بعد تحطيم نوافذ منزلها وتهديدها.. المحكمة تنصف أسرة أُزيلت من قائمة الإسكان في ليمريك
قضت المحكمة العليا بأن مجلس مدينة ومقاطعة ليمريك تصرف بشكل غير قانوني عندما أزال أسرة من مجتمع الرحّل «Travellers» من قائمة انتظار الإسكان الاجتماعي لمدة عام، بعدما أعادت الأسرة مفاتيح منزل إثر تحطيم نوافذه وكتابة عبارات تهديدية على جدرانه.
ونجحت أم وطفلاها الصغيران، الذين لا يمكن الكشف عن هويتهم بناءً على توجيهات القاضي غاريت سيمونز، في كسب الدعوى القضائية التي أقاموها ضد المجلس، والتي طعنوا فيها على قرار استبعادهم من قائمة الإسكان لمدة 12 شهرًا باعتباره غير قانوني.
وكان محامو مجلس مدينة ومقاطعة ليمريك قد عارضوا طلب المراجعة القضائية لقرار المجلس، مؤكدين أن الأسرة كان بإمكانها البقاء في العقار بمساعدة الشرطة «Gardaí» وغيرها من خدمات الدعم.
كما دفعوا بأن طلب المراجعة القضائية قُدم بعد انقضاء المهلة القانونية المحددة، وأن الإجراءات القضائية أصبحت بلا موضوع فعلي.
لكن المجلس أقر خلال جلسة الاستماع بأن تخلي الأسرة عن عقد الإيجار بعد تعرض العقار لاعتداءين جنائيين لا يشكل رفضًا لعرض سكن.
واستمعت المحكمة إلى أن لوائح تخصيص الإسكان الاجتماعي تسمح للسلطة المحلية بإزالة مقدم الطلب من قائمة انتظار السكن عندما ترفض أسرة مؤهلة عرضين معقولين خلال فترة 12 شهرًا.
وزعم مجلس مدينة ومقاطعة ليمريك أن مقدمي الطلب رفضوا عرضًا للسكن في شهر 2023/03، قبل قبول عرض ثانٍ، لكنهم تخلوا لاحقًا عن عقد الإيجار بصورة غير معقولة.
وكانت الأسرة، التي كانت تقيم في سكن طارئ، قد رفضت في البداية عرضًا قُدم لها في شهر 2023/08 للحصول على مسكن ثانٍ كان من المقرر توفيره عن طريق مؤسسة «Peter McVerry Trust».
واستمعت المحكمة إلى أن الأم أعربت عن مخاوفها بشأن السلوكيات المعادية للمجتمع في المنطقة، بما في ذلك تعاطي المخدرات وإلحاق أضرار بالممتلكات.
وأوضحت أنه كانت هناك تقارير عن أعمال عنف في المنطقة تورط فيها بعض أقاربها البعيدين الذين يحملون اسم عائلتها نفسه.
وقالت المرأة إنها تعتقد أن أسرتها قد تتعرض نتيجة لذلك للربط بهذه الأحداث وأنها ستكون عرضة للترهيب.
ومع ذلك، قبلت العرض بعدما أُبلغت بأن رفضه سيؤدي إلى إزالتها من قائمة انتظار الإسكان لمدة 12 شهرًا، لأنه سيُعتبر رفضًا لعرض ثانٍ معقول للسكن.
وظلت المرأة تشعر بالقلق، إذ كانت عبارات تهديدية قد كُتبت على العقار قبل انتقال الأسرة إليه، ثم ظهرت مرة أخرى بعدما رتب المجلس لطلاء الجدران وإخفاء العبارات الأصلية.
واستمعت المحكمة إلى أن النوافذ الأمامية للمنزل حُطمت في 2023/12/27، بعد ستة أسابيع من انتقال الأسرة إلى العقار.
ووقع حادث آخر بعد بضعة أيام، عندما حاول شخص اقتحام المنزل في منتصف الليل، كما تم تحطيم النوافذ الخلفية.
وتخلت المرأة عن عقد الإيجار في 2024/01/02، رغم نصيحة أخصائي اجتماعي في وحدة إسكان مجتمع الرحّل التابعة للمجلس وموظف في مؤسسة «Peter McVerry Trust» بالتواصل مع الشرطة والاستفادة من خدمات الدعم المتاحة.
وفي اليوم نفسه، أبلغها المجلس بأن أسرتها أُزيلت من قائمة انتظار الإسكان الاجتماعي.
ورغم أن فترة الاستبعاد البالغة 12 شهرًا كانت قد انتهت، ما جعل إجراءات المراجعة القضائية من الناحية الفنية بلا موضوع فعلي، قال القاضي سيمونز إنه لا يزال يتعين البت في القضية الأساسية، لأن العلاقة بين الطرفين فيما يتعلق بقائمة الإسكان لا تزال قائمة.
وقال القاضي إنه لا يوجد دليل على أن المجلس أجرى أي تقييم يأخذ في الاعتبار مخاوف الأم، أو مخاطر تعرض الأسرة لمزيد من الترهيب، أو خدمات الدعم المتاحة.
واستمعت المحكمة أيضًا إلى أن المجلس كان قد بدأ إجراءات جنائية ضد الأم بسبب إخفاق مزعوم في الامتثال لإشعار إنفاذ يطالبها بإزالة الكرفان الذي كانت تعيش فيه من طريق غير مستخدم.
لكن هذه الإجراءات أُسقطت بعد إزالة الكرفان في شهر 2024/11، عندما عادت الأسرة للإقامة في سكن طارئ.
وقالت المرأة، التي مثّلت نفسها قانونيًا أمام المحكمة، إن التأخر في الطعن على القرار يرجع إلى اضطرار أسرتها للعودة إلى العيش في كرفان وعدم توفر الخدمات الأساسية لها، إلى جانب الصعوبات التي واجهتها في الحصول على مساعدة قانونية.
وأشار القاضي سيمونز إلى أن المجلس أقر بأنه لم يستوفِ المتطلبات المنصوص عليها في التشريع، والتي تقضي بأن عرض السكن، حتى يُعتبر معقولًا، يجب أن يلبي احتياجات ومتطلبات الأسرة المؤهلة وأن يكون في منطقة من اختيارها.
وقضى القاضي بأن مجلس مدينة ومقاطعة ليمريك تصرف بشكل غير قانوني عندما استبعد الأسرة من قائمة الإسكان لمدة 12 شهرًا.
ورفض القاضي سيمونز طلب المرأة إصدار أمر قضائي يُلزم المجلس بتوفير سكن مناسب لأسرتها.
وأرجأ القاضي البت في مسألة ما إذا كانت الأسرة تستحق الحصول على أي تعويضات مالية إلى جلسة أخرى.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








