تحالف حقوق الطفل يبدي «قلقًا بالغًا» بشأن اختيار شركة لتمثيل الأطفال غير المصحوبين بذويهم من طالبي اللجوء
أعرب تحالف حقوق الطفل (Children’s Rights Alliance)، الذي يضم عددًا من منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق الأطفال، عن «خيبة أمل شديدة وقلق بالغ» إزاء اختيار شركة (AllPro Services) لتمثيل الأطفال غير المصحوبين بذويهم الذين يتقدمون بطلبات للحصول على الحماية الدولية.
ووجّه التحالف رسالة إلى لجنة العدل في البرلمان (Oireachtas)، انتقد فيها قرار تعيين الشركة التي تتخذ من مدينة غالواي مقرًا لها لتولي هذه المهمة.
وبموجب الترتيبات الجديدة، ستتولى الشركة توفير موظفين للاستجابة لوصول الأطفال غير المصحوبين بذويهم إلى الموانئ والمطارات، وذلك في إطار تطبيق ميثاق الاتحاد الأوروبي للهجرة واللجوء الذي دخل حيز التنفيذ الشهر الماضي.
وتنص القواعد الجديدة على ضرورة حضور ممثل عن الدولة إلى نقطة الدخول خلال ساعة واحدة من الإبلاغ عن وصول طفل غير مصحوب بذويه إلى أحد منافذ الدخول في البلاد.
وأكدت متحدثة باسم وزارة العدل، أن شركة (AllPro Services) كانت صاحبة أفضل تقييم بين الجهات المتقدمة للحصول على العقد.
وأضافت أن الشركة أثبتت امتلاكها خبرة سابقة ذات صلة في عدد من المواقع، بما في ذلك التعامل مع حالات الطوارئ المتعلقة برعاية القُصّر المشردين والشباب الأكثر عرضة للخطر، مشيرة إلى أن ممثلي الأطفال العاملين لديها مسجلون لدى هيئة (CORU)، وهي الجهة المنظمة لمهن الصحة والرعاية الاجتماعية، وأنهم قادرون على تقديم خدماتهم في جميع أنحاء البلاد والوصول إلى المطارات والموانئ خلال فترة زمنية قصيرة.
وأوضحت الوزارة أن الأطفال غير المصحوبين بذويهم سيُحالون إلى وكالة (Tusla)، وكالة الطفل والأسرة، لتوفير الرعاية والإقامة المناسبة لهم.
في المقابل، اعتبر تحالف حقوق الطفل أن اختيار الشركة يثير القلق، واصفًا إياها بأنها شركة متخصصة أساسًا في خدمات إدارة المرافق، وترى المنظمة أن سجلها في تقديم خدمات رعاية الأطفال والشباب الأكثر ضعفًا «محدود».
وقالت الرئيسة التنفيذية للتحالف، تانيا وارد، إن الشركة لم تثبت امتلاكها الخبرة الكافية في الإجراءات القانونية الخاصة بالحماية الدولية أو في أنظمة رعاية الأطفال، وهو ما اعتبرته عنصرًا أساسيًا في أداء مهام تمثيل الأطفال غير المصحوبين بذويهم.
من جانبه، وصف المتحدث باسم شؤون العدل في حزب الديمقراطيون الاجتماعيون، غاري غانون، قرار التعيين بأنه «مثير للدهشة»، مطالبًا وزير العدل جيم أوكالاهان بتوضيح كيفية اعتباره هذا القرار يصب في مصلحة بعض أكثر الأطفال ضعفًا الذين تتولى الدولة رعايتهم.
وأضاف أن هؤلاء الأطفال «يستحقون الرعاية والخبرة والثقة، وليس نهجًا يحول حمايتهم إلى مجرد عملية تعاقد إداري».
وأوضح تحالف حقوق الطفل أن ممثل الطفل يجب أن يساعد الطفل غير المصحوب بذويه ويتصرف نيابة عنه، وأن يشرح له إجراءات طلب الحماية الدولية وجميع المراحل المرتبطة بها، بما في ذلك إجراءات الفحص الأولي وتقديم البيانات البيومترية.
كما ينبغي للممثل، بحسب التحالف، مساعدة الطفل في إعداد طلب الحماية الدولية وأي طعون محتملة، إضافة إلى دعمه في إجراءات البحث عن أفراد أسرته، مؤكدًا أن هذه المهمة «حاسمة» لأنها تؤثر بصورة مباشرة في قدرة الطفل على فهم والتعامل مع نظام قانوني وإداري معقد.
وأضافت وارد أن الموقع الإلكتروني لشركة (AllPro Services) يشير إلى أن مجالات عملها تشمل الأمن، والتنظيف، ومكافحة الآفات، والخدمات الصحية، وتنسيق الحدائق، مشيرة إلى أن التحالف كان يتوقع إسناد هذه المهمة إلى منظمة تمتلك سجلًا واضحًا في العمل مع الأطفال والشباب، نظرًا لحساسية هذه الفئة.
وحذرت من أن الأطفال غير المصحوبين بذويهم يُعدون من أكثر الفئات عرضة للتنقل المتكرر والاستغلال والاتجار بالبشر والاختفاء، مشيرة إلى أن عقد تقديم هذه الخدمة سيكون لمدة تجريبية تبلغ ستة أشهر، ودعت إلى إجراء تقييم مستقل بعد انتهاء هذه الفترة.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






