زعيمة حزب العمال تنتقد تصريحات بيرتي أهيرن بشأن المهاجرين وتتهم هاريس بعدم إدانتها كتصريحات «عنصرية»
انتقدت زعيمة حزب العمال والنائبة عن دائرة «دبلن باي الجنوبية» إيفانا باشيك، تصريحات رئيس الوزراء الأسبق بيرتي أهيرن بشأن المهاجرين والأقليات، ووصفتها بأنها «خطيرة وغير مسؤولة وتؤجج التوتر».
كما اتهمت نائب رئيس الوزراء سيمون هاريس بعدم إدانة التصريحات باعتبارها «عنصرية» خلال جلسة أسئلة القادة داخل البرلمان.
وقالت باشيك إن سحب التصريحات وحده «غير كافٍ»، مطالبة بيرتي أهيرن بتقديم اعتذار علني واضح والتأكيد أن تصريحاته كانت خاطئة.
وأضافت أن من «المثير للسخرية» أن يقوم أهيرن بإلقاء اللوم على المهاجرين في المشكلات التي تواجهها إيرلندا، رغم أن السياسات التي اتُبعت خلال فترة حكمه كانت، بحسب وصفها، سببًا في «أسوأ أزمة مالية» شهدتها الدولة.
وأكدت أن المهاجرين لعبوا دورًا مهمًا في إعادة بناء الاقتصاد بعد الأزمة المالية، معتبرة أن القيادات السياسية يجب أن تعترف بذلك بدلًا من استخدام «لغة سطحية وروايات غير صحيحة» حول الهجرة.
كما انتقدت تصريحات سابقة لهاريس كان قد قال فيها إن أعداد المهاجرين «مرتفعة للغاية»، معتبرة أن هذا النوع من الخطاب يساهم في زيادة التوترات المتعلقة بالهجرة.
وقالت باشيك إن القيادات السياسية الحالية والسابقة تتحمل مسؤولية تهدئة الأوضاع وليس تأجيجها، مضيفة أن تبرير أهيرن لتصريحاته بأنه كان يحاول تهدئة الوضع «غير مقبول».
وأشارت إلى أن أهيرن لا يزال عضوًا في مجلس الدولة، وبالتالي لا يمكن اعتباره مجرد شخص عادي يدلي بتصريحات شخصية.
وشددت على ضرورة أن تستند أي مناقشات حول الهجرة إلى «الحقائق والإنسانية والاحترام»، محذرة من انتشار معلومات مضللة بشأن المهاجرين في ظل ما وصفته بـ«فراغ القيادة السياسية» في هذا الملف.
وأضافت أن هذا الفراغ سمح بانتشار معلومات غير دقيقة وخطاب يثير الانقسام، مؤكدة الحاجة إلى نقاش وطني «إيجابي وقائم على الحقائق» بشأن الهجرة في إيرلندا.
كما دعت إلى إطلاق حملات توعية عامة تُبرز التأثير الإيجابي للمهاجرين على الاقتصاد والمجتمع.
وأشارت إلى أن حزب العمال أطلق في شهر 3 الماضي حملة بعنوان «معًا نزدهر»، والتي تضمنت لقاءات استمع خلالها الحزب إلى شهادات مباشرة من مهاجرين تحدثوا عن تعرضهم لإساءات ذات طابع عنصري، إضافة إلى وجود ثغرات في حماية العمال المهاجرين.
وقالت باشيك إن المشاركين أكدوا أن تجربتهم في إيرلندا «إيجابية بشكل كبير»، لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة عدم تجاهل المخاوف المتعلقة بالتمييز وخطاب الكراهية.
وأضافت: «الأشخاص القادمون من خارج إيرلندا هم أعضاء محبوبون وذوو قيمة داخل مجتمعاتنا، ويقدمون يوميًا مساهمات إيجابية للاقتصاد والمجتمع».
كما تحدثت عن غياب تمثيل حقيقي للأشخاص من أصول أفريقية داخل البرلمان، قائلة إن ذلك يجعل من الصعب إيصال حجم الألم الذي تسببه مثل هذه التصريحات.
وأعربت عن أملها في أن يتغير هذا الوضع بعد الانتخابات الفرعية المقبلة في دائرة «غالواي الغربية»، مع احتمال انتخاب المستشارة المحلية هيلين أوغبو.
المصدر: Labour.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







