22 23
Slide showأخبار أيرلندا

وزير: إيرلندا ستواصل لعب «دور يفوق حجمها» في دعم الأزمات الإنسانية وعلى رأسها السودان

Advertisements

 

أكد وزير الدولة لشؤون التنمية الدولية والشتات، نيل ريتشموند، أن إيرلندا ستواصل لعب «دور يفوق حجمها» في مجال المساعدات الدولية، مع التركيز على تسليط الضوء على أكبر أزمة إنسانية في العالم حاليًا في السودان، وذلك بعد مساهمة إيرلندا بمبلغ 14 مليون يورو خلال عام 2025.

وتشهد السودان منذ أشهر 2023/04 حربًا أهلية نشطة بين فصيلين متنافسين داخل المؤسسة العسكرية الحاكمة، وهو صراع أدى إلى مجاعة واسعة النطاق، ونزوح جماعي، ومقتل مئات الآلاف من الأشخاص.

وفي مقابلة مع موقع (BreakingNews.ie)، قال الوزير ريتشموند، إن إيرلندا ستواصل إبراز الكارثة الإنسانية في السودان، موضحًا أن «غزة تهيمن على عناوين الأخبار، وما يحدث هناك إبادة جماعية، وما يجري في أوكرانيا هو هجوم على الاتحاد الأوروبي من حيث بنيته الأمنية، ونرى آثاره في فواتير الطاقة والمواد الغذائية».

وأضاف: «في السودان، هناك أكثر من اثني عشر مليون شخص أُجبروا على النزوح، أي أكثر من ضعف عدد سكان الجمهورية، وهناك مجاعة، وأكثر من مئة وخمسين ألف شخص قُتلوا».

وأشار إلى أن عدم الاستقرار في السودان له تأثير مباشر وحقيقي على أوروبا، موضحًا أن «الهجرة غير النظامية، والأسباب التي تدفع الناس إلى دفع الأموال لمهرّبي البشر والمخاطرة بحياتهم وركوب قوارب متهالكة لعبور البحر المتوسط، ترتبط بدول مثل السودان والصومال وجنوب السودان».

وأكد أن «المسؤولية هنا كبيرة، وليست فقط مسؤولية إنسانية أو أخلاقية، بل هي أيضًا في مصلحتنا، لأن إحلال السلام والاستقرار في هذه المنطقة يخدم أوروبا».

وأوضح ريتشموند أنه في وقت تقلّص فيه دول أخرى مساعداتها الإنسانية، يصبح من الضروري أكثر أن تحافظ دول صغيرة مثل إيرلندا على دعمها، لأنها تلعب «دورًا أكبر من حجمها».

وقال: «عندما نرى دولًا أو وكالات أخرى تفقد الاهتمام، أو لا تطبّق حظر الأسلحة، أو لا تلتزم بتقديم الموارد المالية التي تلتزم بها إيرلندا، فإن ذلك يثير قلقًا حقيقيًا».

وأضاف: «قدّمنا أكثر من أربعة عشر مليون يورو للسودان هذا العام، وأضفنا ثلاثة ملايين يورو أخرى في شهر 9، والتزمنا بتقديم المزيد العام المقبل، وهذا وارد بوضوح في برنامج الحكومة».

وتابع: «الرسالة التي أحرص على إيصالها هي أن هناك سببًا واضحًا لهذا الدعم، ولا يمكننا أن ننسى أن أكبر كارثة إنسانية في العالم تحدث حاليًا في السودان».

وأكد أن «إيرلندا تؤدي دورًا أكبر من حجمها في مجال التنمية والمساعدات الإنسانية، فعند قياس الدعم على أساس نصيب الفرد، نُعد من أكبر المانحين».

وأوضح أن إيرلندا هي واحدة من دولتين فقط داخل الاتحاد الأوروبي زادتا ميزانيتهما المخصصة للتنمية، بينما خفّضت دول أخرى دعمها، مشيرًا إلى أن الدنمارك حافظت على مستواها دون تخفيض، وهو ما وصفه بأنه «أمر يُحسب لها».

وأضاف: «الأمر في جوهره مرتبط بقيمنا، فنحن شعب إنساني، ولدينا تقليد عريق في تقديم المساعدات الإنسانية، وكانت منظماتنا في الصفوف الأمامية لكثير من النزاعات العالمية».

وأشار إلى أن منظمات مثل «GOAL» و«Concern» و«Trócaire» تعمل حاليًا في السودان، مؤكدًا أن إيرلندا تعمل عبر شركائها من المنظمات الإنسانية، وكذلك من خلال الأمم المتحدة داخل السودان.

ولفت الوزير إلى المخاطر الكبيرة التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني، موضحًا أن أكثر من 300 عامل إغاثة لقوا حتفهم خلال عام 2025.

كما استعاد حديثًا دار بينه وبين توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، الذي قال إن المجاعة في غزة يمكن إنهاؤها خلال فترة تتراوح بين ستة وثمانية أشهر، نظرًا إلى جاهزية المساعدات وسلاسل الإمداد، لكنها «تُمنع حاليًا من قبل الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح ريتشموند أن الوضع في السودان أكثر تعقيدًا بكثير، مشيرًا إلى وجود طرفين رئيسيين إلى جانب مجموعات شبه عسكرية تغيّر ولاءاتها، فضلًا عن أطراف خارجية ذات نوايا خبيثة، مؤكدًا أن معالجة الكارثة الإنسانية والمجاعة هناك ستستغرق وقتًا أطول، خصوصًا بسبب المخاطر الشديدة التي يتعرض لها العاملون في الإغاثة، وعدم موثوقية سلاسل الإمداد اللازمة لإيصال المساعدات.

وأضاف: «الاغتصاب يُستخدم كسلاح حرب في السودان، وهناك مقاتلون يغتصبون النساء والأطفال، وبصراحة هذا الأمر واسع الانتشار للغاية».

وقال إن هناك ثلاث قضايا عالمية كبرى لإيرلندا مصلحة معلنة فيها، وهي «الحرب الروسية الوحشية على أوكرانيا، والأوضاع المستمرة في الشرق الأوسط، والسودان»، مشيرًا إلى أن السودان لا يحظى بالاهتمام الإعلامي نفسه، لكنه أكد أن من واجبه كوزير معني بالتنمية الدولية أن يتحدث عنه باستمرار.

وأشار إلى مناقشات حديثة حول السودان في مجلس الشيوخ «Seanad» ولجنة الشؤون الخارجية في البرلمان «Dáil»، معتبرًا ذلك خطوة إيجابية يجب البناء عليها.

وأكد ريتشموند أن إيرلندا ستواصل دعم الأمم المتحدة ووكالاتها، في وقت تنسحب فيه دول عديدة من دعم المنظمة، موضحًا أن «إيرلندا لا تزال تؤمن بدور الأمم المتحدة، وقد زدنا تمويلنا لها، ونشارك عمليًا في عملية إصلاح الأمم المتحدة المعروفة بـUN80، لأننا نؤمن بأن الحل الوحيد للأزمات الإنسانية يمر عبر الأمم المتحدة».

وأضاف: «في وقت تتخلى فيه دول أخرى عن التعددية، نقول إن انتقاد الأمم المتحدة لا يجب أن يتجاهل أنها أفضل فرصة متاحة لتحقيق حلول سلمية في أماكن مثل السودان».

وأشار الوزير إلى أن إيرلندا ستتولى رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي خلال الفترة من 07/01 إلى 2026/12/31، واصفًا هذه المرحلة بأنها قد تكون «الأكثر أهمية منذ نهاية الحرب الباردة».

وقال: «هذه هي المرة الثامنة التي نتولى فيها الرئاسة، لكنها تأتي في وقت تتراجع فيه دول كثيرة عن التعددية، مع تصاعد موجة اليمين المتطرف الشعبوي».

وأكد أن إيرلندا «تؤمن بالتنمية والتعاون الدولي، ولا تؤمن بنهج الانكفاء على الذات».

وانتقد ريتشموند بعض النواب الذين يرون أن المساعدات الدولية لا يجب أن تكون أولوية، مشيرًا إلى تصريحات للنائب كين أوفلين من حزب Independent Ireland، الذي قال إن تمويلًا بقيمة 125 مليون يورو لأوكرانيا كان يجب توجيهه لأغراض داخلية، كما انتقد ما وصفه بحملات «التضليل».

وختم بالقول إنه مع تراجع الولايات المتحدة عن تمويل المساعدات الدولية بعد التخفيضات الكبيرة التي أقرتها إدارة ترامب، يصبح من الضروري أكثر أن تواصل الدول الأخرى دعمها، مؤكدًا: «لا يمكن الحديث عن أوكرانيا وغزة من دون الحديث عن السودان في الوقت نفسه، فالأربعة عشر مليون يورو التي تقدمها إيرلندا يمكن أن تُحدث فارقًا هائلًا في السودان، وربما أكبر مما يمكن أن تحققه في أماكن أخرى».

 

المصدر: BreakingNews

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.