قبل ولم نكن نعرف أي شخص هنا”.
ولم تكن العائلة تتحدث الإنجليزية بشكل كافٍ حتى لكتابة أسمائهم. ورغم ذلك، أصروا على التكيف. ويضيف طارق: “علمتني أيرلندا أهمية مساعدة الآخرين، كما ساعدتنا الحكومة في وقت كنا في أمس الحاجة فيه”.
وأدرك طارق بسرعة أنه يريد تقديم نفس الترحيب للاجئين الآخرين القادمين إلى أيرلندا، من مساعدتهم في الأوراق إلى التسوق. وشارك في العديد من الحملات لزيادة الوعي ومكافحة الصور النمطية عن اللاجئين، وهو عمل يصفه بأنه “ضروري لتعزيز التفاهم والتعاطف”.
ورغم محاولاته لتوفير فهم أعمق، يقول طارق إنه واجه أيضًا بعض الصور النمطية، حيث تعرض في المدرسة لاتهامات بأنه إرهابي أو مرتبط بتنظيم داعش، كما تم توجيه أسئلة مهينة له عن بلده مثل: “هل يوجد كهرباء أو أفران ميكروويف أو تلفزيون؟”.
ويقول طارق: “لم يكن لديهم فكرة أن دمشق، عاصمتنا، هي أقدم مدينة مأهولة بالسكان في العالم، وأن سوريا كانت دولة متقدمة تمتلك أشياء قد لا توجد حتى في بعض الأماكن هنا”.
وبالرغم من التمييز الذي واجهه في البداية، يشعر طارق بأن العيش في أيرلندا فتح ذهنه وشجعه على أن يصبح “شخصًا أكثر سلامًا واحترامًا وقبولاً للآخرين بغض النظر عن مكان قدومهم”.
بعد تخرجه من جامعة ليمريك بدرجة البكالوريوس في الكيمياء الحيوية، أصبح طارق مستقلًا تمامًا. حصل على وظيفة، ويستأجر منزلاً خاصًا به في ليمريك. ويقول إنه يشعر بالاستقرار في أيرلندا ويحب طبيعة الأيرلنديين البسيطة والدافئة، جمال الريف الأخضر، وحيوية الرقص والموسيقى الأيرلندية.
ومع ذلك، لا يزال طارق يحلم بالعودة إلى “سوريا حرة حقًا”، حيث يمكنه إعادة الاتصال بجذوره والمساهمة في إعادة بناء بلده. ويقول إنه إذا عاد يومًا، فسيحمل معه الدروس التي تعلمها في أيرلندا لمساعدة سوريا على التعافي والنمو.
المصدر: Limerick Post
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








