ناجيات من حريق «دروهيدا»: كنا على وشك الموت وأطفالنا ما زالوا يعانون الصدمة
روت ثلاث نساء من المقيمات في مركز إيواء طالبي الحماية الدولية بمدينة «دروهيدا» بمقاطعة «لاوث» كيف غيّر الحريق المتعمّد الذي اندلع مساء الجمعة حياتهن وحياة أطفالهن، بعدما نجون بأعجوبة من ألسنة اللهب التي اجتاحت المبنى.
وقالت النساء، اللواتي نُقلن مع أطفالهن إلى مركز إقامة «موسني» على بُعد 12 كيلومترًا، إنهن لم يذقن النوم منذ الحادث. وأكدت الشرطة أن التحقيقات تشير إلى أن مادة سريعة الاشتعال استُخدمت لإشعال الحريق بعد الساعة الثامنة مساءً.
وتمكّن رجال الإطفاء من إنقاذ أربعة أطفال وبالغ واحد من الطابق العلوي للمبنى الواقع في شارع «جورج ستريت»، بينما جرى نقل 23 شخصًا آخرين إلى أماكن إقامة بديلة. كما نُقل بعض الأطفال إلى مستشفى أور ليدي أوف لوردز بينهم رضيع عمره 20 يومًا وآخر يبلغ 17 شهرًا لإجراء فحوصات طبية.
النساء الثلاث، وهنّ من نيجيريا ويعشن في «دروهيدا» منذ عامين، فضّلن عدم الكشف عن هويتهن خوفًا من التعرّض مجددًا لأي خطر، وقالت إحداهن وهي أم لطفلتين تبلغان ثماني واثنتي عشرة سنة إنها كانت في عملها وقت اندلاع الحريق، حين بدأت تتلقى رسائل واتصالًا من ابنتها الكبرى عبر «واتساب» في الساعة 8:11 مساءً تقول فيها: «المنزل يحترق… أجيبيني من فضلك!».
وتابعت الأم وهي تبكي: «تركت كل شيء وخرجت إلى الشارع، أوصلتني إحدى الزميلات إلى المنزل، وهناك رأيت الدخان يتصاعد. أطفالي كانوا محاصرين في الأعلى. حاولت الصعود لمساعدتهم لكن رجال الإطفاء منعوني وبدأوا بإخراجهم واحدًا تلو الآخر. كنت أصرخ وأفكر: إذا ماتوا، ماذا سأقول للعالم؟».
وأضافت أنها تعيش في إيرلندا منذ عامين وتعمل كمساعدة تمريضية وأطفالها يدرسون بانتظام، متسائلة: «لماذا يريد أحد قتلنا؟ نحن لا نؤذي أحدًا».
أما المقيمة الثانية، التي تعمل في دار رعاية للمسنين، فكانت في غرفتها بالطابق الأرضي حين دوى جرس الإنذار. وقالت: «ركضت إلى المطبخ والتقيت جارتي، فقلت لها: خذي ابنك فورًا. عندما فتحت الباب الرئيسي كان الدخان يملأ المكان، فخرجت إلى الخلف. اتصل أحد الرجال بخدمة الإطفاء وجاؤوا بسرعة».
وأضافت المرأة التي نُقلت إلى مركز «موسني» أن المكان الجديد «أكثر أمانًا» وأنها لا تزال تعاني من صدمة الحادث، قائلة: «لم أشعر يومًا بالخوف في إيرلندا حتى تلك الليلة. لم أنم منذ يوم الجمعة، وكل ما أفكر فيه أنهم كان يمكن أن يحطموا نافذتنا ويلقوا شيئًا مشتعلًا داخلها».
أما المرأة الثالثة فكانت في الكنيسة مع أطفالها الثلاثة الذين تتراوح أعمارهم بين ست وتسع وأحد عشر سنة عندما وصلها اتصال يخبرها بأن منزلهم يحترق. وقالت: «كان الأطفال يبكون ويسألون: أين سننام؟ لا نملك حتى الآن الزي المدرسي أو الأحذية أو الحقائب، فقد فقدنا كل شيء».
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







