ارتفاع خطير في جرائم “الابتزاز الجنسي” والشرطة تحذر من عواقب مأساوية
أعربت الشرطة، عن قلقها البالغ إزاء الارتفاع الحاد في حالات “الابتزاز الجنسي” (Sextortion) على مستوى البلاد، والتي تسببت في وقوع حالات انتحار مأساوية بين الضحايا، لا سيما من فئة الرجال.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وتشير مصادر أمنية إلى أن عددًا متزايدًا من الأشخاص باتوا هدفًا للاحتيال الإلكتروني عبر أشخاص مجهولين يستخدمون هويات مزيفة على وسائل التواصل الاجتماعي. وغالبًا ما يتم استدراج الضحايا، لا سيما الشباب الذكور، عبر حسابات مزيفة تنتحل شخصيات نساء جذابات، لإغرائهم بمشاركة صور خاصة. بعد ذلك، يتم تهديدهم بنشر الصور أو مقاطع الفيديو ما لم يدفعوا مبالغ مالية كبيرة.
وأكدت الشرطة، أن حالات “الابتزاز الجنسي” أصبحت ظاهرة متكررة في جميع المناطق الأمنية، حيث يتم تسجيل بلاغات شهرية في كل قسم من أقسام الشرطة في البلاد.
وذكرت المصادر أن بعض الجناة يعملون من خارج البلاد، حيث يستخدمون صورًا من مواقع إباحية للإيقاع بالضحايا، إلا أن هناك أيضًا مجرمين محليين ينشطون داخل البلاد.
وكشفت التقارير عن تورط رجال دين في هذه العمليات، حيث وقع بعضهم ضحايا لرسائل تهديد تدّعي أن كاميراتهم قد تعرضت للاختراق، وتطالبهم بدفع فدية لمنع نشر صورهم الشخصية.
وأدى تزايد حالات الانتحار المرتبطة بالابتزاز الجنسي إلى دعوات متزايدة لإطلاق حملة توعية عامة، تحذر الناس من مخاطر هذه الجرائم وتحثهم على الإبلاغ عنها دون خوف أو خجل.
وسلطت مصادر أمنية الضوء على حالات انتحار مأساوية، مثل وفاة رجل متزوج وأب في شرق البلاد بعد تعرضه للابتزاز بمقطع فيديو حساس. كما لقي طالب مدرسة في أيرلندا الشمالية مصرعه بعد أن نُشرت صوره الخاصة على أصدقائه عقب فشله في دفع الفدية المطلوبة.
وتخشى الشرطة أن تكون الحالات المبلغ عنها مجرد جزء صغير من المشكلة، إذ يمنع الشعور بالخزي العديد من الضحايا من الإبلاغ عن الحوادث.
ورغم تصاعد المشكلة، لم تُسجل سوى إدانات قليلة للغاية في قضايا الاحتيال المرتبطة بـ”الابتزاز الجنسي”. وأشار مصدر قانوني إلى أن غياب تشريعات واضحة حول الجريمة يعقّد عملية الملاحقة القضائية، حيث يعتمد القانون حاليًا على بنود مثل:
قانون الجرائم غير المميتة ضد الأشخاص لعام 1997، الذي يعاقب على المضايقات الإلكترونية.
قانون الاتصالات الضارة (Coco’s Law)، الذي تم تمريره عقب انتحار نيكول “كوكو” فوكس بسبب سنوات من التحرش الإلكتروني.
وحذر المصدر من أن الخجل والخوف يمنعان العديد من الضحايا من الإبلاغ، مما يقلل من عدد القضايا التي تصل إلى المحاكم.
وبدأت ظاهرة “التصيد الإلكتروني” (Catfishing) تنتشر على نطاق واسع منذ عام 2017، حيث يُنشئ الجناة ملفات شخصية مزيفة على الإنترنت لاستدراج القاصرين واستغلالهم جنسيًا.
وكشفت التحقيقات أن المجرمين غالبًا ما يستخدمون هويات مزيفة للتواصل مع الأطفال والمراهقين، مما يجعل هذه الفئة الأكثر عرضة للخطر.
وتعد عمليات الابتزاز المالي من أبرز الأساليب التي يستخدمها المحتالون ضد الضحايا الشباب، حيث يتم تهديدهم بنشر صورهم الخاصة إذا لم يدفعوا المبالغ المطلوبة.
في شهر 10 الماضي، قدمت ليزا تشامبرز، العضوة السابقة في مجلس الشيوخ، مشروع قانون جديد يهدف إلى تجريم التصيد الإلكتروني (Catfishing) في إيرلندا. وينص مشروع قانون الجرائم غير المميتة ضد الأشخاص (تعديل) لعام 2024 على منح الشرطة صلاحيات أكبر لملاحقة الجناة، وتوفير حماية قانونية أقوى للضحايا.
وحثت فيونا أومالي، المديرة التنفيذية لمنظمة (Turn2Me) للصحة النفسية، على إطلاق حملة توعية وطنية لتسليط الضوء على مخاطر “الابتزاز الجنسي”.
وأشارت إلى أن الشعور بالعار يمنع العديد من الضحايا من الحديث عن تجاربهم، مما يجعل الأرقام المعلنة أقل بكثير من الواقع الفعلي.
وأوضحت أن التأثير النفسي لهذه الجرائم كبير جدًا، حيث يعاني الضحايا من اكتئاب حاد واضطرابات نفسية خطيرة بسبب التهديدات التي يتعرضون لها.
كما أكدت أن المحتالين الإلكترونيين أصبحوا أكثر احترافية في استهداف الضحايا، حيث يستخدمون استراتيجيات معقدة وتقنيات متطورة للإيقاع بهم.
وأكدت وزارة العدل، أن القانون يعاقب بشدة على الجرائم الإلكترونية المتعلقة بانتحال الهوية والابتزاز، حيث تصل العقوبة بموجب قانون المضايقات لعام 1997 إلى 10 سنوات سجن.
كما حثت الوزارة الضحايا على التبليغ عن أي تهديدات، مؤكدة أن مرتكبي هذه الجرائم سيتم محاسبتهم بغض النظر عن محاولتهم الاختباء وراء هويات مزيفة.
ودعت الشرطة كل من تعرض للابتزاز الجنسي أو الاحتيال عبر الإنترنت إلى التواصل مع السلطات فورًا، والتوقف عن دفع أي مبالغ مالية للمبتزين، والاحتفاظ بأي دليل يمكن أن يساعد في التحقيقات.
المصدر: Extra
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






