انخفاض أسعار الوقود بعد خفض الضرائب.. والحكومة تؤكد أن الإجراءات «مؤقتة ومحددة»
بدأت أسعار الوقود في محطات التعبئة «Forecourts» بالانخفاض، بعد موافقة الحكومة على خفض الضرائب المفروضة على كل من الديزل والبنزين.
ويشمل القرار خفض «الضريبة الانتقائية» (Excise Duty) على لتر الديزل بمقدار 20 سنتًا، وبمقدار 15 سنتًا للبنزين، وذلك حتى نهاية شهر 5.
وصوّت البرلمان «Dáil» مساء أمس لصالح اعتماد هذه الإجراءات، التي تأتي ضمن حزمة دعم حكومية بقيمة 250 مليون يورو، تهدف إلى التخفيف من الارتفاع الحاد في أسعار الوقود نتيجة تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.
وبالإضافة إلى ذلك، من المتوقع تعليق رسم إضافي قدره 2 سنت لكل لتر على كلا النوعين من الوقود، وهو الرسم الذي يُحوَّل إلى «الوكالة الوطنية لاحتياطيات النفط» «NORA»، لمدة شهرين بدءًا من مطلع شهر 4.
وقبل اندلاع الحرب في إيران، كانت أسعار الوقود عند المضخات تبلغ في المتوسط نحو 1.70 يورو لكل لتر، إلا أن ارتفاع أسعار النفط عالميًا أدى إلى قفز سعر لتر الديزل إلى نحو 2.30 يورو في العديد من المحطات خلال الأيام الأخيرة، بينما اقترب سعر البنزين من 2 يورو للتر.
ودخلت التخفيضات حيز التنفيذ اعتبارًا من منتصف الليل، حيث أصبحت شحنات الوقود التي تغادر المستودعات بعد هذا التوقيت خاضعة لمعدلات الضريبة الجديدة المخفضة.
وفي صباح اليوم، انخفضت أسعار الديزل في العديد من المحطات إلى نحو 2.09 يورو للتر، فيما تراجع سعر البنزين إلى حوالي 1.85 يورو للتر.
ومع ذلك، قد تستمر بعض محطات الوقود في بيع المخزون القديم الذي تم شراؤه وفق معدلات ضريبية أعلى، ما يعني أن بعض السائقين لن يلمسوا الانخفاض الفوري في الأسعار حتى يتم استهلاك الكميات القديمة.
ورغم ذلك، أفادت تقارير بأن بعض أصحاب محطات الوقود بدأوا في خفض الأسعار قبل وصول الإمدادات الجديدة، لتجنب الانتقادات أو الاتهامات بـ«استغلال الأسعار».
من جهتها، قالت «جمعية تجار الوقود الإيرلندية» «IPRA»، إن أعضاءها تعرضوا لانتقادات بسبب الأسعار، موضحة أن العديد من التجار اشتروا الوقود خلال الأيام الماضية وفق الضريبة الأعلى، وأنهم سيضطرون إلى بيعه بخسارة.
وطالبت الجمعية الحكومة بتعويضهم عن فرق الضريبة الانتقائية على هذا الوقود.
ولا يقتصر تعليق رسم «NORA» على وقود السيارات فقط، بل يشمل أيضًا زيت التدفئة المنزلية، ما سيؤدي إلى خفض سعره بمقدار 2 سنت لكل لتر.
كما تتضمن الإجراءات الحكومية خفضًا إضافيًا في الضريبة الانتقائية على «الديزل الأخضر» بمقدار 3 سنتات لكل لتر شامل ضريبة القيمة المضافة، إلى جانب رفع الحد الأقصى للاسترداد ضمن «برنامج استرداد الديزل» (Diesel Rebate Scheme)، الذي تديره مصلحة الضرائب «Revenue»، ليصل إلى 12 سنتًا لكل لتر بدلًا من 7.5 سنت، وذلك حتى 06/30.
وفي سياق متصل، سيتم تمديد مدفوعات التدفئة لمستفيدي الرعاية الاجتماعية لمدة 4 أسابيع إضافية، مع تعزيز برامج الاسترداد الموجهة لقطاع النقل.
وتشمل الحزمة أيضًا دعمًا موجهًا لفواتير الطاقة لفئات مثل كبار السن، ومقدمي الرعاية، والأشخاص ذوي الإعاقة، بتكلفة إجمالية تُقدَّر بنحو 235 مليون يورو.
وقد صوّت 118 نائبًا في البرلمان لصالح القرار المالي، مقابل 39 نائبًا عارضوه.
وقال رئيس الوزراء، مايكل مارتن، إن هذه الإجراءات «محددة الهدف ومؤقتة»، مشيرًا إلى أنها ستخضع للمراجعة وفق تطورات السوق.
وعند سؤاله عن استمرار ارتفاع أسعار الوقود رغم التخفيضات، أوضح أن «هناك حدودًا لما يمكن للحكومات القيام به في مثل هذه الأزمات، ونسعى إلى ضمان أن تكون الإجراءات قابلة للاستمرار».
وأضاف أنه لا يمكن التنبؤ بمدة الحرب أو حجم الاضطرابات التي قد تواصل التأثير على أسواق الطاقة.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


