منظمات حقوقية تحذر: تشديد شروط الجنسية سيؤخر اندماج المهاجرين
أعربت مجموعة من أبرز المنظمات المعنية بحقوق المهاجرين واللاجئين والحريات المدنية، عن «قلق بالغ» إزاء التغييرات المقترحة على قواعد الحصول على الجنسية الإيرلندية، محذرة من أنها قد تضع حواجز جديدة أمام التجنيس وتؤدي إلى استبعاد طويل الأمد لأشخاص يعيشون ويعملون ويسددون الضرائب في البلاد.
وجاء التحذير في بيان مشترك صادر عن «Doras»، ومجلس المهاجرين في إيرلندا «Immigrant Council of Ireland»، والمجلس الإيرلندي للحريات المدنية «ICCL»، والمجلس الإيرلندي للاجئين «Irish Refugee Council»، ومركز حقوق المهاجرين في إيرلندا «MRCI»، و«Nasc»، و«AkiDwA»، ومركز حقوق المهاجرين واللاجئين.
وقالت المنظمات إن المقترحات التي من المقرر عرضها على الحكومة ضمن مشروع قانون الجنسية والمواطنة الإيرلندية المعدل لعام 2026 ستفرض، إذا أُقرت، قيودًا أكبر على الوصول إلى الجنسية.
وتشمل الخطط رفع مدة الإقامة الاعتيادية المطلوبة للتقدم بطلب الجنسية من 5 إلى 8 سنوات، إلى جانب إدخال شروط تتعلق باللغة والمعرفة بالشؤون المدنية والمجتمع، فضلًا عن متطلبات مرتبطة بالدخل والظروف الاجتماعية.
وترى المنظمات أن هذه الشروط قد تستبعد أشخاصًا يساهمون بالفعل في المجتمع الإيرلندي.
وانتقد البيان عدم تقديم وزارة العدل، بحسب المنظمات، مبررات أو أبحاث أو أدلة توضح الحاجة إلى هذه التغييرات، كما قال إنه لم يتم تحديد مشكلات في النظام الحالي تستدعي مثل هذه الإجراءات.
واعترضت المنظمات كذلك على القول إن التغييرات ستجعل النظام الإيرلندي أكثر توافقًا مع الأنظمة الأوروبية، مشيرة إلى أن العديد من الدول الأوروبية لا تزال تطبق شرط إقامة مدته خمس سنوات للحصول على الجنسية.
وقال متحدث باسم المنظمات: «الجنسية تدعم الاندماج والشعور بالانتماء والمشاركة. وإذا تم تنفيذ هذه المقترحات، فإنها ستفعل العكس».
وأضاف أن مطالبة الأشخاص بالانتظار ثماني سنوات قبل التقدم، واجتياز متطلبات للغة والمعرفة المدنية، وإثبات الاستقلال المالي، ستخلق عوائق كبيرة أمام أشخاص أسسوا حياتهم بالفعل في إيرلندا.
كما أشار البيان إلى أن مدة السنوات الثماني المقترحة لا تأخذ في الاعتبار التأخيرات الكبيرة التي تؤثر بالفعل على النظام الحالي لمعالجة طلبات الجنسية.
وسلطت المنظمات الضوء بصورة خاصة على شرط اللغة، مشيرة إلى عدم وجود متطلبات لغوية عامة للحصول على تأشيرة عمل أو تصريح عمل في إيرلندا.
وقال المتحدث: «نحن نقول فعليًا إن مستوى اللغة الإنجليزية الذي تمتلكه جيد بما يكفي للعمل والدراسة ودفع الضرائب والمشاركة في المجتمع الإيرلندي، لكنه ليس جيدًا بما يكفي لكي تصبح مواطنًا، وتحصل على حق التصويت ووضع هجرة أكثر استقرارًا. هذا ببساطة غير منطقي».
وانتقد البيان كذلك ربط أهلية الحصول على الجنسية بالاستقلال المالي أو الحصول على بعض أشكال الدعم، معتبرًا أنه لا ينبغي استبعاد شخص من الجنسية لأنه أصيب بمرض، أو فقد وظيفته، أو احتاج إلى دعم للسكن، أو مر بفترة أخرى من الصعوبات.
وحذرت المنظمات من أن التغييرات المقترحة ستطيل أيضًا الفترة التي يظل خلالها بعض المقيمين محرومين من المشاركة السياسية الكاملة، رغم أنهم يعيشون ويعملون ويدفعون الضرائب ويربون أسرهم في إيرلندا، لأنهم لا يستطيعون التصويت في الانتخابات العامة أو الاستفتاءات دون الحصول على الجنسية الإيرلندية.
وأضاف البيان أن اللاجئين والعمال المهاجرين من المرجح أن يبقوا في إيرلندا ويساهموا في مجتمعاتهم لسنوات طويلة، معتبرًا أن إبقاء هؤلاء الأشخاص لفترة أطول في وضع غير مستقر لا يساعد على الاندماج، بل يؤخره.
واختتمت المنظمات بيانها بمطالبة الحكومة بالتراجع عن الخطط المقترحة، وقالت إنها ترى أنها تهدف إلى جعل إيرلندا «مكانًا عدائيًا للمهاجرين الذين يقدمون مساهمة كبيرة في اقتصادنا ومجتمعنا».
ومن المقرر، عرض مشروع قانون الجنسية والمواطنة الإيرلندية المعدل لعام 2026 على مجلس الوزراء الأربعاء، ضمن الإصلاحات التي تعتزم الحكومة إدخالها على نظام التجنيس.
المصدر: Irish Refugee Council
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






