دعوات لتطبيق نظام جديد للحد من السيارات غير المؤمَّنة على الطرق
دعا «مكتب شركات تأمين السيارات في إيرلندا» (MIBI)، إلى اعتماد نظام جديد يهدف إلى تقليل عدد المركبات غير المؤمَّنة على الطرق الإيرلندية، وذلك بعد أن أظهرت أحدث أبحاثه ارتفاعًا في هذه الظاهرة خلال الفترة الأخيرة.
وكشفت البيانات أن عدد المركبات الخاصة غير المؤمَّنة ارتفع بنسبة «3.5%» بين عامي «2024» و«2025»، ليصل إلى «105,429» مركبة، كما قُدِّر أن هناك «105,942» مركبة غير خاصة إما غير مؤمَّنة أو غير مسجلة ضمن «قاعدة بيانات الأسطول الوطنية».
ويطالب المكتب بتطبيق نظام يُعرف باسم «التغطية المستمرة للمركبات» (Continuous Vehicle Coverage – CVC)، وهو نظام معمول به بالفعل في «25» دولة أوروبية، ويُلزم مالك المركبة قانونيًا بتأمينها بشكل دائم منذ لحظة امتلاكها.
ويتيح هذا النظام مقارنة بيانات المركبات المسجلة مع بيانات التأمين، مما يسهل اكتشاف أي مركبة غير مؤمَّنة بسرعة.
وأوضح المكتب أن هذا النظام «أثبت فعاليته الكبيرة في المملكة المتحدة»، حيث انخفضت نسبة المركبات غير المؤمَّنة من نحو «6%» إلى «2.5%» بعد تطبيقه.
وبموجب النظام البريطاني، يتم إرسال إشعار بالغرامة لمالك المركبة إذا ظلت غير مؤمَّنة لمدة «28» يومًا، وفي حال عدم تصحيح الوضع بعد «56» يومًا يتم إصدار مخالفة مالية ثابتة، وإذا لم يستجب المالك خلال «6» أشهر، يتم إحالة القضية إلى الشرطة التي يمكنها المضي في إجراءات قضائية.
وأشار المكتب إلى أن النظام الحالي في إيرلندا يعاقب فقط من يتم ضبطه وهو يقود مركبة غير مؤمَّنة، وهو ما «يضع عبئًا كاملًا على الشرطة في اكتشاف وضبط المخالفين».
وأضاف أن نظام «CVC» يغيّر هذا النهج، حيث ينقل التركيز من ضبط السائق أثناء المخالفة إلى إلزام مالك المركبة نفسه بالتأمين بشكل مستمر.
ورغم ذلك، أظهرت البيانات أن عدد المركبات الخاصة غير المؤمَّنة انخفض بشكل ملحوظ منذ عام «2022»، عندما كان يُقدَّر بنحو «187,000» مركبة.
وتُعد «قاعدة بيانات الأسطول الوطنية» جزءًا من «قاعدة بيانات التأمين على السيارات في إيرلندا»، التي تم إطلاقها في عام «2024»، والتي تتيح للشرطة التحقق من حالة التأمين خلال ثوانٍ باستخدام تقنية التعرف التلقائي على لوحات المركبات أو عبر الأجهزة المحمولة.
وتشمل البيانات المسجلة تفاصيل حاملي وثائق التأمين، وأرقام تسجيل المركبات، وأسماء السائقين المصرح لهم بقيادتها.
وقال الرئيس التنفيذي للمكتب «ديفيد فيتزجيرالد» إن إيرلندا «لا تزال تعاني من مستوى مرتفع من المركبات غير المؤمَّنة رغم الجهود القوية التي تبذلها الشرطة»، مضيفًا أن «التقدم في هذا الملف شبه متوقف، وهناك حاجة إلى إجراءات إضافية».
وأوضح أن نظام «التغطية المستمرة للمركبات» سيساعد في تقليل الضغط على الشرطة، حيث سيجعل عملية تطبيق القانون تعتمد أولًا على الإجراءات الإدارية بدلًا من الاعتماد على ضبط المخالفين في حالة التلبس.
وأضاف: «بموجب هذا النظام، ما لم يتم إخراج المركبة رسميًا من الخدمة، فإن مالكها مُلزم بتأمينها، بدلًا من انتظار ضبط سائق غير مؤمَّن أثناء القيادة».
وخلال مقابلة مع إذاعة «RTÉ»، أشار إلى أن «6.5%» من المركبات في إيرلندا تسير دون تأمين، مقارنة بمتوسط «2.4%» في الاتحاد الأوروبي و«2.5%» في المملكة المتحدة، مؤكدًا أن معظم هذه الدول تعتمد نظام التأمين المستمر.
وأكد أن المكتب يدعو إلى «تعديل تشريعي لإدخال هذا النظام في إيرلندا».
وأضاف أن زيادة عدد المركبات التي تتم مصادرتها من قبل الشرطة لا تعني القدرة على تغطية جميع الحالات، قائلاً: «الشرطة لا يمكنها أن تكون في كل مكان».
وأوضح أن القضية لا تتعلق فقط بسلامة الطرق، بل أيضًا بالمستهلكين، مشيرًا إلى أن المكتب يتم تمويله من خلال رسوم تُضاف إلى وثائق التأمين، وأن نحو «30 يورو» من كل وثيقة يذهب لتعويض ضحايا الحوادث التي تتسبب بها مركبات غير مؤمَّنة.
وأشار إلى أن تقليل هذه الظاهرة سيساعد في خفض تكاليف التأمين وتحسين السلامة على الطرق، مؤكدًا أن «السائقين غير المؤمَّنين يُعتبرون أكثر خطورة».
وجاء هذا الارتفاع في عدد المركبات غير المؤمَّنة رغم مصادرة «19,673» مركبة خلال عام «2025» بسبب القيادة بدون تأمين، إضافة إلى إصدار «25,009» مخالفة واستدعاء قضائي في نفس العام.
ويُذكر أن «مكتب شركات تأمين السيارات في إيرلندا» تأسس لتعويض ضحايا حوادث الطرق التي تتسبب بها مركبات غير مؤمَّنة أو مجهولة، ويُقدّر أن هذه الحالات تضيف نحو «30 يورو» إلى تكلفة كل وثيقة تأمين.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







