تأخر مراجعة أزمة جراحات العمود الفقري للأطفال رغم مرور 3 سنوات على إطلاقها
لا تزال المراجعة المتعلقة بعمل أحد جرّاحي رعاية العمود الفقري في مؤسسة «صحة الأطفال» (CHI)، والتي بدأت في سبتمبر / 9 / 2023، غير مكتملة حتى الآن، رغم أنه كان من المفترض أن تستغرق عامًا واحدًا فقط.
كما تبين أن المراجعة الأوسع بأثر رجعي لأعمال الجرّاح، والتي أُعلن عنها في فبراير / 2 من العام الجاري، لا تزال في مراحل الإعداد بعد مرور أكثر من ستة أشهر.
وبشكل منفصل، تلقت الأسر المتضررة من أزمات الرعاية المقدمة للأطفال المصابين بالسنسنة المشقوقة «Spina Bifida» والجنف «Scoliosis»، في وقت متأخر من مساء الجمعة، دعوة لحضور إحاطة السبت مرتبطة بالتحقيق العام الذي سبق التعهد بإجرائه.
وكانت المراجعة قد أُعلن عنها في 18 / 9 / 2023 بسبب مخاوف خطيرة تتعلق بجراحات العمود الفقري في مستشفى «CHI في تمبل ستريت» تحت إشراف جرّاح واحد، وشملت هذه المخاوف استخدام نوابض غير مخصصة للاستخدام الطبي جرى زرعها لدى ثلاثة أطفال.
وتؤكد هيئة الخدمات الصحية الإيرلندية «HSE» أن المراجعة الخارجية كُلف بها الخبير البريطاني في جراحة العظام سيلفادوراي ناياغام، عقب عدد من الحوادث الخطيرة المرتبطة بجراحات العمود الفقري للأطفال في تمبل ستريت.
وقال متحدث باسم هيئة الخدمات الصحية الجمعة: «اكتملت المرحلة الأولى من مراجعة ناياغام، بينما لا تزال المرحلة الثانية من المراجعة جارية».
وكانت الهيئة قد أعلنت في فبراير اكتمال المرحلة الأولى، كما أعلنت حينها إطلاق مراجعة أوسع بأثر رجعي لممارسات الجرّاح نفسه، تشمل المرضى الذين أجرى لهم عمليات جراحية خلال الفترة من 2016 إلى 2023. وأظهرت المرحلة الأولى مراجعة رعاية عينة تضم 91 طفلًا، مع التوصية بمتابعة سريرية إضافية لـ62 منهم.
وقال المتحدث الجمعة إن «المراجعة الأوسع المرتبطة بذلك أصبحت في مرحلة متقدمة من الإعداد، بدعم من خبراء خارجيين من المملكة المتحدة».
وفي الأسبوع الذي أُعلن فيه عن مراجعة ناياغام، قال الرئيس التنفيذي السابق لهيئة الخدمات الصحية، برنارد غلوستر: «إن نطاق الاختصاص الممنوح له واسع، ومن المؤكد أن العمل قد يمتد إلى ما بعد الأشهر الـ12 المقبلة».
وتعليقًا على التأخير، قالت أماندا كوغلان سانتري، المؤسسة المشاركة في «مجموعة الدفاع عن الأطفال المصابين بالسنسنة المشقوقة واستسقاء الدماغ»، إن الأسر لم تحصل حتى الآن على معلومات جديدة بشأن القضية.
وأضافت: «أدعو هيئة الخدمات الصحية إلى مراجعة ما وعدت به في البداية بشأن مراجعة ناياغام؛ فقد قيل إن العملية ستكون شفافة، وإن الأسر ستظل على اطلاع ومشاركة، وإن التوصيات ستُنشر، وإنه لن يتم ترك أي جانب دون فحص».
وتابعت: «كيف وصلنا الآن إلى ثلاث سنوات؟ الأسر لا تعرف أكثر مما كانت تعرفه من قبل، والعملية لم تكتمل. كان من المفترض أن تكون هذه مراجعة سريعة».
وكانت المجموعة قد قررت عدم المشاركة في العملية بسبب شعورها بالإحباط من محدودية نطاقها، إلا أن بعض الأسر الأعضاء فيها سافرت بالفعل لحضور اجتماعات في دبلن.
وقالت سانتري: «لم تكن هناك أي فائدة بالنسبة لهم، وشعرت الأسر بخيبة أمل كبيرة».
وأضافت: «لقد خصصوا وقتهم، ورتبوا رعاية أطفالهم، وأنفقوا أموالًا للمشاركة في هذه العملية، وفي النهاية لم يحصلوا منها على شيء».
وأشارت إلى أن المجموعة، إلى جانب «شبكة الدفاع عن مرضى الجنف»، طالبت بتوسيع نطاق اختصاص المراجعة، لكن دون جدوى.
وبشكل منفصل، كُلّف المحامي البارز ريمي فاريل في مارس / 3 من العام الجاري بإجراء عملية تحديد نطاق تمهيدية للتحقيق العام بشأن مجموعة من القضايا المتعلقة بالرعاية المقدمة لهؤلاء الأطفال.
وكانت وزيرة الصحة جينيفر كارول ماكنيل قد أعلنت رسميًا في 3 / 3 / 2026 تعيين فاريل، وهو «Senior Counsel»، مُيسّرًا مستقلًا لعملية تحديد النطاق التي ستُستخدم في صياغة اختصاصات التحقيق العام القانوني وهيكله المحتمل بشأن خدمات السنسنة المشقوقة والجنف المعقد. وكان من المقرر أن تستمر هذه العملية لمدة تصل إلى 16 أسبوعًا.
وفي وقت متأخر من الجمعة، تلقت المجموعة دعوة لحضور إحاطة فنية السبت بشأن هذه العملية، فيما يُعتقد أن تقرير فاريل سيُعرض على مجلس الوزراء قريبًا.
المصدر: irishexaminer
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








