22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

خلاف حاد في البرلمان بشأن «قانون الحماية الدولية 2026»

Advertisements

 

شهد البرلمان «Oireachtas» نقاشًا موسعًا وحادًا حول «قانون الحماية الدولية 2026»، وسط انقسام سياسي واضح بين مؤيدين يعتبرونه إصلاحًا شاملًا لنظام اللجوء، ومعارضين يرون فيه تقويضًا للسيادة وتراجعًا عن معايير حقوق الإنسان.

واعتبرت النائبة «كاثي بينيت»، أن وزير العدل أخفق في إدارة نظام الحماية الدولية، منتقدة ما وصفته بتخليه عن مسؤوليته من خلال ربط إيرلندا بالكامل بميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي.

وأشارت إلى أن الوزير صرّح سابقًا بأنه «لن يكون من الممكن قانونيًا الانسحاب حتى لو كان ذلك هو الخيار الديمقراطي لمجلسي البرلمان».

وأكدت أن بعض عناصر الميثاق مثل «Eurodac» وإجراءات الفحص قد تكون منطقية، إلا أن معظم أحكامه «لن تحل المشكلات القائمة».

وقال النائب «كونور شيهان»، إن الحكومة لا تبذل جهدًا كافيًا لعرض الصورة الإيجابية للهجرة، مؤكدًا أن قطاعات واسعة من الاقتصاد تعتمد على العمال المهاجرين، بما في ذلك الرعاية الصحية والضيافة والسياحة.

وأشار إلى أن طالبي اللجوء يأتون طلبًا للحماية «لكنهم أيضًا يريدون العمل والمساهمة».

من جانبه، دعم النائب «ألبرت دولان»، مشروع القانون، مؤكدًا أن حزب «فيانا فايل» يرى فيه «أهم إصلاح شامل لقانون الحماية الدولية في تاريخ الدولة»، مشيرًا إلى أنه سيستبدل قانون الحماية الدولية لعام 2015.

وأوضح أن القانون يهدف إلى تسريع الإجراءات، وإدخال نظام فحص بيومتري، واستحداث هيئة استئناف جديدة تُعرف باسم «TARA»، وإنشاء آلية رقابة مستقلة من خلال مكتب «المفتش العام لإجراءات اللجوء الحدودية».

كما شدد على أن القانون سيصدر قرار رفض الحماية وقرار العودة في وقت واحد لأول مرة في التشريع الإيرلندي.

في المقابل، أعرب النائب «لويس أوهارا»، عن مخاوف من استمرار سوء إدارة نظام الإيواء، مشيرًا إلى تقارير رسمية كشفت أرباحًا مفرطة لبعض مزودي خدمات الإقامة ضمن نظام «IPAS».

واعتبر أن الانضمام الكامل لميثاق الاتحاد الأوروبي لن يحل المشكلات البنيوية القائمة.

وركّز النائب «أيدان فاريللي»، على حقوق الأطفال، متسائلًا عن سبب عدم تضمين مبدأ «المصلحة الفضلى للطفل» كأساس في القانون.

وانتقد نصوصًا تسمح باحتجاز الأطفال في «ظروف استثنائية وكملاذ أخير»، معتبرًا أن غياب الوضوح بشأن الجهة المخولة باتخاذ القرار وأماكن الاحتجاز يمثل مصدر قلق بالغ.

وحذر النائب «ليام كويد»، من أن تسريع الإجراءات دون تعزيز قدرات الرعاية الصحية والدعم النفسي قد يؤدي إلى أضرار جسيمة، خاصة لضحايا التعذيب أو الاتجار بالبشر، مشيرًا إلى أن منظمات حقوقية انتقدت غياب ضمانات كافية للرعاية الطبية خلال الاحتجاز أو قبل تنفيذ أوامر الترحيل.

كما أبدى النائب «إوين هايز»، تحفظات على إدراج سياسات جوهرية عبر تعديلات لاحقة بدل تضمينها في النص الأصلي، معتبرًا أن ذلك يقلل من مستوى التدقيق التشريعي.

وأشار إلى أن بعض الجوانب الأساسية مثل لمّ الشمل، وشروط الاستقبال، وضمانات الاحتجاز، لم تُحسم بعد.

وانتقدت النائبة «جين كامينز»، توجه الحكومة لتأخير لمّ الشمل لمدة ثلاث سنوات، موضحة أن «669 طلبًا» فقط تمت الموافقة عليها العام الماضي، معتبرة أن هذا العدد «ضئيل» ولا يشكل ضغطًا على النظام، وأن تأخير لمّ الشمل قد ينعكس سلبًا على اندماج اللاجئين واستقرارهم النفسي.

بدوره، شدد النائب «بادريج ماك لوشلين»، على نقص الموارد لدى وكالة «Tusla» والجهات الحكومية، محذرًا من تكرار أخطاء سابقة في إدارة مراكز الإيواء، خصوصًا في المناطق التي تعاني من ضغوط إسكانية.

واعتبرت النائبة «روث كوبينغر»، أن القانون يمنح سلطات واسعة للشرطة تشمل الاحتجاز دون مذكرة في بعض الحالات، محذرة من أن ذلك قد يؤدي إلى تجريم طالبي اللجوء.

ورأى النائب «شيموس هيلي»، أن التشريع يتجه نحو «الردع» بدل الحماية، مع غياب تعريف واضح لمصطلح «الاستشارة القانونية»، وعدم وضوح ما إذا كان سيُضمن حق الحصول على مشورة قانونية كاملة في جميع مراحل الإجراءات.

أما النائب «بيدار تويبين» فاعتبر أن الانضمام الكامل للميثاق الأوروبي يمثل «نقلًا جوهريًا للسيادة» إلى بروكسل، مشيرًا إلى ارتفاع نسبة السكان المولودين خارج إيرلندا، ومطالبًا بنظام «أكثر صرامة» مع الحفاظ على الطابع الإنساني.

وانتقد النائب «ريتشارد بويد باريت»، ما وصفه بـ«سياسة التشديد الاستعراضي»، مؤكدًا أن أعداد طالبي اللجوء تمثل نسبة محدودة من إجمالي الوافدين، وأن الهجرة تمثل دعمًا اقتصاديًا في قطاعات عديدة.

وفي ختام النقاش، أكدت النائبة «دينيس ميتشل»، أن نظام الحماية الدولية يحتاج إلى إصلاح شامل، مشددة على ضرورة إنهاء ما وصفته بالأرباح المفرطة لبعض مزودي خدمات الإقامة، وتحسين آليات التشاور مع المجتمعات المحلية.

 

المصدر: Oireachtas

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.