أم تترك طفلتها ذات 16 شهرًا لتموت وحيدة في المنزل أثناء عطلة استمرت 10 أيام
قضت محكمة أمريكية بالحكم بالسجن المؤبد دون إمكانية الإفراج المشروط على أم من ولاية أوهايو تُدعى كريستيل كانديلاريو، بعدما تركت طفلتها البالغة من العمر 16 شهرًا وحدها في المنزل، لتلفظ أنفاسها الأخيرة وهي جائعة وعطشى، بينما كانت الأم تقضي عطلتها في ديترويت وبورتو ريكو.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
القضية، التي هزّت الرأي العام الأمريكي، تعود إلى شهر 2023/06، حين غادرت كانديلاريو منزلها في كليفلاند بتاريخ 06/06 وتركت طفلتها جايلين بمفردها داخل قفص لعب وسط بيئة ملوثة بشدة وغير صحية، دون أي رعاية، حتى عادت يوم 06/16 لتجدها فاقدة الوعي.
واتصلت الأم بالشرطة، التي أعلنت وفاة الطفلة على الفور، ووصفتها بأنها كانت “شديدة الجفاف”، فيما صنف المحققون الحادثة بأنها واحدة من أكثر القضايا المؤلمة التي واجهوها في حياتهم المهنية.
وفي شهر 2024/02، اعترفت الأم أمام المحكمة بارتكاب جريمة قتل مشددة وتعريض طفل للخطر، وحُكم عليها بالسجن مدى الحياة دون أي فرصة للإفراج المشروط.
وفي أول مقابلة إعلامية لها من داخل السجن، تحدثت كانديلاريو مع (NBC News)، كاشفةً عن خلفيات نفسية ومعاناة ذهنية كانت تمر بها، وقالت إنها نُقلت للمستشفى في شهري 1 و2 من عام 2023 بعد أفكار انتحارية كانت تراودها، مضيفة: “كنت في المستشفى لأسبوعين، عاجزة حتى عن المشي، وفي شهر 3 قررت أنا وشريكي السابق السفر في إجازة”.
ورغم أنها أعفت شريكها السابق من المسؤولية تمامًا، وأبلغته بأن الطفلة ستكون تحت رعاية جدتها، إلا أنها أوضحت أن قرار السفر جاء كرد فعل اندفاعي غير مخطط، وعبّرت عنه قائلة: “كأن أحدهم يطاردني، أمسكت ببعض الأغراض وهربت.. لم أكن أفكر في الراحة أو الاستجمام، بل فقط أردت الهروب من حياة مليئة بالتوتر والاكتئاب والقلق”.
وتابعت كانديلاريو: “لم أكن أرغب بالاستمرار في الحياة.. كان لدي الكثير من المشاكل”، مشيرةً إلى أن رفاقها لاحظوا تصرفاتها الغريبة خلال الرحلة، وأن شريكها سألها عن جايلين، فأجابته مطمئنة دون أن تتخذ أي خطوة للتأكد من وضع الطفلة. وقالت: “في لحظة فكرت في أن أطلب من الجيران تفقدها، لكنني لم أفعل.. وأعترف الآن أن ذلك كان خطأ”.
وأوضحت أن والديها كانا مسافرين أيضًا في إجازة مع طفلتها الأخرى، البالغة من العمر حينها سبع سنوات، وكانا يعتقدان أن كانديلاريو في المنزل وتعتني بجايلين، ولم يدركا أنها تُركت وحيدة في القفص، ومعها بعض زجاجات الحليب فقط.
وعند عودتها، وجدت الأم ابنتها جثة هامدة، وقالت: “انهار عالمي في تلك اللحظة.. ليس لأنني كنت أفكر في السجن، بل لأنني كنت أعلم أن هناك طريقة لإنقاذها، كنت دائمًا أعتني بها، ولم يكن يجب أن يحدث ذلك”.
وأثناء جلسة النطق بالحكم، استعرضت المحكمة تسجيلاً صوتيًا لصرخات الطفلة، التُقطت بواسطة كاميرا باب منزل أحد الجيران. وقالت الطبيبة الشرعية إليزابيث موني للمحكمة إن جايلين عانت “آلامًا مروعة استمرت أيامًا، وربما أسبوعًا، بين الجوع الشديد والعطش والإحساس بالهجر التام”.
وأضافت الطبيبة: “هذا النوع من المعاناة لا يمكن لأي إنسان تخيله”.
وخلال الحكم، خاطب القاضي بريندان شيهان الأم قائلًا: “الرابطة بين الأم وطفلتها من أقدس العلاقات الإنسانية.. ولكنك ارتكبتِ خيانة لا تُغتفر”.
وأضاف: “الطفلة قاومت حتى النهاية، منتظرة من ينقذها، وكان بإمكانك فعل ذلك بمكالمة هاتفية واحدة.. لكننا نرى صورك على الشاطئ بينما كانت ابنتك تأكل فضلاتها في محاولة للبقاء على قيد الحياة”.
وأنهى القاضي حديثه قائلاً: “كما أنكِ لم تسمحي لطفلتك بمغادرة قفصها حتى ماتت، فأنتِ أيضًا ستمضين حياتك خلف القضبان.. والفرق الوحيد أن السجن سيُقدم لك الطعام”.
المصدر: Irish Mirror
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







