جدل حاد في البرلمان حول تخطيط مراكز الحماية الدولية والتصويت يحسمه بأغلبية 88 صوتًا
صوت البرلمان ضد تعديل قانوني كان سيلزم الدولة بإجراء «تقييم أثر مجتمعي» قبل افتتاح مراكز لإيواء طالبي الحماية الدولية، وذلك خلال مناقشات مشروع «قانون الحماية الدولية 2026» يوم الأربعاء، حيث رُفض التعديل بأغلبية 88 صوتًا مقابل 53 صوتًا.
ويقصد بـ«تقييم الأثر المجتمعي» إجراء دراسة رسمية تسبق افتتاح أي منشأة جديدة، لقياس التأثير المحتمل على المجتمع المحلي، بما في ذلك الضغط على الخدمات العامة مثل المدارس والرعاية الصحية والبنية التحتية، وتأثير ذلك على السكن والموارد المحلية ومستوى الخدمات، إضافة إلى إشراك المجتمع المحلي في إبداء الرأي قبل تنفيذ المشروع.
وخلال المناقشة، وصف النائب عن حزب «شين فين» مات كارثي المقترح بأنه «منطقي للغاية»، معربًا عن استغرابه من دعوات بعض الأحزاب اليسارية لرفض تعديل يطالب فقط بإجراء تقييم مجتمعي قبل تنفيذ أي تطوير، مؤكدًا أن تصوير الأمر كصراع بين اليمين واليسار «أمر غير صحيح».
من جانبه، أعرب زميله في الحزب بيرس دوهرتي عن إحباطه من التركّز المرتفع لإيواء طالبي اللجوء في مناطق تعاني أصلًا من نقص في الموارد، معتبرًا أن النهج التخطيطي «لا معنى له».
في المقابل، عارضت النائبة روث كوبينغر عن حزب «سوليداريتي» التعديل بشدة، محذّرة من أن اشتراط مثل هذا التقييم قد يمنح دفعة لحملات مناهضة الهجرة، قائلة إن ذلك قد يشجع اليمين المتطرف على إثارة الخوف داخل المجتمعات.
كما اتهمت كوبينغر حزب «شين فين» بتوزيع منشورات تتضمن «نقاط حديث عنصرية من اليمين المتطرف» و«محتوى نظريًا تآمريًا»، معتبرة أن الخطاب المتداول يركز على الربح والاستغلال وقوى السوق العالمية بطريقة تعكس خطاب اليمين المتطرف، على حد تعبيرها.
بدورها، انتقدت النائبة جينيفر ويتمور عن حزب «الديمقراطيين الاجتماعيين» لهجة داعمي التعديل، قائلة إن الخطاب المطروح يوحي بأن وجود طالبي اللجوء في أي مجتمع هو «أسوأ ما يمكن أن يحدث»، مؤكدة أن العديد من المجتمعات قادرة على احتضان القادمين الجدد ودعمهم.
وردّ النائب فيونتان أو سويليبهان من «شين فين» بأن المناطق الثرية نادرًا ما تشهد التركّز نفسه في مراكز الإيواء، متسائلًا عن عدد المراكز في مناطق مثل «Dalkey» و«Foxrock»، داعيًا إلى الاستماع للمجتمعات المحلية وتطبيق سياسات تخطيط عادلة.
من جهته، رفض وزير العدل جيم أوكالاهان التعديل نيابة عن الحكومة، مؤكدًا أنه لا يمكن منح حق «الفيتو» لأفراد داخل أي مجتمع لمنع الدولة من افتتاح مركز للحماية الدولية، مضيفًا أن بعض الناس لا يحبون التغيير أو يخشون المجهول.
وجاء التصويت النهائي برفض التعديل بأغلبية 88 صوتًا مقابل 53 صوتًا، حيث صوّت نواب أحزاب «فيانا فايل» و«فاين جايل» و«حزب الخضر» ضد المقترح، إلى جانب عدد من نواب المعارضة.
ويهدف «قانون الحماية الدولية 2026» إلى إصلاح شامل لنظام معالجة طلبات اللجوء في الدولة، ويجري حاليًا مناقشته بموجب إجراء «المقصلة البرلمانية» الذي يقيّد مدة التدقيق البرلماني.
المصدر:
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






