22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

تأخيرات لمّ شمل العائلات تُحدث تأثيرًا “مدمرًا” على الأسر اللاجئة

Advertisements

 

حذّرت خبيرة قانونية تعمل مع اللاجئين، من أن التأخيرات الطويلة في معالجة طلبات لمّ شمل العائلات في أيرلندا تُخلّف آثارًا “مدمرة” على الأسر الممزقة بفعل الحروب والعنف، لا سيما بين اللاجئين الأفغان.

وقالت أندريا مارتن، المحامية المتقاعدة التي تعمل حاليًا مع لاجئين أفغان في أيرلندا، إن العديد من المتقدمين الأفغان ما زالوا عالِقين في باكستان تحت تهديد الترحيل القسري إلى أفغانستان، حيث يواجهون خطر الاعتقال أو التجنيد أو حتى القتل.

وأضافت: “لا أعتقد أن وزارة العدل أو الحكومة تدرك حجم الألم النفسي والمعاناة التي تعيشها الأسر التي انفصلت قسرًا وتنتظر لسنوات طويلة دون أي يقين”.

وتابعت أن بعض الطلبات التي عملت عليها استغرقت ما يصل إلى ثلاث سنوات حتى صدور القرار النهائي، مشيرة إلى أن أفراد العائلات في أيرلندا يعيشون قلقًا دائمًا على أحبائهم المهددين بالخطر في الخارج.

وبحسب وزارة العدل، فإن متوسط وقت معالجة طلبات لمّ الشمل بلغ 16 شهرًا في عام 2024، بينما يبلغ الوقت الحالي في المتوسط 18 شهرًا.

وأوضحت الوزارة، أن المدة تختلف من حالة لأخرى بحسب الوثائق المقدمة وتعقيد التقييم.

لكن محامين ومنظمات حقوقية يقولون، إن الأرقام الرسمية لا تعكس الواقع المأساوي على الأرض، خصوصًا في الحالات العاجلة أو الطارئة.

وقالت زهراء، لاجئة أفغانية تعيش في كندا، إن عائلتها في أيرلندا تعيش معاناة نفسية قاسية بسبب انتظار لمّ الشمل مع أحد الوالدين المختبئ حاليًا في باكستان.

وتحدثت عبر تطبيق “واتساب” لصحيفة (The Irish Times): “كل يوم نعيشه في ظل الخوف وعدم الاستقرار.. أمي وأبي غارقان في الحزن، ونحن كأبناء نشعر بالعجز التام”.

وأشارت إلى أن والدها إذا أُعيد قسرًا إلى أفغانستان، فإنه سيواجه خطر الاعتقال أو التعذيب أو الاضطهاد على يد طالبان، مؤكدة أن لمّ شمل العائلات الأفغانية في دول آمنة “ضرورة إنسانية عاجلة”.

وبحسب تقرير حديث لمنظمة العفو الدولية، تم ترحيل نحو 844,500 لاجئ أفغاني من باكستان إلى أفغانستان منذ عام 2023، في ظل خطط الحكومة الباكستانية لإعادة اللاجئين قسرًا، حتى ممن يحملون أوراقًا ثبوتية.

وأعرب مجلس اللاجئين الأيرلندي، عن قلقه من أن تأخيرات لمّ الشمل تعرقل اندماج اللاجئين وتعطّل حياتهم تمامًا، بحسب ما أكدت كاتي مانين، المستشارة القانونية في المجلس.

وأوضحت مانين، أن العديد من اللاجئين اضطروا لترك أطفالهم مع أقارب في ظروف صعبة وخطرة، معتقدين أنهم سيتمكنون من إعادتهم بسرعة. لكن الواقع مختلف تمامًا، إذ يُطلب منهم تقديم وثائق تثبت صلة القرابة، وقد يضطر أفراد الأسرة للسفر لمسافات خطرة لإجراء اختبارات الحمض النووي، وهو أمر صعب وخطر، خصوصًا بالنسبة للإريتريين الذين يجدون استخراج شهادات ميلاد “شبه مستحيل”.

في إحدى الحالات التي دعمها المجلس، اختفى طفلان خلال فترة انتظار قرار لمّ الشمل، وفي حالة أخرى، أُجبرت امرأة أفغانية على الزواج من عنصر في طالبان أثناء انتظارها القرار.

من جانبه، قال المحامي المتخصص في قضايا الهجرة ستيفن كيروان، إن التأخيرات وصلت إلى “مرحلة أزمة”، مشيرًا إلى أن اللاجئين من الصومال وأفغانستان ونيجيريا وجورجيا يعانون من اضطرابات نفسية شديدة جراء الغموض الطويل في الإجراءات.

وأضاف: “هؤلاء ليسوا مهاجرين غير شرعيين، بل لاجئون تم الاعتراف بهم قانونيًا، ونحن نتحدث عن أفراد عائلاتهم. هذه التأخيرات لا تترك مجالًا للكرامة أو الاندماج، بل تسبب ألمًا حقيقيًا لأناس ضعفاء”.

وأكدت وزارة العدل، أن وحدة لمّ الشمل في الوزارة أصدرت 55% قرارات أكثر هذا العام مقارنة بنفس الفترة في 2024، حيث تم تقديم 542 طلبًا حتى الآن في 2025 من أصل 1,467 طلبًا العام الماضي، في حين ارتفع عدد موظفي الوحدة إلى 13.5 موظف مقارنة بـ10 العام الماضي.

لكن المنظمات الحقوقية تؤكد أن هذه التحسينات لا تزال غير كافية لتقليل الأعباء أو معالجة الحالات الطارئة التي تتطلب مسارًا سريعًا لمّ الشمل، وهو ما لا يتوفر حاليًا في النظام الأيرلندي.

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.