«المواطنون يخسرون أموالًا كل عام».. نائب ينتقد الضرائب على فوائد المدخرات
قال النائب عن حزب «فيانا فايل»، ويلي أوديا، إن القوة الشرائية لمدخرات المواطنين في البلاد تتراجع، معتبرًا أن الضرائب المفروضة على عوائد المدخرات المصرفية تزيد من تأثير انخفاض أسعار الفائدة وارتفاع التضخم على أموال المودعين.
وأوضح أوديا، النائب عن دائرة مدينة ليمريك، في مقطع فيديو نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن المواطنين في إيرلندا «يخسرون أموالًا كل عام» من حيث القيمة الحقيقية لمدخراتهم، عندما يكون معدل التضخم أعلى من العائد الذي يحصلون عليه من البنوك.
وقال إن المواطنين الإيرلنديين يُقدر أن لديهم نحو 170 مليار يورو في حسابات الادخار بمختلف أنحاء البلاد، بينما يحصلون على معدلات فائدة منخفضة للغاية على هذه الأموال.
وأضاف: «إذا كان التضخم أعلى من سعر الفائدة الذي يحصلون عليه من البنوك، وهو بالفعل كذلك، فهذا يعني أنهم يخسرون أموالًا فعليًا كل عام، وتتراجع قوتهم الشرائية عامًا بعد عام».
وانتقد أوديا الضرائب المفروضة على عوائد المدخرات، معتبرًا أن الحكومة جعلت الوضع «أسوأ» من خلال فرض ضريبة على الفائدة التي يحصل عليها المودعون.
وأشار بعد ذلك إلى خطة استثمارية جديدة من المتوقع أن يكشف عنها وزير المالية سيمون هاريس ضمن ميزانية 2027، والتي تستهدف تشجيع المواطنين على تحويل جزء من الأموال الموجودة في حسابات الودائع إلى استثمارات يمكن أن تحقق لهم عوائد أفضل، وفي الوقت نفسه توجيه مزيد من الأموال نحو دعم الاقتصاد.
وقال أوديا إن الهدف من الخطة يتمثل أولًا في إخراج جزء من الأموال من حسابات الودائع وتوجيهها لدعم الاقتصاد، وثانيًا في منح أصحاب هذه الأموال فرصة للحصول على عائد أفضل على مدخراتهم.
لكنه أعرب عن تحفظه على عدد من جوانب الخطة إذا تم تنفيذها بالشكل المقترح حاليًا، معتبرًا أنها قد تصب بصورة غير متناسبة في مصلحة أصحاب الدخول والثروات الأعلى.
وأوضح أن الأشخاص الأكثر ثراءً هم الذين يمتلكون مبالغ أكبر يمكنهم استثمارها، بينما تعاني شريحة أصحاب الدخول المتوسطة التي تتعرض لضغوط مالية «Squeezed Middle» من محدودية الأموال المتبقية لديها بعد تغطية نفقات المعيشة.
وقال إن كثيرين من هذه الشريحة يعيشون «من أسبوع إلى أسبوع»، وبالتالي لن تكون لديهم أموال كبيرة متاحة للاستثمار، مضيفًا أنه كلما كان الشخص أكثر ثراءً، زادت استفادته المحتملة من النظام الجديد.
وأثار أوديا أيضًا تساؤلات بشأن ما إذا كان المواطنون سيقبلون بالفعل على نقل مدخراتهم من البنوك إلى حسابات الاستثمار الجديدة، بسبب المخاطر المحتملة المرتبطة بالاستثمار.
وأوضح أن كثيرًا من الأشخاص يحتفظون بأموالهم في البنوك رغم تراجع قيمتها الحقيقية، لأنهم يعتبرون أن رأس المال الأساسي يظل آمنًا، محذرًا من أن وجود عنصر مخاطرة في الحسابات الاستثمارية المقترحة قد يجعل الكثيرين يترددون في استخدامها.
كما حذر من أن تصميم الخطة قد لا يحقق الهدف المتمثل في دعم الاقتصاد، معتبرًا أن الأموال الموجودة حاليًا في البنوك الإيرلندية قد ينتهي بها الأمر، وفقًا لفهمه للمقترح، في استثمارات أو مؤسسات مالية خارج البلاد بدلًا من توجيهها إلى الاقتصاد المحلي.
وقارن أوديا المقترح الحالي بنظام استثماري سابق أطلقه وزير المالية الأسبق تشارلي ماكريفي، مشيرًا إلى أن ذلك النظام وفر ضمانًا لرأس المال إلى جانب عائد للمستثمرين.
وقال إن المشكلة الرئيسية ليست بالضرورة أن المواطنين لا يعرفون كيفية الاستثمار أو أنهم غير معتادين على التعامل مع الوسطاء الماليين، وإنما تتمثل في أن الكثير منهم لا يريدون تعريض أموالهم للمخاطر.
وأضاف أن الحكومة، إذا مضت قدمًا في الخطة، يجب أن توضح أيضًا كيف سيتم توجيه الأموال بطريقة تحقق منفعة فعلية للاقتصاد.
وتأتي الخطة الإيرلندية ضمن توجه أوروبي أوسع لتشجيع المواطنين على تحويل جزء أكبر من مدخراتهم إلى استثمارات، حيث تعمل المفوضية الأوروبية على تشجيع الدول الأعضاء على استخدام حوافز، من بينها الحوافز الضريبية، لتشجيع الاستثمار.
وتدرس الحكومة نماذج مطبقة في دول أخرى، من بينها السويد والمملكة المتحدة، للاستفادة منها في تصميم النظام الجديد، فيما يُنتظر الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن الخطة خلال الفترة المقبلة.
المصدر: Gript.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






